يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الجيش التونسي في الميدان.. قيس سعيد يقطع الطريق على النهضة في أزمة كورونا

الجمعة 23/يوليه/2021 - 02:54 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

تمكن الرئيس التونسي قيس سعيد، من تثبيت أقدامه، وتوسيع شعبيته بفعل القرارات والسياسات التي اتخذها حتى الآن لحل الأزمة الصحية الضخمة التي تمر بها تونس، منذ أكثر من شهر بفعل تفشي فيروس كورونا.

الجيش التونسي في

ويحسب للرئيس الجدية في التعامل مع الأزمة، على عكس حركة النهضة وحكومة هشام المشيشي، الطرفين السياسيين المعاديين للرئيس، واللذين أخفقا من منظور شعبي في التعامل مع الأزمة.

جهود الرئيس

بينما اكتفت حركة النهضة المعبرة عن جماعة الإخوان في تونس، والفصيل صاحب الأغلبية في البرلمان، بالتصريحات الإعلامية عن حتمية علاج الأزمة بأسرع وقت، كان الرئيس التونسي يُجري اتصالات هاتفية برؤساء وزعماء دول أوروبية وعربية للحصول على مساعدات طبية من معدات لازمة لغرف العناية المركزة، فضلًا عن لقاحات فيروس كورونا التي حصلت عليها تونس، والتي بلغت حتى الآن ثلاثة ملايين جرعة.


وللتقليل من هذه الجهود راحت حركة النهضة تتهم الرئيس بالتسول، رافضة اللجوء إلى طلب المساعدات، وهو ما لم يرق للإعلام التونسي الذي تغاضى عن التحرج من مبدأ طلب المساعدات في ظل وضع صحي عجزت فيه المشافي عن توفير الأوكسجين للمرضى.


الصعود على الأحداث

لم تكتف النهضة بذلك، إذ يتهمها ساسة تونسيون بالتخطيط لإقالة وزير الصحة فوزي مهدي، للتمهيد لقدوم وزير الصحة فترة (2011: 2014) ونائب رئيس حركة النهضة، عبد اللطيف المكي، للصعود على إنجازات الرئيس من توفير للقاحات والمعدات الطبية الضرورية، وبحسب النائب البرلماني عن الكتلة الديمقراطية هيكل المكي، فالنهضة تسعى بعد توفير اللقاح إلى وضع رِجْل لها على رأس وزارة الصحة، لتقدم نفسها على أنها المنقذة.


وشهدت تونس أول أيام العيد إقبالًا كبيرًا من قبل المواطنين المتجاوزين لسن 18 عامًا، على مراكز تلقي لقاح كورونا، بعدما أعلن وزير الصحة المقال أن المراكز مفتوحة أمام المواطنين البالغين طوال يومي الثلاثاء والأربعاء.


وعلى خلفية هذه الدعوة شهدت المراكز تزاحمًا في ظلِّ وضع كارثي وشجارات وصلت إلى الاشتباكات، الأمر الذي أدى إلى انتقادات واسعة للوزير انتهت إلى إقالته من منصبه.

الجيش التونسي في

ورأت النائبة البرلمانية ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، أن واقعة مراكز التلقيح مدبرة لإحداث هذه الفوضى، ومن ثم إقالة الوزير والقدوم بوزير على هوى حركة النهضة تقصد المكي.


ولتفويت الفرصة على كل من النهضة والمشيشي لوضع وزير يروق للحركة الإخوانية، كلف سعيد إدارة الصحة بالجيش التونسي لتولي إدارة الملف الصحي بالبلاد بعد فشل الحكومة.


وبرر سعيد قراره في تصريحات إعلامية بأن واقعة تكدس الناس أمام مراكز التلقيح وراءها أهداف سياسية لم يوضحها، قائلًا: أمر مدبر من أطراف داخل المنظومة السياسية، ومن ثم كان عليه التدخل لإيحال الملف برمته إلى الجيش لقطع الطريق على الباحثين عن مكاسب سياسية.


وتجاهد تونس لتقليص أعداد المصابين بفيروس كورونا بعدما امتلأت المشافي بالمرضى وعجز الدولة عن توفير الأكسجين اللازم لإنقاذ حياة المصابين.


وحتى الآن أصيب ما يزيد عن 550 ألف تونسي بفيروس كورونا، بينما اقترب إجمالي الوفيات من نحو 18 ألف شخص.


للمزيد.. حجر من البيت الخرب.. إخوان تونس يطالبون بتعويضات لسجنائهم رغم انهيار البلاد

الكلمات المفتاحية

"