يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

محاولة فاشلة لاغتيال نور ولي محسود زعيم طالبان الباكستانية

السبت 15/يناير/2022 - 12:08 م
 نور والي محسود
نور والي محسود
محمد يسري
طباعة

أشارت تقارير بثتها مواقع مقربة من حركة طالبان الباكستانية إلى تعرض مور ولي محسود زعيم الحركة لمحاولة اغتيال فاشلة الخميس 13 يناير 2022م، الأمر الذي يفتح باب للتساؤلات حول الجهة التي من مصلحتها اغتيال محسود، خاصة في طريقة المحاولة التي تخرج عن إطار عمليات الاغتيال التقليدية لقادة الجماعات المسلحة، إضافة إلى أن العملية تمت خارج الأراضي الباكستانية في أفغانستان.

محاولة فاشلة لاغتيال

نوعية المحاولة


وكشفت التقارير الطريقة المستخدمة في استهداف أمير حركة طالبان باكستان نور والي محسود في أفغانستان، مشيرة إلى أنه تعرض لتسمم غذائي، مؤكدة أن الوضع الحالي لصحته غير واضح.


وتشير العملية التي لم يتم الإعلان رسميًّا عنها من قبل الحركة حتى كتابة هذه السطور إلى أن قادة الحركة الباكستانية مطاردون بطرق غير تقليدية أكثر إثارة من السابق، إذا المعتاد أن تحدث هذه العمليات بطرق عسكرية عن طريق المفخخات أو الانتحاريين أو حتى الاستهداف المباشر عبر القنابل والصواريخ، وغيرها سواء من قبل الجماعات المنافسة أو من قبل القوات الأمنية سواء المحلية أو ذات الطابع الدولي.


وتزيد هذه العملية من مخاوف قادة الحركة وغيرها من الجماعات المسلحة، إذ تشير إلى أن المنفذ قد يكون من أشد المقربين للقيادي المستهدف، وربما كان من أهل بيته الذين يشاركونه طعامه ومشربه، وهو ما يجعل حياتهم أكثر صعوبة.

محاولة فاشلة لاغتيال

إحراج طالبان أفغانستان


وقعت العملية التي لم تعلن طالبان باكستان عنها داخل الأراضي الأفغانية، حيث يقيم نور والي محسود منذ فترة، وقد ظهر محسود في عدد من الصور التي بدا فيها يتحرك بأريحية داخل الأراضي الأفغانية، مزهوًا باستيلاء حركة طالبان أفغانستان على السلطة في أغسطس الماضي.


وتأتي محاولة اغتيال مسعود وهو بين رفقائه من قيادات حركة طالبان الأفغانية وفي عقر دارهم، ويتعرض لمحاول تسمم غذائي وهو يتناول من طعامهم، الأمر الذي يجعل أصابع الاتهام تشير إلى العملية لم تخرج عن البيت الطالباني الذي من شأنه أن يقدم الحماية لضيفه على الأراضي الأفغانية.


وتشكك العملية في قدرات حركة طالبان على حماية ضيوفها من رفقاء الدرب على أراضيها، وقد تثير العملية الوقيعة بين جناحي الحركة، اللذين يحاولان الظهور كحركة واحدة، خلال الفترة الماضية.

 عمران خان رئيس الوزراء
عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني

تجديد الحركة


ويُعرف عن نور ولي محسود، الذي تولى قيادة حركة طالبان باكستان على خلفية مقتل زعيمها السابق الملا فضل الله بضربة شنها الجيش الأمريكي، في يونيه 2018م، الذي كان مختفيًا في الأراضي الأفغانية منذ عام 2009م.


وتمكن نور ولي مسعود الحركة الباكستانية من إعادة القوة إلى الحركة، وبدأ في محاولة تحسين صورتها أمام المدنيين، وطلب من عناصر الحركة أن يركزوا هجماتهم على قوات الأمن وليس المدنيين.


ودخلت الحركة الباكستانية على يديه في مفاوضات مع الحكومة تهدف إلى وقف إطلاق النار الدائم بينهما، إلا أن هذه المفاوضات باءت بالفشل، بعد أن رفضت الحركة تمديد الهدنة التي منحتها لها حكومة عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني في نوفمبر الماضي، ودخلت الحركة في طور جديد من العنف ضد القوات الأمنية الباكستانية.

"