يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على أكتاف المهمشين والأقليات.. الإخوان تخترق المجتمع الأمريكي

الإثنين 02/أغسطس/2021 - 08:09 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

استطاع التنظيم الدولي لجماعة الإخوان بناء مؤسسات متعددة النشاط وقوية التأثير في الولايات المتحدة الأمريكية يدير من خلالها ملفاته التي يريد الترويج لها وفقًا لأجندته الخاصة.

على أكتاف المهمشين

تركز مؤسسات الجماعة في واشنطن على مجتمع المسلمين والأقليات عبر احتوائهم اجتماعيًّا وفكريًّا إلى جانب التركيز على الموضوعات الخاصة بتعرضهم للعنصرية والتهميش من قبل إدارة المؤسسات المختلفة في البلاد.


إذ يعمل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية المعروف إعلاميًّا بكير على تضخيم وقائع سوء الفهم لأوضاع التيارات الدينية والعرقية لأصول الأقليات في واشنطن، من أجل ضمهم لمجتمعها النشط في المنطقة.


المهمشون في أمريكا

تظهر آخر التحديثات التي يتبناها الموقع الرسمي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية وجود توظيف لما تروجه الجماعة عن نفسها كمدافعة عن المسلمين حول العالم، بصرف النظر عن الانتقائية الواضحة في الوقائع التي تختارها للتسويق الإعلامي.


إذ أصدرت مجموعة كير في 21 يوليو تقرير نصف سنوي عن 2021 يتضمن ما يزيد على 500 حالة عنصرية ضد المسلمين إلى جانب وقائع إسلاموفوبيا في الولايات المتحدة الأمريكية، وتتمحور أغلبها حول حالات تنمر ضد الطلاب المسلمين، ووقائع تمييز سياسية واجتماعية وجرائم كراهية.


ويشير التقرير الذي أصدرته الجماعة إلى حرصها للدفاع عن مجتمع المسلمين والأقلية، ولكن تبقى الحقيقة الأكثر خطورة في هذا الملف هو استغلال الجماعة لهذه المعايير كظاهر فقط لأجندتها السياسية الرامية إلى الانتشار في أوساط المجتمع حتى تتمكن من بناء قواعد شعبية تستغلها عند الحاجة في المواقف السياسية المختلفة.


وحول أساليب التنظيم الدولي لجماعة الإخوان في توظيف هذه الأيديولوجيات لخدمة أهدافه يقول أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، سعيد صادق في تصريحات سابقة لـ«المرجع» إن تيارات الإسلام الحركي تستغل ضعف بعض الفئات الاجتماعية وحاجتهم للمساندة الإنسانية والاقتصادية لاستمالتهم إلى صفوفها، وخلق حالة من الامتنان للتنظيم، لتسترده في صورة منافع سياسية إذا ما احتاجت إلى ذلك.

على أكتاف المهمشين

بين الأقليات

أيقن الإخوان المنافع السياسية العائدة على تيارهم من استغلال مشكلات الأقليات، وذلك منذ اندماجهم مع حملة «حياة السود مهمة»، والتي أججت احتجاجات واسعة في البلاد على خلفية قتل المواطن ذي الأصل الأفريقي جورج فلويد على يد عناصر الشرطة أثناء عملية احتجاز عنيفة، إذ أدى هذا الاندماج إلى رواج تيارهم بين طوائف الأقلية الأفريقية في البلاد، وهو ما ظهر في الاستفتاءات واستطلاعات الرأي التي روَّجت لها الجماعة حول تأثير مظاهرات الحملة على فرص الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول الاستمرار في منصبه، وأظهرت حملات الجماعة وجود تأثير لأفكارهم على اتجاهات هذه الفئة.


وبالتالي فإن عمليات الاستجابة المتبادلة التي أظهرتها الاحتجاجات بين الإخوان وفئات الأقليات إلى جانب حملاتهم حول ضرورة التصويت بكثافة بين المسلمين والأفارقة لضمان حقوقهما بالمجتمع أوضحت تنامي تأثير الجماعة بين صفوف المستفدين بأنشطتها، وهو ما باتت تدركه الجماعة، وتركز على تطوير أدواته.


تتجه تقارير الجماعة حول حقوق الإنسان نحو تصنيفات خاصة تتعلق بمصالحهم الدولية، إذ تركز الجماعة على ملف حقوق الأقليات لدى الأنظمة المناوئة لها بقدر أكبر من غيرها مثل دول الشرق الأوسط التي صنفتها إرهابية كمصر والسعودية والإمارات، بالإضافة إلى التركيز على أفعال النواب الأمريكيين المعارضين للجماعة كالسيناتو الجمهوري تيد كروز.
"