يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

داعش والقاعدة.. أماكن النفوذ البديلة «4-4»

الثلاثاء 01/يونيو/2021 - 02:37 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
تعرض تنظيما داعش والقاعدة لضربات شديدة خلال الفترة الماضية قوضت كثيرًا من قوتهما، إذ تم القضاء على الخلافة المزعومة لـ«داعش» في سوريا والعراق، وتم تقليص نفوذ القاعدة في أماكن عدة أبرزها أفغانستان، دفعته للبحث عن مناطق مغايرة للانتشار، مثل: أفريقيا جنوب الصحراء، وجنوب شرق آسيا. ويُتوقع أن يستقطب التنظيم عناصر جديدة تُمكِّنه من الحفاظ على أفكاره ونشاطه، كما أن تنظيم «القاعدة» استمر هو الآخر كأحد التنظيمات الإرهابية المؤثرة من خلال شبكاته المنتشرة في مناطق مختلفة.


داعش والقاعدة.. أماكن
فشل في الشرق الأوسط

 بعد فشل داعش والقاعدة في تنفيذ مخططاتهما في الشرق الأوسط بدأ التنظيمان الإرهابيان البحث عن أماكن نفوذ جديدة بالنسبة للقاعدة تعد منطقة الساحل والصحراء، خاصة المنطقة الحدودية بين جنوب الجزائر ومالي وتشاد والنيجر، من أكثر المناطق التي تتعدد فيها المجموعات القاعدية بشكل لافت للنظر، لا سيما وأن التنظيم في هذه المنطقة يحرص فقط على النشاط التنظيمي في أكبر عدد من المناطق، معتمدًا في ذلك على تعدد مجموعاته، والتي يأتي على رأسها جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

برغم أن المجموعات القاعدية في ليبيا تعد جزءًا أصيلًا من تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي؛ فإنها تحرص على نفي علاقاتها بالتنظيم، وهو ما دفعها إلى اتخاذ تسميات مختلفة عن التنظيم، على غرار «أنصار الشريعة» الذي أعلن عن حل نفسه في 27 مايو 2017، والذي كان يرتبط بعلاقات تنظيمية وثيقة مع المجموعات القاعدية في الساحل والصحراء، فكثيرًا ما يدخل قادتها وأعضاؤها إلى ليبيا في ضيافة «أنصار الشريعة»، سواء من أجل الاختباء أو الإيواء أو من أجل تقديم الدعم العسكري لها في مواجهات المجموعات المسلحة الأخرى، كما حدث في مواجهات ميناء «رأس لأنوف» في مارس 2017.


داعش والقاعدة.. أماكن
الأكثر شراسة

تعد حركة شباب المجاهدين الصومالية واحدة من أقوى فروع تنظيم «القاعدة» وأكثرها شراسة، حيث تتميز بـ«العنف المفرط»، وهو ما كشفت عنه عملياتها المروعة والمتلاحقة، والتي لا تفرق بين مدني وعسكري، والتي يمكن أن تقتل المئات خلال عملية واحدة، وقد تمكنت الحركة من التمدد داخل الأراضي الصومالية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، لدرجة أصبحت تمثل خطرًا على منطقة القرن الأفريقي بأكمله، ولا سيما في ظل رغبتها في توسيع نفوذها خارج حدود البلاد، كونها ذراع تنظيم القاعدة في شرق أفريقيا.

كما يكثف تنظيم القاعدة من وجوده في منطقة جنوب شرق آسيا ولاسيما في شبة القارة الهندية.


داعش والقاعدة.. أماكن
الفروع الخارجية

على الجانب الآخر من الشاطئ يسعى تنظيم داعش الإرهابي لتعزيز نفوذه في سوريا والعراق لأن إنهاء الوجود في الدولتين يعنى فقدان السيطرة على الفروع الخارجية، وانتقال المنصب الأهم الى أحد قادتها، وهو ما لا يمكن أن يسمح به التنظيم الرئيسي، خاصة أن ذلك يعنى فقدان كل الامتيازات التنظيمية والمادية.

كما يضع التنظيم الإرهابي التوسع في وسط أفريقيا ومنافسة القاعدة هدفًا استراتيجيًّا ولاسيما في ظل وجود مجموعات موالية له في منطقة غرب أفريقيا، على غرار جماعة «بوكو حرام» النيجيرية، ولعل هجومه الواسع على سجن كانجباى المركزي في الكونغو الديمقراطية، في أكتوبر 2020 والذي أسفر عن فرار أكثر من 1300 سجين خير دليل على ذلك.

داعش والقاعدة.. أماكن
ضد طالبان

كما يسعى تنظيم داعش الإرهابي إلى استمرار وجوده في أفغانستان، خاصة في ظل نجاحه في ضم قادة وكوادر تمتلك خبرة عسكرية وتنظيمية كبيرة، إلى جانب امتلاكه مصادر تمويل متعددة، لدرجة دفعت اتجاهات عديدة إلى ترجيح انتقال قيادة التنظيم الرئيسي إلى أفغانستان، مستغلًا التطورات السياسية والأمنية الأخيرة التي طرأت على الساحة الأفغانية لاسيما بعد توقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان، لن تدفع التنظيم إلى الانسحاب من أفغانستان، بل إنه ربما يتجه في المرحلة المقبلة إلى توسيع نطاق أهدافه لتشمل القوات الأجنبية والحكومة وقادة وعناصر حركة طالبان.

الكلمات المفتاحية

"