يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ميليشيا الحوثي تتحايل على العقوبات بغسل الأموال

الأربعاء 27/أكتوبر/2021 - 11:51 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

بعد الخسائر الفادحة التي تلقتها ميليشيا الحوثي الانقلابية، خلال الأشهر الماضية وحتى الوقت الحالي على يد قوات الجيش الوطني اليمني والتحالف العربي لدعم الشرعية ورجال القبائل، كثفت الميليشيا الإرهابية عمليات غسل الأموال، بطريق التحايل على العقوبات الأمريكية، حيث تجبر البنوك على فتح حسابات لشركات صرافة مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية، من أجل تلقي الدعم الإيراني اللازم لمساندتها في جبهات القتال.


وكشفت وسائل إعلام يمنية نقلًا عن مصادر مصرفية، الإثنين 25 أكتوبر 2021، أن «عبدالملك الحوثي»، زعيم الجماعة المتمردة؛ أصدر أوامر  لقياداته بالبنك المركزي في العاصمة صنعاء بإجبار البنوك الأخرى، وخاصة بنكي «كاك بنك واليمن الدولي» على فتح حسابات لشركة «سويد وأولاده للصرافة» المدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية، ولكن هذا الحساب يكون باسم آخر من أجل تجاوز العقوبات الأمريكية.


وتجدر الإشارة الى أن واشنطن سبق وأصدرت قرارًا يقضي بتصنيف ميليشيا الحوثي كـ«منظمة إرهابية»، نظرًا لعمليات غسل الأموال التي تقوم بها عبر البنوك وشركات الصرافة الواقعة في مناطق سيطرتها، والتي تتضمن القيام بتحويلات مالية كبيرة بطريقة غير شرعية إلى خارج البلاد، فضلًا عن قيامها بتمرير عوائد مالية من تجارة النفط الإيراني المشمول بالعقوبات الأمريكية.


وجدير بالذكر أنه عقب فرض واشنطن عقوبات على طهران، عندما انسحب الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» من الاتفاق النووي في مايو 2018، تزايدت عمليات تحويل الأموال بطرق غير شرعية بين جماعة الحوثي وإيران، ما دفع البنك الدولي إلى دراسة مشروع قانون لتنظيم عمل الصرافة والحوالات في اليمن.


وكشف عدد من الخبراء المصرفيين في اليمن، أن هناك عددًا من البنوك وشركات الصرافة الواقعة في مناطق سيطرة الحوثي، تواجه أزمات صعبة، نظرًا لتورطها في عمليات تمويل للانقلابيين بشكل غير قانوني، والقيام بممارسة أنشطة مشبوهة والارتباط بشخصيات لها علاقة بالجمهورية الإيرانية، وهو ما سيؤدي في نهاية الأمر، لفرض واشنطن عقوبات على هذه البنوك والشركات.


وبالفعل، أعلن البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، أنه خلال الفترة الماضية، حصل على معلومات تفيد بمساعي إدارة الرئيس الأمريكي «جوبايدن» لفرض عقوبات على شركات صرافة وبنكين يمنيين، جراء تورطها في عمليات التحايل على العقوبات الأمريكية بالحصول على عائدات النفط الإيراني، وتنفيذ عمليات غسل أموال لصالح ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في اليمن والمنطقة. 

"