يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تصعيدات متبادلة.. مصير الاتفاق النووي الإيراني في ظل إدارة «بايدن»؟

الجمعة 05/فبراير/2021 - 03:43 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

 منذ تسلم الرئيس الأمريكي «جو بايدن» رئاسة البيت الأبيض منتصف يناير 2021، بدأ مسؤولو نظام الملالي يرفعون من حدة لهجتهم فيما يخص الاتفاق النووي الذي انسحب منه «دونالد ترامب» في مايو 2018، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران وأدت إلى انهيار اقتصادها وعملتها المحلية، ولهذا ينتظر  نظام الملالي من الإدارة الأمريكية الجديدة تنفيذ وعودها وإصلاح ما أفسده «ترامب» فيما يخص الاتفاق النووي.


رئيس البرلمان الإيراني
رئيس البرلمان الإيراني «محمد باقر قاليباف»

تهديدات إيرانية


وبدلًا من التهدئة، صعَّد مسؤولو الملالي تصريحاتهم، إذ أكد رئيس البرلمان الإيراني «محمد باقر قاليباف» في 31 يناير 2021، أن طهران لن تخوض تجارب أخرى مع الحكومة الأمريكية، مطالبًا إدارة «بايدن» بمعرفة كيفية تنفيذ الالتزامات، وأن تقوم برفع العقوبات المفروضة على إيران وفق بنود الاتفاق النووي، قائلًا: إن موقف إدارة «بايدن» تجاه الاتفاق النووي مخيب لآمال الإيرانيين، وداعيًا سلطات بلاده بضرورة تحرك عجلة نصب أجهزة الطرد المركزي.


من جانبه، طالب مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة «مجيد تخت روانجي» في 29 يناير 2021، من واشنطن بتغيير مسارها تجاه الاتفاق النووي،  قائلًا، «إدارة بايدن يجب أن تتصرف بسرعة للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 ورفع العقوبات الاقتصادية».، ومهددًا واشنطن بالقول أن نافذة عودتها إلى الاتفاق النووي بدأت تغلق، وفقًا لوكالة إرنا للأنباء الإيرانية الرسمية.


ومن جهته، زعم المتحدث باسم الحكومة الإيرانية «علي ربيعي» في 26 يناير 2021، أن فرصة عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي لن تبقى مفتوحة ومتاحة إلى الأبد، لافتًا أن هذه الفرصة محدودة أيضًا أمام الدول الأوروبية الأعضاء في الاتفاق، كي تعود إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، بل وأعلن «ربيعي» أن بلاده بانتظار المواقف الرسمية لإدارة «بايدن» بشأن العودة للالتزام بتعهداتها، والقيام برفع الحظر غير القانوني عن إيران"، وفقًا لوكالة أنباء «إرنا».


وتجدر الإشارة إلى أن لهجة مسؤولي الملالي الخاصة بالاتفاق النووي، تصاعدت بشدة هذه الأيام، بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي «أنتوني بلينكن»، التي أكد فيها أنه في حال قامت إيران بتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق النووي فإن الولايات المتحدة ستقوم بنفس العمل.


الدكتور «مسعود إبراهيم
الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني

مشهد معقد


وفي ظل هذه التصعيدات، التساؤل الآن حول مصير الاتفاق النووي الإيراني، ولذلك، قال الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، إن المشهد الخاص بالاتفاق النووي الآن معقد، إذ أن إيران كان لديها تفاؤل شديد مع مجيء بايدن خاصة في ظل الضغط الذي مارسه ترامب على إيران، خاصة أن بايدن كان من العناصر المؤسسة للاتفاق النووي في إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، فضلًا عن أن بايدن من أنصار العودة إلى الاتفاقيات الدولية، وأكد سابقًا أنه من أنصار العودة إلى الاتفاق النووي ولكن بشرط التزام إيران.

 

شروط جديدة


ولفت «إبراهيم حسن» في تصريح لـ«المرجع»، أن تعقد مستقبل الاتفاق خلال الفترة الحالية يرجع إلى وجود أطراف تضغط على «بايدن» لوضع شروط جديدة بالاتفاق، الأول، يتعلق بضرورة وضع حد للصواريخ الإيرانية الباليستية التي تطورها طهران، أما الثاني فهو وقف دعم إيران للميليشيات العسكرية في الخارج ودعم عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.


وأضاف «إبراهيم حسن» أن هذه الشروط تدعمها الدول الأوروبية وإسرائيل والدول العربية، وهي تعيق مستقبل الاتفاق النووي لأن إيران ترفض إدراج مشروع صواريخها الباليستية ضمن الاتفاق، ولكن وقف دعمها للميليشيات العسكرية يمكن أن يكون محل تفارض، هذا بالإضافة إلى أن إيران تطلب رفع العقوبات الأمريكية التي انهكتها، وفي هذه الحالة يمكن أن تتفاوض إيران على الشرط الخاص بتطوير الصواريخ الباليستية.

"