يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تتجمل لإخفاء الوجه القبيح.. «تحرير الشام» تحاول الانسلاخ من تهمة التطرف

الخميس 27/يناير/2022 - 02:28 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

 في الوقت الذي تسيطر فيه ما تعرف بـ«هيئة تحرير الشام» على محافظة إدلب السورية وجزء من ريف حلب الغربية واللاذقية وسهل الغاب شمال غربي حماة، يعمل الفصيل المسلح الذي يقوده «أبومحمد الجولاني» على تدعيم صفوفه بمقاتلين وعناصر جدد من خلال إقامة دورات عسكرية تدريبية تحتوي على عدة شروط يجب توافرها في العناصر الجدد لقبول انتسابهم، إلى جانب سيرها على خطى جديدة وتسويق نفسها داخل سوريا وأمام المجتمع الدولي بأنها منظمة سياسية غير متطرفة، من أجل نفي تهم الإرهاب عنها.

تتجمل لإخفاء الوجه
تجديد الدماء

عملت «تحرير الشام»، على بسط نفوذها بتدعيم صفوفها بمقاتلين وعناصر جدد، بعد إخضاعهم لتدريبات عسكرية وشرعية لها طبيعة تدريب مختلفة، بعيدًا عن التجنيد الإجباري، إذ استطاعت بسط سيطرتها العسكرية، بعد خلافات عديدة مع الفصائل الأخرى.

وأدت تلك الخلافات الداخلية إلى حلّ العديد من التشكيلات المنضوية تحت لواء ما يعرف بـ«الجيش السوري الحر»، وعملت على تدريب عناصر ضمن دورات للتدريبات العسكرية، وتخريج دفعات عديدة من هذه الدورات، حيث شهد الجناح العسكري وإدارة التجنيد التابعان للهيئة تزايدًا في عدد حملات الانتساب ودورات التجنيد، خلال ديسمبر 2021، بمختلف المسميات والاختصاصات.

المتحدث باسم إدارة التجنيد العسكري في الهيئة «أنس الشامي»، قال إن الشروط المطلوب توفراها لقبول المنتسب، بشكل عام، هي: اللياقة البدنية وعدم وجود أي إصابات تعوق المنتسب عن خوض التدريبات العسكرية، وأيضًا أن تكون سنّ المنتسب الراغب في الدخول للجناح العسكري مناسبة لحمل السلاح وتلقي التدريبات، وهي ما بين 18 و35 سنة، أي أن يكون جاهزًا للقتال، لافتًا إلى أن المدة الزمنية لهذه الدورات محددة أقصاها 60 يومًا على دورتين متتاليتين.

وكانت حكومة «الإنقاذ» التي تشرف على إدارة مناطق نفوذ «تحرير الشام» خدميًّا وإداريًّا، أعلنت في 20 أكتوبر2021، إنشاء كلية تُعنى بالشؤون العسكرية باسم «الكلية العسكرية»، تهدف إلى تدريب الطلاب المنتسبين إليها لتخريجهم ضباطًا عاملين مؤهلين للخدمة في صفوف التشكيلات العسكرية المقاتلة في الشمال السوري.
تتجمل لإخفاء الوجه
تسويق سياسي

وفي الجهة المقابلة، تسعى «تحرير الشام» لتسويق نفسها كمنظمة سياسية، بزعمها قطع علاقتها مع تنظيم «القاعدة»، حيث تؤكد صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أن الهيئة تحاول تسويق نفسها على أنها باتت تنظيمًا سوريًّا محليًّا معارضًا يقوم بإدارة شؤون الناس في محافظة إدلب، بعدما فك ارتباطه بـ«القاعدة» وخفف من قيوده الدينية على المجتمع.

التقرير الذي نشرته «واشنطن بوست»، أكد أن «تحرير الشام»، التي كانت تهاجم المحطات الإذاعية بسبب بثها الموسيقى وتوظيف النساء، توقفت عن ذلك في الآونة الأخيرة، وتحاول إقناع السوريين والعالم بأنها لم تعد متطرفة مثلما كانت سابقًا.

ووفق الصحيفة الأمريكية، فإن هدف الهيئة، ضمان بروزها بين كوكبة الأحزاب المتنافسة على السلطة في سوريا.

الكلمات المفتاحية

"