يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مساءلة المرشد الإيراني.. «شو إعلامي» والمحصلة صفر

الثلاثاء 19/أكتوبر/2021 - 01:25 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

تتعالى بين الحين والآخر، الأصوات المطالبة بمساءلة المرشد الإيراني «علي خامنئي»، وجاءت تلك المرة من داخل التيار المتشدد الموالي للنظام، حيث دعا «حسن رحيم بور أزغدي»،  المحلل السياسي، عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية في إيران الذي يشرف عليه المرشد مباشرة، لخضوع المرشد للمساءلة، قائلًا: «خامنئي يجب أن يخضع للمساءلة لأنه مسؤول، والمسؤول يجب أن يحاسب في الدنيا والآخرة».


وقال «حسن رحيم بور أزغدي»، في حواره مع وكالة أنباء «خبر أون لاين» الإيرانية فى 13 أكتوبر 2021، إن المرشد يمتلك العديد من الصلاحيات، وذلك فمن الواجب أن يخضع للمساءلة، مضيفًا: «إذا أعطى (خامنئي) الأمر بالحرب أو بالسلام، وإذا قال أن تفعل ذلك في المسألة النووية ولا تفعل ذلك فالجميع يطيعه، ويجب أن يكون قادرًا على شرح كل هذا، وأن يقول ما هي حججه في اتخاذ تلك القرارات».

مساءلة المرشد الإيراني..

استعراض إعلامي

حول دلالة تلك الدعوة، يوضح  الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الأكاديمي المختص في الشأن الإيراني؛ أن الدعوة التي أطلقها عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية، مجرد «شو إعلامي»، فهي لم تلق قبولًا في الساحة السياسة؛ لأن الدستور الإيراني يحمي سلطات المرشد الأعلى للجمهورية، ولذلك فإن تاريخ انتهاء صلاحية المرشد مرتبط بوفاته، وهذه القاعدة تؤمن بها جميع المؤسسات الموجودة في الساحة السياسة الإيرانية.


ولفت «حسن» في تصرح خاص لـ«المرجع»، إلى أن هذه الدعوة قد تلقى استجابة من قبل الشارع، الذي يئن من تدهور الأوضاع الاقتصادية، ومع ذلك ومهما حدث فلا يمكن عزل المرشد إلا من خلال «مجلس خبراء القيادة»، فهو الوحيد الذي له سلطة اختيار وعزل المرشد من منصبه، إذا لم يكن قادرًا على القيام بمسؤوليته، وهذا لم يحدث حتى الآن في تاريخ الجمهورية.

مساءلة المرشد الإيراني..

خليفة «خامنئي»

وأشار الأكاديمي المختص في الشأن الإيراني، إلى أن هناك إشكالية في النظام الإيراني تكمن في أن «خامنئي» تقدم في العمر، بجانب أنه يعاني من مرض السرطان، ولذلك فهناك مساعي لاختيار مرشد جديد، ومن المتوقع أن يكون «مجتبي خامنئي» خليفه لوالده، خاصة أنه حصل على موافقة ومباركة المؤسسات الحاكمة فى البلاد، كالحرس الثوري الإيراني، ورئاسة الجمهورية، والمجلس الأعلى للأمن القومي.


وتجدر الإشارة أن هذه المرة ليست الأولى التي يتم الدعوة فيها لمساءلة المرشد، ففي أغسطس 2021، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن عدد من المواطنين، مطالبهم بضرورة مساءلة «خامنئي» بل ومحاكمته، لقيامه بحرمانهم من الحصول على اللقاح المضاد لفيروس كورونا من الخارج، والزعم أن اللقاح سيتم إنتاجه محليًّا، والنتيجة كانت التضحية بحياة الإيرانيين.

الكلمات المفتاحية

"