يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ألمانيا تحارب أنشطة حزب الله وقياداته على أرضها

الأحد 21/أغسطس/2022 - 09:44 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

يُعد حزب الله ذراعًا عسكريًّا لإيران، تستخدمه لتنفيذ أجندتها في البقاع الاستراتيجية من العالم، لاسيما أوروبا التي تسعى بدورها لقطع الطريق على نظام الملالي في استخدامه أراضيها وقوانينها كمنصة لمزيد من التوسع العقائدي.

ألمانيا تحارب أنشطة

وبدأت ألمانيا منذ عام 2020 في مكافحة تواجد حزب الله ومواجهة استغلاله لأنظمتها المالية في تمويل أنشطته العسكرية واللوجستية، ولا تزال تجتهد لمواجهة أي محاولات للانتشار العقائدي على الرغم من قرارات الحظر السابقة.

ألمانيا تواجه رجال إيران

وأعلنت برلين في 19 يونيو 2022 طرد رجل الدين الإيراني، نائب رئيس المركز الإسلامي في هامبورج، سليمان موسوي، لدعمه ميليشيات مسلحة ومنظمات متطرفة، يروج لها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

فيما أشارت معلومات أوردتها السلطات الألمانية إلى أن "موسوي" لديه علاقات وثيقة بقيادات ميليشيا حزب الله في لبنان، إلى جانب أنها تنظر للمركز الإسلامي في هامبورج الذي يشترك في إدارته، كذراع لإيران بأوروبا.

ووفقًا للقرار الأخير، فرضت الحكومة على رجل الدين الإيراني قرارًا بالترحيل وعليه تنفيذه حتى لا يتعرض لعقوبة الحبس ثلاث سنوات.

ويأتي قرار ترحيل موسوي كمؤشر على رغبة ألمانيا في تقويض أنشطة إيران في البلاد مع احتمالية تناميها في نشر عقيدتها التفافًا على قرارات الحظر.

ألمانيا تحارب أنشطة

إحصائيات حول حزب الله في ألمانيا

قررت الحكومة الألمانية في 2020 حظر أنشطة حزب الله في البلاد، ولكن إلى أي مدى أسهم هذا القرار في تخفيض نسبة وجود أنشطة إيران بالبلاد؟، حيث ذكر تقرير هيئة حماية الدستور بمكلنبورغ فوربومرن، وفقًا لتقرير نشره موقع "العين" في فبراير 2022، أن ألمانيا لا يزال بها نحو 1050 شخصًا يرتبطون عقائديا بالحزب رغم حظر أنشطته ومصادرة أمواله.

ولكن السرية التي تصبغ أنشطة الحركات المتطرفة بشكل عام تقف حائلا ضد المنع الكامل لخطورتها، إذ تعتمد هذه الجماعات على العمل الخفي لعدم انكشاف أمرها أو وضع عناصرها تحت طائلة القانون، ما يمنحها امتيازات مختلفة للتنامي والتوغل حتى تصل لأهدافها.

ومع مرونة القانون الألماني تجاه تلك الجماعات، بقدر ما أو بمعنى آخر عدم تغيير المواد لتكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات الناشئة في مجال الجماعات الدولية، تعاني البلاد من تبعات مختلفة لهذه المتغيرات، فعلى سبيل المثال تحظر الحكومة أنشطة حزب التحرير ولكن أجهزتها الاستخبارية دائما ما تؤكد على أن أنصار الحزب لايزال لديهم تواجد وأنشطة في البلاد نتيجة العمل في سرية.

ومن الجدير بالذكر أن قرار ألمانيا، حظر أنشطة حزب الله كان مصحوبًا بمعلومات مؤكدة حول استخدام الحزب مقراته الثقافية والاجتماعية كمخازن لمواد شديدة الانفجار تستخدم في تصنيع القنابل كنترات الأمونيوم.

وبالتالي فإن قرارات حظر حزب الله وترحيل موسوي مرتبطة بتمويل الإرهاب وتمويل ميليشيا الحزب في لبنان، إذ تعمل أوروبا على مكافحة التطرف العنيف من منابعه وعدم استغلال أراضيها في هذا الملف.

الكلمات المفتاحية

"