يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أنت جولن».. قبضة «أردوغان» القمعية تكتم أنفاس المعارضة على أثر الانقلاب المزعوم

الثلاثاء 23/فبراير/2021 - 01:15 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

رغم مرور ما يقرب من 7 سنوات على الانقلاب الفاشل في تركيا، والذي اتهم نظام الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» الداعية التركي المعارض «فتح الله جولن» زعيم حركة الخدمة بمحاولة تدبيره للسيطرة على الحكم، ما زالت سلطات أردوغان تشن حملاتها القعمية باعتقال أكبر عدد ممكن من المعارضين الأتراك، بزعم الانضمام لـ«جولن» وقلب نظام الحكم.


«أنت جولن».. قبضة

اعتقالات متواصلة


وفي هذا الإطار، شنت السلطات الأمنية التركية في فبراير 2021 مزيدًا من الاعتقالات، كان آخرها الأسبوع الماضي، إذ ألقت الشرطة التركية، القبض على 13 شخصًا في أماكن متفرقة بتركيا بينهم 2 من قادة الجيش المفصولين بتهم إنضمامهم إلى «جولن».


وقد نال العسكريون نصيب الأسد من اعتقالات نظام أردوغان، بدافع التحوط من حدوث انقلاب جديد على حكمه الديكتاتوري ومن ثم فشله في تنفيذ مخططه التوسعي، ما دفع المدعي العام في أنقرة، مطلع فبراير 2021، لإصدار  قرار يقضي باعتقال 48 شخصًا تابعين لحركة الخدمة التى تصنفها تركيا كجماعة إرهابية.


وبعدها بأيام قليلة، أصدر مكتب المدعي العام في محافظة باليكسير،  قرارًا يقضي باعتقال 54 جنديًا من القوات المسلحة التركية، بتهمة الانضمام لجماعة «جولن»، إذ بينت وسائل إعلام تركية، أن قوات مكافحة الإرهاب شنت حملات مداهمة، وقامت باعتقال 36 من المعتقلين العسكريين مازالوا في الخدمة، إضافة لـ 16 تم فصلهم من وظائفهم، فضلًا عن اثنين منهم متقاعدين.


 للمزيد: «جولن فوبيا».. رعب يؤرق مضاجع النظام التركي


«أنت جولن».. قبضة

قمع تركي


وتجدر الإشارة إلى أن النظام التركي لم يكتف بذلك فقط، بل إنه قام بإصدار أومره للقبض على الأشخاص الذين يستخدمون تطبيق التراسل الفوري «بايلوك»، معتقدًا أن مستخدمي هذا التطبيق مرتبطون بالداعية «جولن» ويدبرون لحدث جديد من شأنه قلب نظام الحكم.


ويكمن السبب وراء تخوف «أردوغان» من «جولن» هو اعتقاده بقدرة حركة  الداعية التركي المعارض على العودة مرة أخرى إلى الساحة السياسية، وهذا ما يدفعه بشكل متواصل لشن حملات اعتقال على فترات متفرقة، فوفقًا للإحصاءات فإن أكثر من 30 ألفًا من أنصار جولن يقبعون في السجون، فضلًا عن أنه عقب السنوات الثلاث التالية للانقلاب الفاشل، قام سلطات أردوغان بسجن أكثر من 77 ألف شخص بزعم انضمامه لحركة الخدمة واشتراكهم في محاولة الانقلاب الفاشل.


إضافة لقرارات بفصل أو إيقاف آخرين عن العمل، إذ أصدرت السلطات التركية قرارات تقضي بفصل نحو 150 ألفًا من العاملين في الحكومة والجيش ومؤسسات أخرى، الأمر الذي دفع أطرافًا غربية لانتقاد النظام التركي الحاكم بسبب اعتقالاته المستمرة بحق أنصار جولن.


 «هشام النجار » الباحث
«هشام النجار » الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية

قمع المعارضة


من جانبه، أوضح «هشام النجار» الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، أن «أردوغان» يستغل عنوان جماعة «فتح الله جولن» لقمع المعارضة والأصوات الرافضة لسياساته في كل المؤسسات والهيئات من خلال لصق تهمة الانضمام لجماعة إرهابية ومحظورة.


وأضاف «النجار» في تصريح لـ«المرجع»، أن ذلك يأتي في وقت يؤكد حقيقة أن الجماعة الإرهابية الحقيقية هي من تحكم تركيا حاليًا، والتي أساسها المنهجي التكفيرية القطبية وفق تعاليم حركة «مللي غوروش» التي خرج منها إخوان تركيا واستقت مفاهيمها من أفكار سيد قطب وشقيقه محمد قطب، وبذلك تمكن أردوغان من كتم أصوات المعارضة والمنصات الإعلامية التي يتنفس من خلالها بعض الأتراك بعض هواء الحرية.

"