يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التمويل الخارجي لدور العبادة يهدد أمن ألمانيا

الخميس 22/أبريل/2021 - 05:28 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تسعى ألمانيا لتنظيم التمويلات الخارجية لدور العبادة والمراكز الدينية والثقافية، لمنع استهدافها من قوى التطرف، وبالأخص التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الذي يسيطر على عدد من المؤسسات في برلين.


التمويل الخارجي لدور

وتعد ألمانيا، أبرز الدول الأوروبية التي اهتم تنظيم الإخوان بتأسيس منظمات بداخلها، فمنذ هجرة قيادات الجماعة من مصر في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، أنشأت الجماعة مؤسسات كالتجمع الإسلامي في ألمانيا وغيره من الكيانات التي تزايدت تأثيراتها على المجتمع بمرور الوقت.


ومع عودة العمليات الإرهابية الكبرى للساحة الأوروبية في نهاية عام 2020، وتأثر المتطرفين بأجندة الإخوان تخشى الحكومة الألمانية من نفوذ راديكالي متصاعد في الكيانات الدينية.


التمويل الخارجي لدور

تمويل المساجد وقوانين تقويض التطرف


يحتدم الجدال في ألمانيا حول منع المساجد من تلقي تمويلات من خارج البلاد خوفًا من استغلال الإرهابيين لشبكات التمويل المشبوهة لنقل أموال بالداخل لتنفيذ عمليات إرهابية أو تجنيد للمضطربين، وأكثر ما تخشاه الحكومة هو استغلال التمويل الخارجي لدور العبادة والمراكز الدينية من خلال استخبارات الدول المناوئة لتهديد أمن ألمانيا.


ويناقش البرلمان الألماني (بوندستاج) مشروع قانون يعرف بضريبة المساجد ويقتضي أن يمول المواطنون بالبلاد دور العبادة دون الحاجة لتلقي دعم مالي خارجي لمنع النفوذ الأجنبي من السيطرة على الدين.


ويثير هذا المشروع، الكثير من اللغط داخل البلاد، وهو ما يظهر في طول المدة الزمنية المستغرقة لمناقشة مواده، إذ يناقش صناع القرار بنود القانون منذ 2018 وحتى الآن لم يتم إقراره بعد. 


وصرح عضو لجنة الشؤون الداخلية في الحزب الاشتراكي في البرلمان، بوركهارد ليشكه لشبكة (DW) الألمانية في 26 ديسمبر 2018 بأن حزب الخضر يؤيد المقترح بشكل كبير ولديه رد فعل إيجابي تجاه، ولكن هناك معارضة في صفوف المؤسسات الدينية بالبلاد.


ومن جهته يرفض المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا أن يطلق على القانون مسمى ضريبة المساجد ولكنهم يقترحون مسمى الزكاة بدلًا عنه، وبين تجاذبات الأطراف المختلفة يبقى القانون دون إقرار حتى الآن وسط جدال كبير حوله يتصاعد بين الحين والآخر مع مطالبات بتشديد الرقابة على تمويلات الكيانات الدينية والثقافية لمنع استغلالها من الإرهابيين.


التمويلات الخارجية وأمن ألمانيا


تحدث إشكالية التمويل الخارجي ودائرة نقل الأموال على خلفية الكيانات الدينية، أزمة لأمن ألمانيا ليس فقط للنفوذ المتزايد لجماعة الإخوان بداخلها وسيطرتها على المجلس المركزي للمسلمين والجالية الإسلامية الألمانية (DMG) ورابطة الطلاب المسلمين، ومركز آخن وغيرها من المؤسسات المنتشرة في أرجاء البلاد، ولكن لنفوذ آخر تتجاذبه إيران التي تسعى بقوة للضغط السياسي على أوروبا لتمرير الاتفاق النووي المختلف عليه.


واكتشفت السلطات الألمانية في يوليو 2020، استغلال «مركز المصطفى»، الناشط في صفوف الشيعة بالبلاد، التمويلات الخارجية والداخلية أيضًا لتمويل حزب الله وعناصره في لبنان، وكان ذلك بعد شهور من قرار ألمانيا حظر تنظيم «حزب الله» في البلاد على خلفية اكتشاف خلية تابعة له تمتلك مخزنًا للمتفجرات.


وتظهر أزمة التمويلات المشبوهة للتيارات المتطرفة المتنامية في ألمانيا مدى التهديد الذي تشكله الاستخبارات المناوئة، كحلقة يمكنها استغلال الوضع لتنفيذ عمليات إرهابية بالداخل أو الضغط على ألمانيا بتهديدها بتفجيرات محتملة.


المزيد.. الاتحاد الأوروبي يحذر من تعاون بين الدواعش العائدين والمجرمين الجنائيين

الكلمات المفتاحية

"