يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فاطميون.. أداة إيرانية لتطويق أفغانستان بحشد شعبي جديد

الخميس 22/يوليه/2021 - 01:36 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة
يحاول النظام الإيراني تكرار نموذج ميليشيات الحشد الشعبي في أفغانستان، بعد أن نجح الحرس الثوري في فرض هذا النموذج في العراق على مدار السنوات الماضية، وتتخوف الحكومة الأفغانية الحالية من مساعي إيران لتنظيم مجاميع مُسلحة «شيعية» في العاصمة كابول والمناطق الأخرى التي يسكنها الشيعة داخل البلاد بحجة محاربة التنظيمات المتطرفة، ما يهدد بانزلاق الشعب إلى حرب طائفية، مشابهة لتلك التي حدثت في العراق من قبل.
فاطميون.. أداة إيرانية
نشرت نقلت صحيفة «جمهوري إسلامي» الإيرانية، المُقربة من المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي، تقريرا عن استعدادات التنظيمات الشيعية داخل الأحياء الشعبية في العاصمة ومناطق ريفية، وقد حاول وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، التهوين من الأمر بقوله إن عدد مقاتلي اللواء لا يتجاوز 5 آلاف، وقد تشكل ليعمل بمثابة قوة مساندة للقوات الأفغانية لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي على حد زعمه.

وتستغل طهران انشغال الحكومة الأفغانية في مواجهة حركة طالبان لحشد قواها على الأرض مستعينة بميليشيات فاطميون الشيعية الأفغانية التي تقاتل في سوريا، وقال سيد زهير مجاهد، المسؤول الثقافي عن جماعة فاطميون في مقال كتبها في صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية بأن ميليشياته تواصل أعمالها داخل الأراضي الأفغانية لكنها لم تدخل مرحلة التعبئة العامة لمقاتلة حركة طالبان حتى الآن، وتستطيع طهران إرسال الآلاف من المقاتلين الأفغان من تنظيم فاطميون من إيران وسوريا إلى أفغانستان، لينخرطوا في الحرب الأهلية، خاصة في المناطق المختلطة طائفيا، ولاسيما منطقتي العاصمة كابول وإقليم باميان وقد أسس الحرس الثوري تنظيم فاطميون خلال عام 2015، من الأفغان اللاجئين في إيران، ولا يوجد أرقام محددة موثوقة عن فاطميون لكن بعض التقديرات تصل إلى 80 ألف مُقاتل، معظمهم يقاتل في سوريا، مما عزز قلق السلطات الأفغانية من هذا الدور الإيراني في تنظيم الميليشيات الشيعية مثلما فعلت مع حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن.


شاه حسين مرتضوي
شاه حسين مرتضوي
وترفض الحكومة الأفغانية تحركات إيران على أراضيها، إذ اتهم المشرف على وزارة الاستخبارات الأفغانية، قاسم وفائي زاده، النظام الإيراني بخلق أبعاد أكبر للحرب الأفغانية، محذرًا من أنه يُمكن أن تكبر نارها وتصل إلى داخل الأراضي الإيرانية، كما نوه مُستشار الرئيس الأفغاني شاه حسين مرتضوي، إلى أن إيران بأفعالها أنما تُلمع من صورة حركة طالبان وتحرض على الفتنة، مشيرًا إلى أنه يجب حماية أفغانستان النماذج في سوريا والعراق واليمن ولبنان، حيث ساهمت إيران في خلق الصراعات الطائفية.
"