يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

العقوبات المستمرة.. أداة ضغط أمريكية لإجبار نظام الملالي على العودة لمفاوضات فيينا

الثلاثاء 23/نوفمبر/2021 - 08:22 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

لم تكف الولايات المتحدة الأمريكية عن ملاحقة الإيرانيين الذين يثبت تدخلهم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت في يناير 2020، ووضعهم على قائمة عقوباتها، كأداة ضغط على  نظام الملالي لإجباره على العودة لطاولة المفاوضات النووية.


وتزايدت العقوبات خلال الأشهر الماضية، جراء تعنت نظام الملالي ورفضه الامتثال لمطالب الدول الأوروبية وانتهاك الاتفاق النووي، وإصراره على رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على إيران أولًا، قبل العودة للمفاوضات.


عقوبات أمريكية


وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان لها 18 نوفمبر 2021، فرض عقوبات على ستة أفراد وشركة مملوكة لإيرانيين، قاموا بمحاولات «اختراق الكتروني» للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، من خلال تقويض ثقة الناخبين في النظام الانتخابي الأمريكي، مبينة أن هؤلاء الأشخاص لهم صلة وثيقة بنظام الملالي، وتم توجيههم لنشر معلومات مزيفة ومضللة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل وقاموا بإرسال رسائل تهديد لعدد من الناخبين الأمريكيين من أجل ترويعهم.


لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أفادت الوزارة الأمريكية أن هؤلاء الفاعلين ومن خلال شركة الإنترنت الإيرانية «إمينيت باسارجاد»؛ تمكنوا من خلال عمليات الاختراق الإلكتروني، من الدخول إلى حسابات إدارة المحتوى للعديد من الكيانات الإعلامية الأمريكية على الإنترنت، والقيام بتدشين محتوى احتيالي، إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي تمكن في نهاية الأمر من إحباط تلك المحاولات.


ضغط أمريكي


جاءت العقوبات تلك قبل أيام من استئناف الجولة السابعة من مفاوضات فيينا النووية المزمع انعقادها في 29 نوفمبر 2021، ولذلك فإن واشنطن تضع العراقيل أمام نظام الملالي، لإجباره على العودة إلى طاولة مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، إذ أن طهران طالما اتبعت أسلوب المماطلة.


وقامت وزارة الخارجية الأمريكية، عشية محادثات جديدة بين إيران ومجموعة 1+ 4 لإحياء الاتفاق النووي، في 17 نوفمبر 2021، بتوجيه انتقادات حادة إلى نظام الملالي، بسبب سياساته المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة، واستمرار ميليشياته الإرهابية في نشر الصواريخ الباليستية المتطورة والطائرات المسيرة لاستهداف بعض دول المنطقة، خاصة المملكة العربية السعودية، التي تعرضت لهجمات عدة خلال الفترة الماضية على يد ميليشيا الحوثي في اليمن المدعومة من إيران.


وجاء بيان الوزارة الأمريكية عقب اجتماع فريق العمل الخاص بإيران للولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في الرياض، والذي توصل في نهاية الأمر لنتيجة مفادها، أن النظام الإيراني عليه اغتنام جميع الفرص الدبلوماسية المطروحة أمامه من أجل تفادي وقوع أية أزمات مستقبلية  والتوقف عن دعم الميليشيا المسلحة.

مواجهة النفوذ السيبراني 


وحول ذلك، قال محمد عبادي، الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، إن تحرك الولايات المتحدة يأتي من منطلق داخلي للتأكيد على عدم المساس بالديموقراطية الأمريكية، ثم في سياق مواجهة النفوذ السيبراني الإيراني المتعاظم والذي يستهدف مؤسسات دول الخصوم.


ولفت «عبادي» في تصريح خاص لـ«المرجع»، إلى أن طهران سعت بكل ما تملك من أدوات لقطع الطريق على الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الفوز بولاية ثانية، موضحًا أن 4 سنوات من العداء الإيراني مع ترامب أسفرت عن خسائر اقتصادية بالغة، بسبب الانسحاب من الاتفاق النووي، ومجمل العقوبات التي تم فرضها على طهران خلال فترة حكمه.


وأضاف: «مع أنّ منافسه بايدن هو الفائز في الانتخابات، لكن حماية مجريات العملية الديموقراطية في واشنطن من الخطوط الحمراء التي استوجبت فرض عقوبات على كل الأطراف التي شاركت أو حاولت التلاعب في العملية الانتخابية».



"