يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران وكورونا.. «رئيسي» يقتنع بأن الفيرس ليس بدعة أمريكية ويوجه بالتعامل مع الغرب

الأحد 22/أغسطس/2021 - 01:34 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

بعد تخطي إصابات فيروس كورونا حاجز الـ4 ملايين إصابة والوفيات إلى أكثر من 95 ألف وفاة في جميع أنحاء إيران، بدأ نظام الملالي في عهد الرئيس الجديد «إبراهيم رئيسي»  يغير من نهج البلاد نحو الغرب الذي ظلت إيران تهاجمه بشدة خلال السنوات الماضية، بل وإدعاء أن هذا الفيروس غير حقيقي وأنه بدعة أمريكية، ثم إطلاق مزاعم أن إيران قادرة على إنتاج لقاح مضاد لكورونا ولن تستعين باللقاحات الغربية.

 


علي خامنئي
علي خامنئي

استيراد لقاح كورونا


كانت البداية عند المرشد الأعلى «علي خامنئي» في 11 أغسطس، الذي دعا مسؤوليه للتصدي بقوة لطفرات فيروس كورونا المتفشي في إيران، من خلال استخدام تقنيات دفاعية جديدة وقوية وضرورية لمكافحة هذا الفيروس، قائلًا؛ «قضية جائحة كورونا تعد القضية الأولى والعاجلة للبلاد، وينبغي تولي المسؤولية وتطبيق القرارات المتعلقة بمواجهة كورونا».


الأمر الذي دفع، بالرئيس الإيراني «ابراهيم رئيسي» لمناشدة وزير الخارجية «محمد جواد ظريف»، ومطالبته باتخاذ ما يلزم للإسراع في وتيرة استيراد مزيد من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، ومناشدة مسؤولي وزارة الصحة من ناحية أخرى، لاتخاذ جميع الإجراءات لاحتواء «كورونا» وتوسيع نطاق التلقيح العام، ووضع آليات لضمان تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية لمكافحة الفيروس.


وبدأ مسؤولو الملالي في اتخاذ خطوات عملية لاستيراد لقاحات كورونا بعد الحصول على الضوء الأخضر من «خامنئي»، إذ أعلن قائد عمليات إدارة مرض كورونا في طهران «علي رضا زالي» في 13 أغسطس 2021، أنه يتم العمل بشكل سريع باستيراد لقاح كورونا خلال الأسابيع المقبلة، زاعمًا في الوقت ذاته أن إيران تسعى للحصول على لقاح من الخارج، بجانب إنتاج عددٍ من اللقاحات داخليًّا.


تدخل الحرس الثوري


وبعد دعوات «خامنئي» بدأت جميع مؤسسات الملالي، تسعي لكسب ثقة المرشد في معركة كورونا، ومن بينهم الحرس الثوري، إذ دعا «حسين سلامي» القائد العام للحرس، أعضاء وقيادات الحرس بالتكاتف من أجل القضاء على فيروس كورونا، وهذا من خلال نزول القوات الإيرانية إلى الأرض والقيام بتوعية المواطنين للالتزام بالبروتوكولات الصحية، قائلًا؛ «تنفيذ أوامر المرشد الإيراني واجبة، أتينا جميعًا وندعو الجميع لأن يهبوا لمساعدة الناس».


وحول تصريحات المرشد الأعلي وخروجه عن صمته، أفاد عدد من المحللين السياسين، أن التصريحات الأخيرة لـ«خامنئي» تؤكد أن الأمور خرجت عن السيطرة  في إيران، وأن القطاع الصحي ينهار بشكل كبير هذه الأيام، وأن وباء كورونا بات يهدد الإيرانيين على نطاق واسع.


 حفظ ماء الوجه


وأضافوا أن المرشد «خامنئي» خرج بتلك الكلمات لـ"حفظ ماء الوجه" والإدعاء أنه غير مسؤول عما يحدث وعمل حلًا بالجمهورية الإيرانية من كارثة، تتطلب حلولًا عاجلة، وخطة  ضرورية وشاملة لمواجهة الوباء التاجي، وهو يعي تمامًا أن ذلك لن يحدث دون الاستعانة بما توصل إليه الغرب من أدوات ولقاحات للسيطرة على فيروس كورونا.


 وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات «خامنئي» قوبلت بموجة من الانتقادات في الأوساط الإيرانية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر البعض أن المرشد تأخر كثيرا، مما يؤكد أن الأوضاع الصحية في إيران تلفظ كارثية بمعنى الكلمة، وأن الوضع سيتدهور أكثر وأكثر إذا لم يتم وضع خطة عاجلة وستكون إيران مثل باقي الدول التي تشهد حروبًا وصرعات كلبنان وفلسطين واليمن والعراق وسوريا.

"