يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تعيب «طالبان» والعيب فيها.. إيران تنتقد تهميش الأقليات في أفغانستان!

الجمعة 17/سبتمبر/2021 - 05:44 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

توتر جديد تبدأ ملامحه بين حركة طالبان التي تحكم أفغانستان، وبين النظام الإيراني بعد تشكيل الحكومة في كابل دون أن يتم إعطاء حصة وزارية للطوائف العرقية المختلفة في البلاد، إذ أعربت طهران عن أسفها؛ لأن الحكومة التي شكلتها الحركة لا تمثل كل الأفغان، داعية كل الأطراف إلى التفاوض لتشكيل حكومة ممثلة للتنوع.


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده: إن الحكومة الأفغانية المؤقتة ليست بالتأكيد الحكومة الشاملة التي يترقبها المجتمع الدولي وجمهورية إيران الإسلامية.


وأضاف في مؤتمر صحفي في العاصمة طهران الإثنين 13 سبتمبر: علينا أن ننتظر ونرى كيف تستجيب طالبان للمطالب الدولية.


وأعلنت حركة طالبان أسماء الوزراء في حكومتها الجديدة، وهم من طالبان، وجميعهم تقريبًا ينتمون إلى مجموعة البشتون، ومن بينهم العديد من الشخصيات البارزة إبان حكم الحركة خلال الفترة الماضية التي امتدت بين عامي 1996 و2001.


وكان النظام الإيراني دعا في وقت سابق كل الجماعات وكل التيارات السياسية في أفغانستان إلى الامتناع عن استخدام القوة، والانخراط في مسار التفاوض والحوار، وأكد خطيب زاده أن بلاده تحتفظ بقنوات اتصال دائمة مع كافة الأطراف السياسية في هذا البلد المجاور لها.

ذبيح الله مجاهد المتحدث
ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة
انتقادات لطهران

وأدى هذا الموقف الإيراني لتوجيه انتقادات حادة لطهران التي لا تقوم حكومتها على التنوع العرقي، وتضطهد الأعراق غير الفارسية، وترفض إشراكها في السلطة.

واتسمت العلاقات بين الجانبين بالتوتر الشديد خلال الفترة السابقة التي حكمت فيها الحركة أفانستان، ولم تعترف بها طهران آنذاك.

وكانت الدولتان على شفير الحرب عام 1998، لكن مؤخرًا امتنعت إيران التي تشترك مع أفغانستان بحدود تمتد لأكثر من 900 كيلومتر عن انتقاد الحركة السنية المتشددة التي تولت السلطة، وسيطرت على كابل في 15 أغسطس.

لكن في 6 سبتمبر2021، أدانت طهران هجوم طالبان على وادي بنجشير، وتصفية آخر معقل مقاوم لها في البلاد، لتعلن الحركة سيطرتها بشكل تام على جميع الولايات.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، موقف بلاده من الوضع في أفغانستان خلال اتصال هاتفي مع نظيره البريطاني دومينيك راب، قائلا: إن إرساء الأمن والاستقرار في أفغانستان مرهون بإقامة حكومة شاملة، تشارك فيها كل المجموعات العرقية الأفغانية.

وفي اتصال آخر، مع الرئيس الأفغاني الأسبق، حامد كرزاي قال وزير الخارجية الإيراني: إن افغانستان لن تحقق السلام ما لم تتشكل حكومة تقوم على الحوار بين جميع الفئات، وتكوين حكومة شاملة تعكس التركيبة العرقية والديموغرافية، مشددًا على أن بلاده تريد أن ترى أفغانستان خالية من الحرب والإرهاب، وستظل حدودها ومعابرها مفتوحة.

واستبعدت طالبان في تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة، أي تمثيل لعرقية الهزارة الشيعية التي تمثل حوالي 9 بالمئة من السكان.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة، خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن الحكومة: حكومتنا لن تقوم على أساس العرق .. لن نسمح بهذا النوع من السياسة.

الكلمات المفتاحية

"