يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عملية «جندوبة».. تونس في مرمى الإرهاب من جديد

الثلاثاء 10/يوليو/2018 - 06:12 م
المرجع
آية عز- أحمد عادل
طباعة

تبنت عناصر تابعة لتنظيم «القاعدة» الإرهابي، التفجير الذى وقع أمس الأحد الموافق 8 يوليو، لكمين لقوات الأمن التونسية (الدرك) في محافظة «جندوبة» شمال البلاد، وأسفر عن مقتل 9 عناصر من الحرس الوطني التونسي.

عملية «جندوبة»..

وقال متحدث باسم الحرس الوطني التونسي  إن سيارة تقل عناصر الأمن تعرضت لتفجير بلغم مضاد للمدرعات.


ويعتبر هذا الحادث الأكثر دموية منذ مارس 2016، حين حاول مسلحون ينتمون لما يعرف بتنظيم «داعش» السيطرة على مدينة «بمقدرات»، جنوب شرقي البلاد.


وعقب الواقعة، نقلت وسائل إعلام تونسية بيانًا لجماعة تُسمى جماعة «عقبة بن نافع» ـــــــ بايعت تنظيم القاعدة في وقت سابق ـــــــ قالت فيه إن العملية تمت عقب رصد وإعداد محكم للكمين، ولم تكتف الجماعة بهذا التبني للهجوم الدامي، بل واصلت تهديدها للحكومة التونسية، مؤكدة أنها ستقوم بالعديد من العمليات الإرهابية خلال الفترة القادمة.


وخلال السنوات السابقة تعرضت «جندوبة» لهجمات إرهابية على أيدي تنظيمات تابعة للقاعدة، ما أثار علامات تعجُب كثيرة حول ديمومة استهداف تلك المنطقة.

عملية «جندوبة»..

لماذا جندوبة؟

يقول هشام النجار، الباحث فى شؤون الحركات الإسلامية، إن منطقة الشمال الغربى لدولة تونس والتى تعتبر «جندوبة» جزءًا منها، تعد من مناطق تمركز الإرهابيين.


وأكد «النجار» في تصريحات خاصة لـ« المرجع»، أن هناك تضييقًا أمنيًّا مكثفًا في مناطق تونسية أخرى كانت مسرحًا لعمليات «القاعدة» وخلية «عقبة بن نافع» مثل منطقة «القصرين»، ويأتي القيام بهذه العملية في «جندوبة» للتعويض عن الأماكن الواقعة فى قبضة الأجهزة الأمنية.


وأشار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إلى أن التنظيمات الإرهابية تتعمد استهداف «جندوبة»، كونها منطقة حدودية، بعيدة نسبيًا عن المدن التونسية، موضحًا أنه رغم نجاح العملية الإرهابية فإنها تثبت ضعف التنظيم، لأنه اختار منطقة رخوة أمنيًّا.

ربيع شلبي
ربيع شلبي

ليبيا عامل مؤثر

من جانبه قال ربيع شلبي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن الأوضاع السياسية السيئة في ليبيا المجاورة، أثرت بشكل كبير وسلبي على الشمال الأفريقي بوجه عام وخاصة تونس، ولذلك لأن عددًا كبيرًا من الإرهابيين فروا إلى تونس ودول الشمال المغربى، لذلك كانت تونس أول من عانى من هذه التطورات وخلال الأيام القادمة سوف تشهد مجموعة عمليات إرهابية أكثر عنفًا.


وأكد شلبي في تصريحات خاصة لـ« المرجع»، أن ما تُعرف بـ« كتيبة عقبة بن نافع» هي إحدى أذرع تنظيم «القاعدة» في منطقة المغرب العربي خاصة تونس، وكانت في الماضي تبايع «داعش»، وذلك عام 2014، ولكنها غيرت أفكارها وبايعت القاعدة لأنها وجدت أن «داعش» لا يروق لها ولا يتفق مع أفكارها.


وحذر الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، من إعادة هيكلة ما يسمى بمجلس شوري «درنة» في ليبيا مرة أخرى عن طريق الإرهابي هشام عشماوي، الذى يحفظ كل شبر في الصحراء الكبرى الممتدة إلى دول الشمال المغربي، والتي أصبحت تُمثل ملاذًا امنًا للإرهابيين هُناك.

"