يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحذيرات أمنية ألمانية من تنامي خطر التوغل الإخواني في البلاد

الجمعة 29/يناير/2021 - 02:06 م
المرجع
آية عز
طباعة

وجهت وزارة الداخلية الألمانية، الإثنين 25 يناير 2021، مذكرة لبرلمان البلاد حذرت فيها من خطر توغل جماعة الإخوان، وطالبت في المذكرة نفسها نواب البرلمان بسرعة سن مجموعة قوانين تحد من نشاطهم المخيف في البلاد، مشيرة إلى أنها تشعر بقلق كبير نتيجة تحركاتهم المشبوهة. 


وبحسب مصادر صحفية، تُعد  ألمانيا ملاذًا آمنًا للإخوان في القارة العجوز، إذ تتوغل من خلال المنظمات التي أسستها والمراكز البحثية والقنوات الإعلامية التي تمتلكها، وغيرها من المنظمات الشبابية والنسائية، التي استقطبت عن طريقها الكثير من المواطنين وغيرهم من الجاليات الإسلامية.


كما كشفت تقارير، أن جميع المؤسسات التابعة لجماعة الإخوان في ألمانيا، تورطت في أعمال عنف كثيرة، كما تدعم جماعات إرهابية بأموال التبرعات.


تحذيرات أمنية ألمانية

خطوات خطيرة


رصدت هيئة حماية الدستور الألمانية التابعة لهيئة الاستخبارات، أن نفوذ جماعة الإخوان الإرهابية يتزايد في البلاد، خاصةً داخل ولاية سكسونيا شرقي ألمانيا.


وأعلن جورديان ماير، رئيس الهيئة المحلية بالولاية المذكورة، أن «الإخوان» استغلت منظمات، مثل الجمعية الثقافية «ملتقى سكسونيا» ونقص دور العبادة للمسلمين الذين قدموا إلى سكسونيا كلاجئين، لتوسيع هياكلها ونشر تصورها عن الإسلام السياسي في ألمانيا.


وأكد «ماير»، أن هيئة حماية الدستور يراودها قلق إزاء هذا التطور، بسبب رفض الإخوان المبادئ الرئيسية في النظام الديمقراطي الحر، مثل الحرية الدينية أو المساواة بين الجنسين.


وأشار رئيس الهيئة المحلية بولاية سكسونيا، إلى أن جماعة الإخوان بدأت تتخذ خطوات خطيرة خلال الأيام الحالية، حيث اشترت مباني كثيرةً لتأسيس مساجد أو ملتقيات للمسلمين، وهذا الأمر يحدث بشكل مكثف في مدن مثل «لايبتسيج وريزا ومايسن وبيرنا ودريسدن وباوتسن وجورليتس».


ولم تكتفِ الإخوان بالتوغل داخل ألمانيا، إذ تعمدت منذ أن دخلت البلاد أن توسع نشاطها وتؤسس منظمات تابعة لها، ومن أهم تلك المؤسسات، مركز «رسالة» ويوجد في العاصمة برلين، ويعمل الإخوان من خلال هذا المركز على توسيع قاعدة التنظيم، بجذب شباب وأطفال الجاليات الإسلامية عن طريق مراكز اللغة العربية والقرآن.


كما يوجد المجلس الإسلامي في برلين أيضًا، ويديره «خضر عبدالمعطي» الذي يعد المنسق العام للمجلس الأوروبي للأئمة والوعاظ في أوروبا، وهو من أبرز قيادات جماعة الإخوان في التنظيم الدولي.


كذلك تعمل الجمعية الإسلامية في ألمانيا، وهي مرتبطة بالمركز الإسلامي للإخوان في ميونخ وهذا المركز يديره «أحمد خليفة».


ولم تقتصر تحركات الإخوان على المنظمات الدينية أو السياسية في ألمانيا، بل اتسعت لتشمل المنظمات النسائية، وأبرزها منظمة المرأة المسلمة، وترأسها رشيدة النقزى (تونسية الأصل ومقيمة في ألمانيا) بمدينة بون، وهي رئيسة قسم المرأة باتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا.


كما يوجد تنظيم شبابي يطلق عليه المجلس الأعلى للشباب المسلم، وهو تابع للمركز الإسلامي في ميونخ، وجماعة الإخوان مسيطرة عليه بالكامل، إضافة إلى منظمة تسمى «رؤيا»، وهي أكبر منظمة إخوانية في ألمانيا، لأن بها عددًا كبيرًا من قيادات الجماعة، ويقدر عددهم بـ40 ألف عضو.


وبذلك يبلغ إجمالى ما تمتلكه الجماعة في ألمانيا 30 جمعية نشطة، 511 مسجدًا، و1091 حلقة دينية و2137 جمعية شبابية ونسائية جامعية.


وهناك المركز الثقافى للحوار، وهو مركز كائن في حي فيدينج في برلين، أنشئ عام 2004 ويتبعه مسجد، ويقع تحت السيطرة الإخوانية ويتم جذب عناصر إليه عن طريق مركز لتعلم اللغة الألمانية للآباء والأمهات المهاجرين، إضافة إلى الدروس الدينية وتعليم اللغة العربية التي تعد من أهم الأنشطة الجاذبة التي يقدمها المركز، علاوة على بيع الكتب الإسلامية، ومن أهم كوادره الإخوانية فريد حيدر، ومحمد طه صبري، وخالد صديق.


 عبدالخبير عطا الله،
عبدالخبير عطا الله، أستاذ العلوم السياسية

 لها ثقل كبير في ألمانيا


في السياق ذاته، يقول عبدالخبير عطا الله، أستاذ العلوم السياسية، إن ألمانيا بها عدد كبير من الجاليات الإسلامية ومعظم تلك الجاليات تتحكم فيها بشكل كبير جماعة الإخوان.


وأوضح أستاذ العلوم السياسية، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن عددًا كبيرًا من شباب  الجاليات الإسلامية في المانيا تأثروا بفكر الإخوان المتطرف، خاصة أن الجماعة هناك لها ثقل كبير بالمقارنة بالدول الأوروبية الأخرى، إضافة إلى ذلك فهي تقدم الكثير من الأموال والمساعدات المادية والمعنوية للشباب.

 

للمزيدhttps://www.almarjie-paris.com/15112

"