يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«نصرة الإسلام والمسلمين».. العدو الأخطر لأمن الساحل الأفريقي

الأربعاء 13/يناير/2021 - 02:12 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
أصبحت ما تعرف بـ«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة» الإرهابي في الساحل الأفريقي، طرفًا أساسيًّا في التورط بالعنف، خاصة مع التنظيمات الإرهابية الأخرى.

وتبنت «نصرة الإسلام والمسلمين» حديثاً اعتداءين وقعا في أقل من أسبوع ، أسفرا عن مقتل خمسة جنود من القوة الفرنسية «برخان».

وقال ضابط فرنسي رفيع لوكالة «فرانس برس» طالبًا عدم ذكر اسمه، إنّ تلك الجماعة اكتسبت نفوذًا وتوسعًا ميدانيًّا في الأشهر الأخيرة وصارت تتمتع بقدرات قتالية أكبر وهي أكثر تنظيمًا.

وقال قائد قوة «برخان» الفرنسية الجنرال مارك كونرويت، أمام الجمعية الوطنية في نوفمبر 2020 إنّ هذه الجماعة تمثّل حاليًا العدو الأخطر لقوة برخان وللقوات الدولية ولمالي.


«نصرة الإسلام والمسلمين»..
النشأة

نشأت «نصرة الإسلام والمسلمين» في عام 2017، نتيجة توحّد عدّة جماعات إرهابية تحت قيادة «إياد أغ غالي»، وبايعت تنظيم «القاعدة»، وصارت على مدى ثلاث سنوات من بين أكثر أذرعه نشاطًا.

ويرى الباحث في مركز «كلينغندايل» الهولندي، رضا الياموري أنّ «اغ غالي يعدّ من بين أكثر قادة تنظيم القاعدة الذين ينالون التقدير في أوساط الجماعات العنيفة، بناء على ما أنجزه وسط الاستمرار في التوسع والقدرة على البقاء رغم عمليات مكافحة الإرهاب، وأتاح له ذلك تقدّم جماعته في بلاد المغرب» .

فيما يقول الباحث في جامعة «الأخوين» في المغرب «جليل لوناس» لوكالة «فرانس برس» إنّه حين تبنت فرنسا في يونيو 2020، مقتل زعيم القاعدة في المغرب الإسلامي المدعو عبدالمالك دروكال، وهو من بين أبرز وجوه الإرهابيين الجزائريين في السنوات العشرين الأخيرة، فإنّ الحدث رسّخ تقدّم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين نهائيًّا على حساب القاعدة في المنطقة "في ختام مسار كان قد بدأ قبل سنوات عدة».

ويضيف أنّ تلك الجماعة صارت تشكّل حاليًا "تنظيمًا قويًا للغاية ذا هيكلية، ولا توجد منطقة في الساحل بمنأى عن تأثيرها، وينحدر قادتها في الغالب من منطقة الساحل، ولم يعودوا عربًا، ويحوزون شبكات من المخبرين الموثوق بهم وخلايا موالية.

ويشير مركز أفريقيا للدراسات الإستراتيجية في دراسة إلى أنّ الواردات السنوية للجماعة تقدّر بما «بين 18 و25 مليون دولار، تأتى بشكل أساسي من عمليات الابتزاز على الطرق التي تسيطر عليها وبدرجة أقل من عمليات الخطف مقابل فديات».

ويقول خبراء إنّ «نصرة الإسلام والمسلمين» كسبت معارك عنيفة دارت في الأشهر الأخيرة بينها وبين تنظيم «داعش» الإرهابي في الصحراء الكبرى.

ووقعت العمليتان الدمويتان ضدّ قوة «برخان» في وقت تدرس باريس تقليص عدد جنودها في المنطقة (أكثر من خمسة آلاف الآن)،  وهي تعوّل بشكل خاص على ارتفاع قدرات الجيوش المحلية وحضور شركاء أوروبيين طلِب منهم تقاسم عبء الحرب على الإرهاب.
"