يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بريطانيا وأمريكا تنفقان 2 مليون جنيه إسترليني على «أبو حمزة المصري»

الأحد 08/يوليه/2018 - 08:35 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة
نددت الصحف البريطانية، اليوم الأحد، بالتكاليف التي يتكبدها الاقتصاد جراء عمليات التسليم والتسلم للإرهابي «أبوحمزة المصري» ما بين السجون الأمريكية والبريطانية، فمن المقرر أن تنتهي المحكمة الأمريكية، قبل نهاية العام الجاري، من نظر الاستئناف المقدم من قبل المتهم حول طلبه للنقل من سجن «ADX Florence» شديد الحراسة بولاية كولورادو الأمريكية إلى سجن بريطانيا.

وكانت المملكة المتحدة أنفقت -في السابق- حوالي مليون جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب على عملية النقل والتأمين -الأولى- لـ«أبوحمزة» من سجونها، التي قضى بها نحو 8 سنوات، إلى سجنه الذي يقبع به حاليًا في كولورادو الأمريكية.


بريطانيا وأمريكا
وأثار هذا التنقل حفيظة الصحف، التي كشفت أوراقها عن إنفاق مليون جنيه استرليني أخرى، تنتظر موافقة الولايات المتحدة على عودة المدعو «أبوحمزة» إلى بريطانيا مرة أخرى، وذلك بناء على الطلب الذي تقدم به في نهاية العام الماضي، زاعمًا أن ظروف سجنه الأمني المشدد وسوء معاملته قد انتهكت حقوقه الإنسانية.

يذكر أن «مصطفى كمال مصطفى»، المكني بـ «أبوحمزة المصري»، يقضي حاليًا عقوبة بالسجن مدى الحياة، بعد تورطه في 11 تهمة تتعلق بالإرهاب والاختطاف، كانت قد قررتها عدالة الولايات المتحدة، في أكتوبر عام 2015، بعد معركتها القانونية الطويلة لتسلمه من المملكة المتحدة، والتي فازت بها في عام 2012.


بريطانيا وأمريكا
وكان صاحب الـ 60 عامًا، محبوسًا منذ عام 2004، بعد تمكن السلطات البريطانية من القبض عليه لضلوعه في 16 تهمة تتعلق بالترويج للكراهية والعنف والتطرف، بالإضافة إلى اعتماد خطاب الإرهاب، مستغلًا منصبه كإمام لـ«مسجد فينسبيري»، الذي تم تأسيسه عام 1990، في شمال لندن، وعرف بكونه منصة لنشر الإرهاب، وهو ما كشفت عنه عمليات التفتيش بعد عثورها داخل المسجد على أسلحة وخطط للهجوم على نقاط مستهدفة وجوازات سفر مزورة، بالإضافة إلى عدد من الإرهابيين الذين ساهم أئمة المسجد، على رأسهم «أبو حمزة»، في تشكيل إيديولوجيتهم المتطرفة، مثل: «زكريا موسوي» ذي التوجه القاعدي.

وعلاوة على ذلك، فـ«المصري» ذو الجنسية البريطانية مطلوبًا أيضًا للمثول أمام المحاكم اليمنية، وذلك لاتهامه بالتورط في التخطيط للهجمات الإرهابية التي استهدفت مصالح يمنية عام 2003.

ويشار إلى أن «أبو حمزة المصري»، الذي ولد بالإسكندرية، قد سافر إلى المملكة المتحدة عام 1979، ولكن بعدها انفصل عن زوجته البريطانية ليضل طريقه إلى ظلام الجماعات الإرهابية، بعد انضمامه في التسعينيات إلى جماعات العنف في أفغانستان، مدعيًا المساهمة في إعمار أرضها بعد الخراب الذي حل عليها جراء التدخل العسكري السوفييتي في شؤونها، ولقد أسفرت تلك المساهمة عن عجز بصري أصاب عينه اليسرى وبتر ليده اليمنى، وذلك أثناء مشاركته في حملة لإزالة الألغام.
"