يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«باكو تشن».. أذربيجان تشن حملة ضد الخلايا المرتبطة بإيران

الثلاثاء 26/أكتوبر/2021 - 04:05 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

شنت السلطات الأذربيجانية حملة أمنية مكبرة ضد الخلايا الشيعية التي ترتبط بالنظام الإيراني داخل أذربيجان، ووجهت إلى الموقوفين تهمة «الخيانة العُظمى» بسبب العلاقات السرية بينهم وبين الأجهزة الأمنية الإيرانية، بما يمثل تهديدًا للأمن القومي الأذربيجاني.

واعتقلت باكو عددًا كبيرًا من رجال الدين الشيعة داخل البلاد، من أشهرهم مسردار باباييف، الذي حكمت عليه المحكمة المركزية في العاصمة باكو بالسجن لأربعة أشهر حسب قانون أمن الدولة، وكانت السُلطات الأذربيجانية قد اعتقلته قبل ذلك بنفس التُهم، المتمثلة بالولاء والارتباط بإيران، وحكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات.

وكشفت المواقع الإخبارية المحلية أن السُلطات  قامت بحملة لتفتيش منازل ومكاتب الأشخاص الذين تم اعتقالهم، وصادرت جميع الهواتف لديهم.

وأتت الحملة الأذربيجانية ضد شبكات إيران داخل أذربيجان على خلفية التوترات بين الدولتين وولاء هؤلاء الأشخاص لإيران وقيامهم بنشر خطابات ودعوات متعاطفة وذات دعاية للنظام الإيراني.

ويتهم النظام العلماني في أذربيجان، الإيرانيين باستغلال المشاعر الدينية في البلاد، لاستخدام رجال الدين هؤلاء كجزء من دعايتها السياسية، وخلق شبكات من المتعاونين والموالين لها داخل أذربيجان.

ويخشى النظام الإيراني منذ استقلال أذربيجان عن الاتحاد السوفيتي عام 1992 من أن تكون نموذجًا يحتذى وملهمة للمشاعر القومية لحوالي 15 مليون أذري من سُكان إيران، كما أنها متحالفة بعمق مع تُركيا والولايات المُتحدة، كما أنها تُقدم نموذجًا مدنيًّا للحُكم.

وكُل ذلك يُقلق السُلطة الحاكمة في إيران التي دشنت شبكات من رجال الدين الموالين والمرتبطين بأجهزتها الأمنية، لتكون قادرة على زعزعة الاستقرار داخل أذربيجان في أي وقت.

وفي الفترة الأخيرة وصل التوتر السياسي والعسكري بين إيران وجارتها الشمالية إلى أقصى درجاته، الأمر الذي قد يجعل من هذه الاعتقالات عاملًا لتعمق الشروخ بين البلدين، بالذات لأنها تضمنت إغلاقًا لمكتب للمُرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في العاصمة باكو.

وكان التوتر بين إيران وأذربيجان قد بدأ منذ شهر سبتمبر الماضي حين اعتقلت الأجهزة الأمنية الأذربيجانية عددًا من سائقي الشاحنات الإيرانيين، الذين كانوا ينقلون البضائع إلى إقليم كارباخ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا، حيث إن الأرمن من حلفاء إيران في المنطقة.

وتصاعد التوتر بعدما نظمت طهران مناورات عسكرية بالقرب من الحدود الأذربيجانية، متهمة باكو بالتعاون مع إسرائيل للأضرار بأمن إيران، وهو أمر رفضته أذربيجان.

"