يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أسرار جديدة.. مقتل مراسل الجزيرة في أفغانستان يكشف ما وراء الإرهاب

الخميس 24/ديسمبر/2020 - 05:02 م
المرجع
محمد يسري
طباعة
كشفت تغريدة لذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان استمرار، العلاقات الوطيدة بين الحركة الإرهابية، وبين قناة الجزيرة القطرية، ونظام الحمدين، والذي يدعم الحركة من خلال مكتبها الدائم في العاصمة القطرية الدوحة.
أسرار جديدة.. مقتل
ولا يزال النظام القطري يدعم الجماعات المسلحة في العالم، ويسعى لدعم الفوضى في الدول العربية والإسلامية، وتحتضن العاصمة الدوحة خليطًا من جميع قيادات هذه الجماعات ومن بينها طالبان، التي تتفاوض مع الولايات المتحدة انطلاقا من مكتب الحركة في الدوحة، وترتبط الحركة بعلاقات وطيدة بالنظام القطري وقناة الجزيرة، وهو ما كشفته الكثير من الأحداث، من بينها البيان الأخير لذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة التي نعى فيها مقتل مراسل الجزيرة في ولاية غزني الأفغانية، فإلي التفاصيل والخلفيات.
رحمة الله نيكزاد

نعى ذبيح الله مجاهد الإثنين 21 ديسمبر 2020م مقتل الصحفي الأفغاني رحمة الله نيكزاد، مراسل قناة الجزيرة القطرية الدائم في ولاية غزني الأفغانية.

وقال المتحدث باسم طالبان: «يحزننا مقتل الصحفي المحترف رحمة الله نيكزاد في ولاية غزنى».

وأضاف: «إننا ندين بشدة هذا العمل الجبان، ونقدم تعازينا لأسرة السيد نيكزاد، ونعتبر هذا القتل خسارة للبلاد».

وختم نعيه: «نيكزاد، صحفي ملتزم، كانت تربطه بنا علاقة جيدة».

ولم ترد أية تفاصيل حتى الآن حول مقتل نيكزاد.

وتكشف العبارة الأخيرة مدى العلاقة الوطيدة بين المتحدث باسم حركة طالبان، وبين الأذرع الإعلامية للنظام القطري خاصة قناة الجزيرة التي تحتفي بالحركة، وتحتفي الحركة بها.
أسرار جديدة.. مقتل
علاقات قديمة بالجماعات الإرهابية

تحتضن العاصمة القطرية الدوحة العديد من قيادات الجماعات الإرهابية، سواء بشكل علني أو خفي مثل احتضان أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، الذي أُعلن عن وفاته قبل أسابيع في العاصمة القطرية الدوحة.

وكتنظيم القاعدة تحتضن أيضًا الدوحة قيادات حركة طالبان، وهو ما كشفته تلك العلاقة الوثيقة التي ظهرت السنوات الماضية، والتي تكللت بافتتاح مكتب المسلحة في الدوحة، إلى الحد الذي أصبحت فيه وجهات نظر طالبان وإمارة قطر متشابهة للغاية.
علاقات قديمة بالجماعات الإرهابية

تحتضن العاصمة القطرية الدوحة العديد من قيادات الجماعات الإرهابية، سواء بشكل علني أو خفي مثل احتضان أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، الذي أُعلن عن وفاته قبل أسابيع في العاصمة القطرية الدوحة.

وكتنظيم القاعدة تحتضن أيضًا الدوحة قيادات حركة طالبان، وهو ما كشفته تلك العلاقة الوثيقة التي ظهرت السنوات الماضية، والتي تكللت بافتتاح مكتب المسلحة في الدوحة، إلى الحد الذي أصبحت فيه وجهات نظر طالبان وإمارة قطر متشابهة للغاية.
ملاذ آمن لقيادات الحركة

في نوفمبر 2019 أعلنت حركة طالبان، إنّ 3 من قياداتها غادروا إلى قطر بعد الإفراج عنهم، في إطار صفقة تبادل رهائن مع الحكومة الأفغانية، أحد أبرز  تلك القيادات أنس حقاني، الشقيق الأصغر لسراج الدين حقاني، نائب زعيم طالبان ورئيس شبكة «حقاني».

