يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اجتماع «بايدن» و«بينيت».. أمريكا وإسرائيل تحاصران نظام الملالي

الإثنين 30/أغسطس/2021 - 11:09 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

في أول اجتماع بين الرئيس الأمريكي «جو بايدن» ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، وجهت العديد من الرسائل بل والتهديدات إلى نظام الملالي في طهران، بشأن كيفية تعامل واشنطن مع البرنامج النووي الإيراني، بجانب تأكيدات رئيس الوزارء الإسرائيلي، أن إيران تعد مصدر القلق والإرهاب في المنطقة، ويستوجب التصدي لها ومنعها بجميع الطرق من امتلاك سلاح نووي.



اجتماع «بايدن» و«بينيت»..
اجتماع أمريكي إسرائيلي

وخلال هذا الاجتماع الذي عُقد في العاصمة الأمريكية واشنطن 27 أغسطس 2021، وركز على التهديدات الإيرانية، أكد خلاله الرئيس الأمريكي لـ«بينيت»، أنه في حال فشل نهج الدبلوماسية في التعامل مع النظام الإيراني ومنعه من حيازة سلاح نووي، فإنه في هذه الحالة ستتخذ واشنطن خيارات أخرى متعددة حول التعامل مع إيران.

وما يهدد النظام الإيراني بشكل كبير، إعلان الرئيس «بايدن» أن بلاده تدعم الجيش الإسرائيلي، من أجل مواجهة أي تهديد من قبل إيران، كاشفًا عن مساعى أمريكا لتجيهز نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي التابع للجيش الإسرائيلي بالصواريخ المطلوبة.

وتصريحات «بايدن» لاقت ترحيبًا كبيرًا من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي أكد أن بلاده تعتبر طهران المصدر الأول للإرهاب في المنطقة، وأنه على جميع الدول المعنية منع النظام الإيراني من تشغيل أجهزة الطرد المركزي في محطة نطنز النووية، مبينًا أن ذلك يتطلب خطة لاحتواء إيران وإجبارها على إبرام مفاوضات لوقف برنامجها النووي ومنعها من توسيع وجودها في المنطقة.

مفاوضات فيينا

وتجدر الإشارة، إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي تأتي بالتزامن مع توقف المفاوضات النووية المنعقدة في العاصمة النمساوية فيينا من أجل إحياء الاتفاق النووي، ودعوات واشنطن الأخيرة للنظام الإيراني بالتخلي عن موقفها المتشدد فيما يخص مفاوضات فيينا، حتى تعود أمريكا إلى الاتفاق، وفي هذا الإطار، توجه نفتالي بينيت إلى واشنطن، من أجل محاولة إقناع الرئيس الأمريكي بعدم العودة إلى الاتفاق النووي.

يذكر أنه قبل اجتماع «بايدن» و«بينيت»، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي «أفيف كوخافي» عن إعداد الجيش الإسرائيلي لخطة عسكرية من أجل ردع النفوذ الإيراني بالمنطقة، ومواجهة التقدم الحاصل في البرنامج النووي الإيراني.

وفي إطار ما تقدم، تطرح التساؤلات حول الخيارات التي من الممكن أن تتخذها أمريكا بشأن إيران إذ لم تتوقف الأخيرة عن تطوير سلاحها النووي، وما هي الرسائل الخفية وراء اجتماع الرئيس الأمريكي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك التوقيت تحديدًا؟.


اجتماع «بايدن» و«بينيت»..
خيارات بديلة

وللإجابة على هذه التساؤلات، أوضح الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، هذا الاجتماع يأتي من أجل الضغط على إيران التي تحاول كسب مزيد من الوقت للوصول إلى مبتغاها، وخاصة امتلاك التكنولوجيا اللازمة لإنتاج السلاح النووي.

ولفت «مسعود إبراهيم» في تصريح خاص للمرجع، أن الخيار العسكري أمر مستبعد؛ لأنه يضر بجميع الأطراف، وواشنطن سوف تتضرر كثيرًا من التوجه للخيار العسكري، وهذا ما يدفعها لدراسة خيارات بديلة في هذا الشأن، منها عقد اتفاق منفصل بين إيران وأمريكا، بعيدًا عن الاتفاق النووي عام 2015، والخيار الأخير هو فرض مزيد من العقوبات على  طهران، وخاصة على النفط، وهو ما سيشكل ضغطًا على الاقتصاد الإيراني الذي بات على حافة الهاوية جراء العقوبات الأمريكية.



أهداف إسرائيلية

من جانبه، أوضح الدكتور «محمد عبادي» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أن هذا الاجتماع يأتي في إطار محاولات إسرائيل للتصدي للتقدم الإيراني في ملفها النووي، وتحديد خيارات المستقبل فيما يخص الملف النووي.

وأوضح «عبادي» في تصريح خاص للمرجع، أن «بينت» يحاول إقناع واشنطن بالتخلي عن المرونة في العلاقات مع إيران، والانتقال إلى مربع التعامل الخشن، سواء باستمرار العقوبات، وبناء التحالفات الدولية لمجابهة إيران أو السماح لإسرائيل بتنفيذ ضربات عسكرية ضد هيكل البرنامج النووي الإيراني والبنى التحتية الخاصة به.

وأضاف أن ما يصادم الرغبات الإسرائيلية تمسك بايدن وفريقه بالحل الدبلوماسي مع إيران واستمرار المفاوضات ببطء والضغط بأدوات جانبية إلى حين الوصول إلى حل وسط بناسب الطرفين، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، خطط بايدن تتعثر أمام الشروط الإيرانية التي تريد تجنيب أنشطة دعمها للميليشيات أو برنامجها الصاروخي في أي اتفاق مقبل، وهو ما يتمسك به فريق بايدن مراعاة لتخوفات حلفاء واشنطن في الإقليم.
"