يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المناظرات الرئاسية في إيران.. استعراضات فارغة والنتيجة محسومة

الثلاثاء 15/يونيو/2021 - 11:43 ص
المرجع
إسلام محمد
طباعة
على عكس ما أريد لها لم تلق المناظرات الرئاسية في إيران اهتمامًا شعبيًّا على قدر الحدث إذ إنها ينظر إليها على نطاق واسع بأنها مجرد استعراضات فارغة على اعتبار أن النتيجة محسومة مسبقًا بفوز رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي، بمنصب رئيس الجمهورية، خلفًا لحسن روحاني.

وجاءت المناظرة الثالثة بين المرشحين مماثلة للمناظرتين اللتين سبقتاها، وحملت ذلك اللقاء عنوان «المخاوف والهواجس الأساسية للناس» وبدأت المناظرة بالإشارة إلى سبعة هواجس؛ هي الغلاء، والعدالة الاجتماعية، ومكافحة الفساد المستشري، والانكماش الاقتصادي، وتنظيم الدعم المالي للحكومة، ومسألة البطالة، وأخيرًا مشكلة صعوبة توفير السكن.
أمير حسين قاضي زاده
أمير حسين قاضي زاده هاشمي
ودعا المرشح أمير حسين قاضي زاده هاشمي، لحل تلك المشاكل محملاً حكومة الرئيس الحالي حسن روحاني المسؤولية داعيًا إياه إلى القدوم للمشاركة في مناظرة تلفزيونية أمام الجماهير.

وشكا هاشمي، الذي يتولى منصب نائب رئيس البرلمان الحالي، من توزيع غير صائب للموارد وانتقد المطالبة بالحريات بينما يعاني الإيرانيون من مشكلات معيشية، وقال إن الحكومة فرطت في فرصة التفاوض مع أمريكا بسبب الأداء السيئ.

من جانبه شدد المرشح محسن رضائي، أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام على أن الهواجس السبعة موجودة منذ ٥٠ عامًا، منتقدًا تفشي الفساد وألقى باللائمة على أجنحة السلطة لانشغالها بـالصراعات السياسية، ورأى أن البلاد تحتاج إلى إصلاح السلطة وهيكل النظام، والقوانين والقواعد والسلوك، وإعادة بناء للاقتصاد الإيراني من جديد، ووعد رضائي بأن تضم حكومته أبناء القوميات المختلفة، وأن يتحرك باتجاه حكومة قوية وفاعلة قابلة للمساءلة.

وتعهد بأن تشمل عملية الإصلاح العلاقة بين السلطات الثلاث وقال: المسؤولون منشغلون بحرب صاغة الذهب، بين الأجنحة السياسية. كل فترة تثار ثنائية قطبية، وتخطف الأنظار، وتتكرر القضية بعد مدة.

ويعد تعبير «حرب صاغة الذهب» كناية عن مزايدة شكلية بين تاجرين أمام الزبائن، لبيع السلع بسعر مرتفع وتقاسم الأرباح.
إبراهيم رئيسي
إبراهيم رئيسي
أما المرشح الأوفر حظًّا، وهو رئيس السلطة القضائية، إبراهيم رئيسي، فقد تعهد بإصلاح الحكومة ولجم الفساد والتركيز على دعم الفئات الفقيرة، مبينًا أن الفساد من المشكلات الكبيرة وأن مواجهة المفسد من مهام القضاء، أما المرشح المحافظ، النائب البرلماني علي رضا زاكاني، فاتهم حكومة الحالية بالتسبب في التضخم واصفًا إياه بـ«أم المصائب»، مشككًا بأرقام وإحصاءات الحكومة، خصوصًا معدل البطالة.

وطالب زاكاني بمساءلة المرشح الرئاسي الإصلاحي عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي السابق، واتهمه بالتسبب في ارتفاع السيولة ٦ أضعاف.

وتعهد بأن يتراجع التضخم إلى النصف في العام الأول من توليه منصب الرئاسة عبر ضبط سوق العملة، قائلاً: «أتعهد بتجفيف جذور الفساد». ورأى أن التنافس الآن بين «اللصوص والمنهوبين».

واعتبر نفسه أنه صوت المجموعة الثانية ضد المجموعة الأولى، مشيرًا إلى مواجهات بينه وبين مدعي عام طهران السابق، ووزير النفط وشقيق نائب الرئيس الحالي.

وهاجم زاكاني منافسه همتي متهمًا إياه ارتكاب خيانة كبيرة في تسلم أسرار إلى صندوق النقد الدولي، على حد قوله.
سعيد جليلي
سعيد جليلي
من جانبه، انتقد المرشح المحافظ سعيد جليلي، مستشار المرشد حاليا، توقيع حكومة روحاني، للاتفاق النووي، مقللا من أهمية توقيع الاتفاقيات الدولية، ودعا من يخالفونه الرأي إلى المناظرة، وحذر من أن الانضمام إلى مجموعة مراقبة العمل المالي الدولية المعنية بغسل الأموال ومكافحة الإرهاب.

أما المرشح المستقل ومحافظ البنك المركزي السابق، عبد الناصر همتي، فانتقد تجاهل منتقديه لتأثير العقوبات، مبينًا أن ارتفاع معدل التضخم سببه حذف مليارات الدولارات بسبب العقوبات، داعيًا إلى التوقيع على اتفاقية مجموعة مراقبة العمل المالي فيما حاول المرشح، محسن مهر علي زاده، أن يقدم صورة الإصلاحي لنفسه، وانتقد إقصاء أهل السنة من المناصب الإدارية. وتعهد بالعمل على معالجة التمييز ضد المهمشين في شرق وغرب البلاد، خصوصًا أهل السنة.
"