وتعتبر الدوحة وجهة آمنة لقيادات الحركة نظرًا للدعم الذي تحظى به من النظام القطري الذي كشفته الأحداث.
أسرار جديدة.. مقتل
شقيق مؤسس الحركة في الدوحة

وفي مايو 2020م كشف الرئيس السابق للأمن الوطني الأفغاني، رحمة الله نبيل، عبر صورة في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ولأول مرة عن هوية ملا عبد المنان عمري، شقيق مؤسس حركة طالبان وزعيمها الروحي الملا عمر، وهو في الضيافة القطرية.

وأثارت الصورة موجة كبيرة من الجدل حول طبيعة علاقته الشبكات المتطرفة المرتبطة بالحركة والنظام القطري، ومن بينها شبكة «حقاني».

وقال الرئيس السابق للأمن الوطني الأفغاني، رحمة الله نبيل، في لقاء في تصريحات صحفية وقتها: إن الملا عبد المنان، شقيق مؤسس حركة طالبان، كان قد انتقل للعيش في العاصمة القطرية الدوحة منذ أسابيع قليلة، قادمًا من العاصمة الباكستانية كراتشي، مجتمعًا بباقي أفراد عائلته في قطر، مضيفًا: «هو الآن عضو في فريق التفاوض لحركة طالبان المقيمة في قطر».

وأفاد رحمة الله أن الصورة قد تم التقاطها خلال اجتماع لقادة حركة طالبان، الذي التحق به الملا منان مؤخرًا، فلم يجد له مكانًا شاغرًا فكان تدارك الموقف بوضع مقعد له في صدر المجلس بجوار قيادات الحركة.

وأضاف: «الكثير من عناصر حركة طالبان وحتى ممن كانوا حاضرين للاجتماع لا يعلمون حقيقة هويته، باستثناء عدد محدود من قيادات الحركة ومؤسسيها».

وبحسب رئيس الاستخبارات الأفغاني، فإن شقيق مؤسس حركة طالبان ملا عبد المنان عمري هو ممثل للملا محمود يعقوب النجل الأكبر للملا عمر، والذي يقيم حاليا في كراتشي، وقال: أرسل الملا محمد يعقوب الذي سافر مرات متعددة إلى قطر، عمه لتمثيله في المفاوضات القائمة في العاصمة الدوحة، كما بعث سراج الدين حقاني بأخيه أنس حقاني ويحيى حقاني، الذي يدير شؤون المقاتلين الأجانب، ممثلين عنه وكل له دور.

وأوضح رحمة الله أن الملا محمد يعقوب، النجل الأكبر للملا عمر، زعيم طالبان والأب الروحي لها، الذي تولى رئاسة اللجنة العسكرية لحركة طالبان، يعد من الجيل الجديد لطالبان والمؤمن بالعنف، وقريب الصلة بـ«جيش محمد» الذي يتخذ من باكستان مقرًّا له، قائلًا: «لقد درس نجل الملا عمر في المدارس الدينية التابعة لجيش محمد، وعاد إلى كويتا، وتم تعزيز دوره والاستثمار به بعد مقتل الملا اختر منصور، وله علاقات قوية بباكستان وقطر وإيران».

أما عمه، شقيق الملا عمر، فبحسب رحمة الله، فيمثله في المكتب السياسي الموجود في قطر، وهو أيضًا عضو في فريق التفاوض، ولذلك هو يتقاضى 50 ألف ريال قطري، ويعيش ما بين منطقتين في العاصمة القطرية الدوحة هما الريان واللقطة.

وأكد رحمة الله أن عددًا كبيرًا من قيادات وأعضاء حركة طالبان يعيشون مع أسرهم في قطر، ويتمتعون بحياة فاخرة ومرفهة هناك، مضيفًا أن: «النظام القطري يتكفل بتعليم أبناء قادة طالبان، في المدارس والجامعات القطرية، ويتلقى أبناؤهم مخصصات مالية شهرية تقدر ما بين 7 إلى 10 آلاف ريال قطري، بينما يتلقى أعضاء المكتب السياسي لحركة طالبان 25 ألف ريال قطري شهريا، بالمقابل يصرف لأعضاء فريق التفاوض راتبًا شهريًّا يقدر بـ50 ألف ريال قطري».
"