يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عار على الإنسانية.. « بني شنقول » يشهد فصلًا جديدًا من المذابح الإثيوبية

الأحد 25/أبريل/2021 - 12:39 م
المرجع
آية عز
طباعة
سيطرت جماعة مسلحة على بلدة سدالي بمنطقة كماشي التابعة لإقليم «بني شنقول جموز» الواقعة غرب إثيوبيا، ذلك بحسب بيان الشرطة الإثيوبية ولجنة حقوق الإنسان الإثيوبية.


ودعت اللجنة، التي أنشأتها الحكومة الإثيوبية والتابعة للبرلمان، في بيان لها، الحكومة الفيدرالية إلى التعزيز الفوري لأمن منطقة كماشي بإقليم بني شنقول غرب البلاد.


 وقالت تلك اللجنة: إن الجماعة المسلحة التي سيطرت على البلدة، ارتكبت أعمال قتل بحق مدنيين وخطف موظفين عموميين، مشيرة الى أن تلك البلدة يقطنها نحو 25 ألف شخص.


وأضافت اللجنة أن السكان الذين فروا من المنطقة أبلغوا لجنة حقوق الإنسان بأن الجماعة المسلحة أحرقت ونهبت ممتلكات عامة، وخاصة أن إدارة المقاطعة والشرطة المحلية فرت من المنطقة.


وبحسب وكالة أنباء رويترز، يقع مشروع سد النهضة في إقليم بني شنقول، ويعتبر إقليم بني شنقول، موطن عدد من العرقيات، مثل الغوموز، الأجاوز، والشنساس، والأمهرة، وقد شهد الإقليم هجمات متزايدة ضد المدنيين.

عار على الإنسانية..

عنف مستمر


وبحسب صحيفة «كابيتال» الإثيوبية، تفجر العنف العرقي في إقليم بني شنقول قمز في الشهور القليلة الماضية، وشمل ذلك هجومًا في ديسمبر 2020، قتل فيه أكثر من 200 مدني، وتسكن المنطقة جماعات عرقية مختلفة، منها جوموز (قمز) وأمهرة، وتتركز الاضطرابات في منطقة ميتيكل التي يوجد بها سد النهضة.


 ويتسم وضع إقليم بني شنقول قمز عامة بالحساسية الشديدة، باعتباره من أكثر أقاليم إثيوبيا وعورة، وفقرًا، إضافة إلى أن سكانه ينقسمون بين المسلمين والمسيحيين.


والجماعات العرقية الأساسية في الإقليم هي الأمهرة 25.41% (وهي الإثنية المسيطرة تاريخيًّا على إثيوبيا)، بيرتا أو بني شنقول 21.69% (الذي يحمل الإقليم اسمهم وأغلبهم مسلمون)، جوموز(20.88%)، الأورومو 13.55% (القومية الأكبر في البلاد والتي ينتمي إليها رئيس الوزراء آبي أحمد).


وفيما يتعلق بالدين فإن 44.7% من المسيحيين الأرثوذكس، و33.3% مسلمون، و13.53% بروتستانت، و7.09% يمارسون المعتقدات التقليدية.

عار على الإنسانية..

جزء من السودان


ويفيد تقرير صادر عن وكالة أنباء «رويترز»، أن  الإقليم كان جزءًا من السودان، وتم ضم هذا الإقليم لإثيوبيا وفقًا لاتفاقية معاهدة 1902، التي تُلزمها بعدم إقامة مشاريع على النيل الأزرق دون موافقة مصر والسودان، حيث كان إقليم بني شنقول ذا أغلبية مسلمة، ولم يخضع من قبل لأباطرة الحبشة، وكان جزءًا من مملكة الفُونج المسلمة في الفترة بين 1504 و. 1821


مشاهد العنف

وبحسب الوكالة نفسها يدور العنف بين السكان الأصليين، وخاصة الجوموز، وهؤلاء الذين ينظر إليهم على أنهم وافدون من الأمهرة والأورومو والشناشا، واجتاحت موجة من مذابح الإبادة الجماعية منطقة ميتيكل، ما تسبب في كارثة إنسانية خلّفت مئات الآلاف من النازحين، وقتل وجرح الآلاف، مع حرق منازلهم ودمار سبل عيشهم.

 

ويشير التقرير إلى قصص وصور تُظهر مذابح قاتمة ومثيرة للقلق بشكل لا يوصف، فالمهاجمون المسلحون يتنقلون من منزل إلى منزل لتحديد عرق الأسر، والذبح، فهناك جثث منزوعة الأحشاء، وتم العثور على جثث منزوعة الأعضاء، والأطفال يموتون أثناء محاولتهم الهرب بالسهام المعلقة على ظهورهم، وتشتعل النيران في منازلهم، وتُقتل الأمهات أثناء احتضانهن لأطفالهن، وييتم الأطفال، ويتم تدمير المحاصيل وسبل العيش، وإجهاض الأجنة من رحم النساء.

"