يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مرصد الإفتاء يحذر من عودة «داعش» في العراق

الأحد 22/يوليو/2018 - 02:19 م
المرجع
هناء قنديل
طباعة
استمرارًا لجهود مرصد الإفتاء في رصد العمليات الإرهابية وتحليلها والتحسُّب للعمليات المتوقع القيام بها عن طريق تفكيك وتحليل سلوكيات الجماعات الإرهابية التي تتخذ الدين ستارًا لجرائمها؛ أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية المؤشر الأسبوعي الخاص بتتبع العمليات الإرهابية ورصدها، وقراءة خريطة المناطق التي تشهد عمليات إرهابية.

ورصد المؤشر خلال الأسبوع الثالث لشهر يوليو 2018، عشرين عملية إرهابية في مناطق جغرافية متباعدة نفذتها جماعات متطرفة مختلفة؛ الأمر الذي يشير إلى تنامي وتوسع خريطة العمليات الإرهابية خلال فترة الرصد، ويعطي صورة محتملة لخريطة مستقبلية لأعمال العنف والتطرف.

وكشف المؤشر الأسبوعي الصادر عن المرصد استمرار تنظيم «داعش» على رأس قائمة التنظيمات الإرهابية النشطة، حيث نفذ التنظيم خلال أسبوع نحو 7 عمليات إرهابية شملت كلًّا من: (العراق، وإندونيسيا، وأفغانستان وباكستان)، وجاء في المرتبة الثانية كل من طالبان، وحركة الشباب الصومالية، بواقع ثلاث عمليات لكل تنظيم في مناطق نفوذه وانتشاره.

وتصدرت أفغانستان قائمة الدول الأكثر تعرضًا للإرهاب بواقع ست عمليات إرهابية، ويعود ذلك لحالة التنافس بين طالبان وداعش للسيطرة على الساحة الأفغانية، ومحاولة كل منهما الاستحواذ على مساحة أكبر من الأراضي الأفغانية، بالإضافة إلى قرب حلول الانتخابات البرلمانية، ومحاولة كل تنظيم إفشال تلك العملية، واستهداف المواطنين بالقرب منها.

وجاءت كشمير في المركز الثاني بواقع 4 عمليات إرهابية تبناها كل من تنظيم «جيش محمد» و«حزب المجاهدين»، وتشهد كشمير موجة عنف دامية في الذكرى الثانية لمقتل زعيم حزب المجاهدين الكشميري «برهان واني» على يد قوات الأمن الهندية، ولم تُسفر تلك العمليات عن وقوع قتلى أو مصابين.

بينما شهدت كل من (الصومال – والعراق - وباكستان) ستَّ عمليات إرهابية بواقع عمليتين في كل دولة، أوقعت نحو 150 قتيلًا و227 مصابًا، حازت باكستان النصيب الأكبر فيها، حيث أوقع الإرهاب فيها نحو 136 قتيلًا، ونحو 187 مصابًا، بينما شهدت الصومال وقوع 13 قتيلًا، ونحو 4 مصابين، فيما شهدت العراق حالة قتل واحدة ونحو 41 مصابًا.

وبيَّن المؤشر أن اللافت للنظر هو تزايد استهداف المواطنين في باكستان، حيث استهدف كل من تنظيم «داعش» وتنظيم طالبان أفغانستان، التجمعات الانتخابية، ومؤتمرات المرشحين، الأمر الذي خلَّف خلال الأسبوع الثالث من يوليو نحو 323 ما بين قتيل ومصاب.

عودة «داعش»
ولم يخفِ المؤشر قلقه من سعي فلول تنظيم داعش إلى استعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم بالعراق، خاصةً في ظلِّ احتجاجات المحافظات الجنوبية العراقية على التردي المعيشي، حيث يخشى من استفادة التنظيم من الاضطرابات الناتجة عن تلك الاحتجاجات، وفرض سيطرته على أي من الحواضر العراقية.

ووفقًا للمؤشر، فإن إندونيسيا تأتي في المركز السادس من بين الدول الأكثر تعرضًا للإرهاب، حيث هاجم مسلحون يحملون أسلحة حادة وسلاحًا ناريًّا في إقليم سلمان في منطقة يوجياكارتا الخاصة في إندونيسيا ضباط مكافحة الإرهاب.

وأطلق أفراد وحدة النخبة النار على ثلاثة من المهاجمين فأردَوهم قتلى، وأصيب اثنان من الضباط بجروح في الذراع.

وثمَّن المؤشر الجهود الماليزية والإندونيسية في مكافحة التنظيمات الإرهابية، حيث ألقت السلطات الماليزية القبض على 7 أشخاص يُشتبه بأنهم على صلة بمتشددين، بينهم رجل وجَّه تهديدات بالقتل إلى سلطان ماليزيا ورئيس وزرائها.

وأظهر المؤشر أن الجماعات المتطرفة تنوِّع في أساليب تنفيذ عملياتها الإرهابية وفقًا لقدراتها المادية، وحجم الأسلحة التي تحصل عليها، مستفيدة في ذلك من حالة الاضطرابات التي تشهدها الساحة الدولية، وسيولة تدفق السلاح عبر الحدود الدولية. 

ويوضح مؤشر العمليات الإرهابية خلال فترة الرصد استمرار الاعتماد على المتفجرات والعبوات والأحزمة الناسفة، إضافة إلى الأسلحة الخفيفة التي استخدمت بكثافة في مناطق الاضطرابات في أفغانستان والعراق والصومال، وذلك في مواجهة قوات الأمن بشكل أساسي.
"