يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التهجير القسري.. مناشدات حقوقية لحماية المدنيين من الميليشيات الإيرانية بدير الزور

الجمعة 24/يونيو/2022 - 03:40 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

لاتزال الأراضي السورية تواجه الكثير من المشكلات الأمنية التي تنهار أمامها حقوق الإنسان، في ظل الحالة الفسيفسائية من الميليشيات والجماعات المسلحة وغير المسلحة، سواء السنية أو الشيعية، المحلية أو الدولية، وعابرة الحدود، الشرعية وغير الشرعية، ومن أكثر المناطق معاناة منطقة دير الزور التي يلعب فيها النشاط الإيراني دورًا كبيرًا، وهو ما ينعكس على أحوال المدنيين الحياتية والتي وصلت إلى التهجير القسري.

الميليشيات الإيرانية

تنقسم تلك الميليشيات التي تتركز في دور الزور إلى عدة فصائل منها:

النوع الأول: التابعة للحرس الثوري الإيراني، وتعمل كمركز إداري وعسكري ولوجستي للميليشيات ويترأسها الحاج مهدي وهو عسكري إيراني، وتنشط بصورة واسعة في مدينة الميادين، وتضم نحو 3 آلاف عنصر من الحرس الثوري، ويقع أكبر مقر له في المنطقة الشرقية، ويضم 400 عنصر جميعهم من السوريين.

النوع الثاني: الميليشيات الأفغانية المدعومة من الحرس الثوري وتضم ميليشيات فاطميون وزينبيون بمدينة البوكمال ويشرف عليها عدد من القادة أبرزهم الحاج ذو الفقار ويبلغ عددها 4500 عنصر.

النوع الثالث: ويسمى حرس القرى وهو عبارة عن ميليشيات تابعة للحرس الثوري الإيراني بقيادة الحاج حسين وتنشط في كل من البويل وصبيخان بدير الزور ويبلغ عددها 1500 عنصر.

الرابع: ميليشيات تابع لفيلق القدس وجيش العشائر وتنشط في صحراء دير الزور.

التهجير القسري

ومن أخطر ما يعانيه السكان المحليون في دير الزور، محاولات هذه الميليشيات فرض سطوتها على الأرض، وهو ما دفع الكثير من العائلات إلى مغادرة مناطقهم خوفا على حياتهم.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان تقريرًا عن أوضاع هذه العائلات منتصف مايو الماضي أكد فيها أن أكثر من من 2000 عائلة سورية هُجروا من مناطقهم بفعل الميليشيات الإيرانية في ريف دير الزور وأن هذه العائلات تناشد المنظمات الإنسانية بالتدخل لإنقاذهم.

وقال التقرير إنه على وقع ما آلت إليه الحرب على مدار سنوات طويلة في سوريا، والتي خلفت عواقب وخيمة على الواقع الإنساني في كل المناطق على اختلاف سيطرة القوى، ومع سيطرة الميليشيات الإيرانية على مناطق في غرب الفرات وتحويلها إلى ما يشبه “المحمية الإيرانية ضمن الأراضي السورية”، ازدادت الأمور سوءًا جراء ممارساتهم التعسفية بحق المدنيين، حيث بات التهجير القسري سياسة أمر الواقع.

وأضاف التقرير أن قرابة 2100 عائلة في مخيم أبو خشب الواقع في البادية الشمالية الغربية في دير الزور ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بعد أن هجرتهم الميليشيات التابعة لإيران من مناطقهم، ويشهد المخيم واقعا إنسانيا مأساوي لا يطاق، في ظل انعدام أدنى مقومات الحياة، وغياب دور المنظمات الإنسانية.

ويعاني الآلاف من العوائل النازحة التي تهجرت قسريا من منزلهم بعد الهجمات الشرسة التي شنتها الميليشيات الإيرانية، وغالبيتهم من المناطق الممتدة من الريف الجنوبي والغربي لدير الزور حتى البوكمال، والتجأوا إلى المخيم الكائن في منطقة أبو خشب شمالي دير الزور، في سبيل إيجاد ملاذ آمن يأويهم، ويحميهم من بطش الميليشيات الإيرانية.

ونقل المرصد مناشدة الفارين من بطش الميليشيات الإيرانية في المخيم للمنظمات الحقوقية والدولية لإنقاذهم من ملاحقاتها خاصة في ظل المعاناة التي يمرون بها في حر الصيف وبرد الشتاء والوضع الاقتصادي المدهور وغياب دور المنظمات الإنسانية في المخيم.

 

"