يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«طالبان» تتجمل.. تشكيلة وزارية منوعة لجذب اعتراف المجتمع الدولي

الخميس 23/سبتمبر/2021 - 02:14 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

يأتي إعلان حركة طالبان فى أفغانستان عن باقي تشكيلتها الحكومية بعد أن أعلنت عن تعيينات أولية في حكومة مؤقتة في وقت سابق من الشهر الحالي، ليعكس رغبتها في الحصول على اعتراف دولي، وتلافي الانتقادات التي وجهت إليها بعد الإعلان عن التعيينات الأولية.


ذبيح الله مجاهد
ذبيح الله مجاهد
وتجدر الإشارة إلى أن حركة طالبان، ما زال أمامها شوط طويل جدًا للوصول إلى هذا الأمر، فمع أن تشكيلة الحكومة أصبحت أكثر تنوعًا لكن معظم المناصب الوزارية نالها مقربون من الحركة، كما خلت حكومتها تمامًا من المرأة، وأسندت المناصب الأساسية كافة إلى متشددين؛ منهم شخصيات مدرجة على القائمة السوداء للأمم المتحدة بشبهات تتعلق بالإرهاب مثل «سراج الدين حقاني» الذي تولى حقيبة الداخلية.

وجاء إعلان نائب وزير الثقافة والإعلام في حكومة طالبان والمتحدث باسمها «ذبيح الله مجاهد»، ضم وزراء جدد في الحكومة المؤقتة بما في ذلك الأقليات منهم وزيران هما: نورالدين عزيزي لوزارة التجارة؛ وينتمي إلى ولاية بنجشير ذات الأغلبية الطاجيكية، وكالندار عباد وزيرًا للصحة و10 نواب لوزارات مختلفة، إضافة إلى 3 مسؤولين آخرين.

كما ضمت التعيينات الجديدة المهندس نظر محمد مطمئين، أحد الكتاب المشهورين، وتم تنصيبه رئيسًا للجنة الأوليمبية الوطنية في خطوة تبغي الحركة من ورائها توجيه رسائل تطمين للداخل والخارج.

وتم تعيين كلٍ من حاجي محمد عظیم سلطان زاده من إقليم سربل الشمالي، وحاجي محمد بشیر من إقليم بغلان الشمالي أيضًا نائبين لوزير التجارة بالوكالة، علاوة على تعيين عبدالباري عمر ومحمد حسن غياثي، وهما من أقلية الهزارة الشيعية، نائبين لوزير الصحة، في خطوة غير مسبوقة بالنسبة للحركة التي عرفت بالتشدد لاسيما مع الطائفة الشيعية المدعومة من إيران.

وقال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، عن تعيين مسؤولين جدد في مجلس الوزراء خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، «إنه قد يتم تعيين سيدات لاحقًا» مبينًا أنه سيُسمح قريبًا للفتيات بالعودة إلى المدارس.

لكن لم يأت الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد على ذكر وزارة شؤون المرأة التي أغلقت منذ الأسبوع الماضي، بينما تم استحداث هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما كان الوضع في عهد نظام طالبان السابق الذي امتد بين عامي 1996 و2001.


 رئيس الوزراء الباكستاني
رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان
من جانبه قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إنه إذا كانت الحركة تريد أن تحصل على اعتراف بحكومتها فعليها أن تكون أكثر تقبّلًا للرأي الدولي، معربًا عن أمله في أن تصبح أفغانستان في عهد طالبان شاملة للجميع بشكل أكبر.

وألمح رئيس الوزراء الباكستاني إلى وجود مؤشرات «إيجابية» صدرت من حركة طالبان تتمثل في إعلانها عن عفو عام واستعدادها لإشراك مجموعات عرقية مختلفة في إدارة البلاد.
"