يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اعتراف متأخر.. إيران تقر بالتنسيق مع واشنطن لغزو العراق

الإثنين 17/مايو/2021 - 12:05 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
يومًا بعد يومٍ تتكشف صفحات من ازدواجية المعايير التي يتبناها النظام الإيراني في السياسة الخارجية، فهو لا يكف عن ترديد الشعارات الدينية المناوئة للولايات المتحدة الأمريكية التي يصفها بالشيطان الأكبر، ويزعم الدفاع عن مصالح الأمة الإسلامية لكن على صعيد الممارسات العملية فإن التعاون يكون حاضرًا ضد مصالح الدول العربية والإسلامية. 

فبعد الضجة الكبيرة التي أثارها التسجيل الصوتي المسرب لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، كشف الرجل مفاجأة أخرى، حيث أكد في مقابلة مع قناة فرنسية تقديم معلومات للولايات المتحدة الأمريكية تخص العراق، وذلك بالتنسيق مع الجنرال قاسم سليماني، الذي اغتالته واشنطن في مطلع العام الماضي.

 وقال ظريف في المقابلة: قبل الهجوم الأمريكي على العراق، تفاوضت ثلاث مرات مع الأمريكيين، مرتين قبل الهجوم ومرة أخرى بعد ذلك. ويضيف: وفي جميع تلك المفاوضات كنا نقدم معلومات وآراء وجميعها بالتنسيق مع قاسم سليماني، وكنت وقتها سفير إيران في الأمم المتحدة. 

ورغم أنه يتحدث عن تقديم المعلومات لواشنطن، فإنه قال: عارضنا إجراء أمريكا ضد العراق، وقلنا لهم ما سيحدث في المستقبل، وهذا ما حدث. 

من ناحية أخرى، حضر الأحد، وزير الخارجية الإيراني، اجتماعًا للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية للبرلمان الإيراني لتقديم إيضاحات حول ملفه الصوتي المسرب، وعبر رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف وعدد من النواب عن احتجاجهم الشديد ضده، مهددين إياه برد سريع من المجلس، وقالت لجنة الأمن القومي بالبرلمان، إن أجوبة ظريف حول التسريب الصوتي لم تكن مقنعة. 

وقد أعادت تصريحات وزير الخارجية الإيرانية التذكير، بما سبق أن أعلنه محمد على أبطحي، نائب الرئيس الإيرانى للشؤون القانونية والبرلمانية فى ختام أعمال مؤتمر عقد بإمارة أبوظبى عام 2004، إن بلاده قدمت الكثير من العون للأمريكيين فى حربيهم ضد أفغانستان والعراق. 

وأشار أبطحي في محاضرة ألقاها في ختام أعمال مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل، الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية سنويًا،  إلى أنه لولا التعاون الإيرانى لما سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة، لكننا بعد أفغانستان حصلنا على مكافأة وأصبحنا ضمن محور الشر، وبعد العراق نتعرض لهجمة إعلامية أمريكية شرسة. 

ولم يوضح المسؤول الإيرانى آنذاك طبيعة التعاون الإيرانى مع واشنطن فيما يتعلق بأفغانستان والعراق. 

جدير بالذكر أن الاحتلال الأمريكي للعراق فى 2003 بحجة نشر الديمقراطية، أدى إلى تسليم العراق للقوى التابعة لإيران، وأفرز بروز الأحزاب الطائفية، وتشجيع المنظمات الإرهابية التي أشعلت حروبًا طائفية في أرجاء الشرق الأوسط، رغم أن الولايات المتحدة رفعت لسنوات طويلة شعار «احتواء إيران» لكنها في الوقت نفسه تعاونت معها لاقتسام السيطرة على العراق، وأصبحت الميليشيات الإيرانية اللاعب الأساسى فى الشؤون العراقية لاسيما بعد الانسحاب الأمريكي من العراق نهاية العام 2011.
"