يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جنرالات في السباق الرئاسي.. إيران ممزقة بين العسكريين والمتشددين

الأربعاء 21/أبريل/2021 - 10:55 ص
المرجع
إسلام محمد
طباعة
مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في إيران يتسابق الجنرالات المقربون من المرشد علي خامنئي، للوصول إلى المنصب، ويسيطر الجناح المتشدد المقرب من المرشد الأعلى على مجلس صيانة الدستور؛ الجهة الوحيدة المخولة بتزكية المرشحين، وسط توقعات بأن تشهد عملية التصويت إقبالًا ضعيفًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ومشاعر الإحباط التي تسود البلاد.
جنرالات في السباق
 وقد حذر الرئيس حسن روحاني هؤلاء الجنرالات من الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو قائلاً: «إن واجب قواتنا المسلحة ليس فقط ذا طبيعة عسكرية، ولكن أيضًا ليس الدخول في السياسة»، مشيرًا إلى أن مهمة الجيش هي حماية سيادة «الأمة» والحكومة المنتخبة.

 وأعلن العديد من العسكريين السابقين عزمهم الترشح للانتخابات، ما يثير مخاوف لدى التيار الإصلاحي الذي ينتمي إليه روحاني من أن البلاد قد تديرها حكومة عسكرية إذ لا توجد عوائق دستورية أمام العسكريين تمنعهم من الترشح، وإن كان يُحظر على العسكريين الحاليين فقط، ممارسة السياسة. 

 ولم يعد يحق لروحاني الترشح بعدما شغل المنصب لفترتين متتاليين، وكان يفترض أن يؤدي أهم إنجاز حققه روحاني، وهو الاتفاق النووي الإيراني في 2015، إلى إخراج طهران من عزلتها وجذب المستثمرين الأجانب لتعزيز الاقتصاد لكن انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منه وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على طهران أدى لتأزيم الوضع الاقتصادي بشكل كبير.

 ويعد رئيس الجمهورية في إيران أعلى مسؤول في البلاد ينتخب بشكل مباشر، وهو رئيس السلطة التنفيذية، وثاني أهم منصب بعد المرشد الأعلى، الذي يعد رئيس الدولة الفعلي في إيران.
جنرالات في السباق
لكن الحكومة تسيطر على القوات المسلحة، بالرغم من أن الرئيس يعين وزيري الاستخبارات والدفاع، بعد أن يحصل على موافقة المرشد.

ويسيطر المرشد أيضًا على الجهاز القضائي، والإعلام، ومجلس صيانة الدستور، ومجلس تشخيص مصلحة النظام، ومجلس صيانة الدستور هو المختص باستقبال طلبات الترشح للرئاسة وبقبولها أو رفضها. ومن شروط الترشح: أن يكون رجلًا إيرانيًّا ولد في إيران ، ومؤمنًا بالوصاية المطلقة للولي الفقيه والمرشد.

 وتشير التوقعات إلى وجود ثلاثة مرشحين محتملين لخلافة حسن روحاني، وهم: العميد حسين دهقان، القائد السابق للقوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني، وزير الدفاع في حكومة روحاني الأولى، وهو متشدد مقرب من المرشد ومدرج على لائحة العقوبات الأمريكية، والثاني هو العميد سعيد محمد، القائد السابق لتكتل البناء والهندسة التابع للحرس الثوري الإيراني، لديه خبرة دولية ضئيلة، لذا ليس من الواضح ما هو نوع السياسة الخارجية التي سيتبعها في حالة انتخابه. 

وعلى النقيض من المرشحين السابقين يأتي المرشح الثالث علي مطهري، نائب برلماني سابق ورئيس حزب الأمة، عرف بمواقفه المعارضة للمرشد، وله شعبية بين أوساط الشباب، رفض ترشيحه في البرلمان في فبراير 2020، إلا أن تسريبات تشير إلى وجود ضغوط له لإقناع المجلس بالسماح له بالترشح للرئاسة.

الكلمات المفتاحية

"