يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«طالبان» تهدد عملية تعليم الفتيات في باكستان

الإثنين 27/سبتمبر/2021 - 06:57 م
طالبان
طالبان
آية عز
طباعة

تعرضت مدرسة «كالو بارانجي» للبنات الواقعة في بلدة «تانك» شمال غربي باكستان، لتفجير صباح الخميس 23 سبتمبر، وذلك بعد أسابيع من سيطرة حركة طالبان على أفغانستان، فيما وجهت أصابع الاتهام إلى حركة طالبان باكستان.


المنطقة التي وقع بها التفجير، على الحدود الأفغانية، وكانت منذ فترة قاعدة للمسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة، وفقًا لبيان الشرطة.


وقال مسؤول بالشرطة المحلية، إن الانفجار دمر جزءًا من الجدار الخارجي للمدرسة وفصلا دراسيًّا، مضيفًا أن التفجير لم يُسفر عن سقوط قتلى أو جرحى، كما لم يتم إلقاء القبض على المتسببين فيه حتى الآن، فيما لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن التفجير.


وكان إطلاق النار على الفتاة الباكستانية الحائزة على جائزة نوبل ملالا يوسف زاي في عام 2012 والهجوم على مدرسة يديرها الجيش بعد ذلك بعامين وقتل نحو 150 طفلًا، هي أسوأ هجمات لجماعة طالبان باكستان، تستهدف التعليم وخاصة تعليم الإناث في باكستان.


وهاجمت «طالبان باكستان» خلال السنوات الماضية عددًا كبيرًا من مدارس البنات في سوات وجنوب وزيرستان.


وبحسب  تقرير صادر عن منظمة «هيومان رايتس واتش»، فإن ما يقرب من 22.5 مليون من أصل 50 مليون طفل في باكستان غير ملتحقين بالمدارس، معظمهم من الفتيات.


وأشار التقرير كذلك إلى أن 32% من الباكستانيات قد تسربن من المرحلة التعليمية الابتدائية، في مقابل 21% من الفتيان، وما يقرب من 59٪ من فتيات الصف السادس تسربن من التعليم، في مقابل 49٪ من الفتيان، في حين تُكمل 13% منهن فقط تعليمها حتى الصف التاسع.


ويستند هذا التقرير في المقام الأول إلى البحوث التي أجريت خلال عامي 2017 و2018؛ حيث قام باحثو المنظمة بإجراء 209 مقابلات فردية وجماعية، معظمها في كل من: «كراتشي» و«لاهور» و«بيشاور» و«كويتا» وشملت الفتيات اللاتي لم يلتحقن أبدًا بالمدارس.


وفي السياق ذاته، فإن التقرير الصادر عن مؤسسة «ألف إعلان» الباكستانية غير الحكومية، كشف نقلًا عن بيانات إحصاءات التعليم الباكستانية لعام 2015 / 2016، أن الفتيات هن الأقل حظًا في هذا المجال، حيث إن ما يزيد عن نصفهن لا يستطعن الالتحاق بالمدارس، بسبب الفكر المتطرف في المرتبة الأولى، وبسبب العادات والتقاليد في المرحلة الثانية.


وأشار التقرير، إلى أن سيطرة الجماعات المتطرفة مثل «طالبان باكستان» على بعض المناطق، يعوق بشكل كبير تعليم الفتيات.


وكانت حركة طالبان باكستان، دمرت نحو 1500 مدرسة للبنات في منطقة القبائل وحدها منذ عام 2014 حتى الآن، وظلت مدارس البنات مغلقة، وكانت الأوضاع وصلت إلى أنه لم تكن هناك سوى مدرسة واحدة في منطقة القبائل، ولكنها كانت تقع في منطقة آمنة تخضع للحراسة العسكرية.


من جانبه، قال محمد حسين، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الخارجية بجامعة القاهرة، إن مسألة تعليم الفتيات في باكستان تمر بأزمة، بسبب الفكر المتشدد الغالب هناك، كما أن عددًا كبيرًا من الأهالي يخشون تعليم بناتهم بسبب التهديدات الإرهابية.


وأكد في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن العادات والتقاليد في المجتمع الباكستاني سبب آخر بجانب الإرهاب، ففي باكستان تعامل الفتاة تعامل غير الصبي، ويتم تزويجها مبكرًا، ولذلك من العيب والمخجل تعليم الفتاة، حسب وجهة نظر البعض.

"