يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مع اقتراب اتفاق السلام.. أفغانستان تقبع على فوهة بركان الدم

الأربعاء 02/ديسمبر/2020 - 10:21 ص
المرجع
اسلام محمد
طباعة
بالتزامن مع اقتراب التوصل لاتفاق سلام في بلد أنهكته الحروب والنزاعات على مدار عقود، تحاول قوى الإرهاب بث الرعب والهلع عبر شن المزيد من الهجمات، جاء أحدثها هجومان منفصلان، وقعا الأحد 29 نوفمبر2020، وأسفرا عن مصرع العشرات من القوى الأمنية الأفغانية ومسؤول محلي كبير.

وكان هجومان إرهابيان استهدفا قاعدة للجيش بولاية غزنة شرقي أفغانستان، وموكب مسؤول حكومي بولاية زابل جنوبي البلاد، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من قوات الأمن والمدنيين.


 محمد نعيم، المتحدث
محمد نعيم، المتحدث باسم طالبان
قواعد إجرائية 

يأتي ذلك فيما اتفقت الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان»، السبت 28 نوفمبر، على قواعد إجرائية لخوض محادثات سلام لإنهاء 19 عامًا من الصراع في البلاد.

وقال محمد نعيم، المتحدث باسم «طالبان» من العاصمة القطرية الدوحة اليمن في تغريدة عبر «تويتر»، إن الشروط المؤلفة من 21 مادة، أقرها الطرفان لكسر الجمود الذي استمر لأسابيع .

ويتطلب اتفاق السلام الذي وقعته الولايات المتحدة مع الحركة المسلحة يوم 29 فبراير 2020، من «طالبان» قطع العلاقات مع جميع الجماعات الإرهابية، بما في ذلك تنظيم «القاعدة»، مقابل انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان.

وبدأت الولايات المتحدة سحب قواتها من البلاد، ومن المقرر أن تخفض عدد قواتها من 4500 إلى 2500 بحلول 15 يناير، على أن يتم سحب المزيد من الأفراد بحلول مايو. 

وأعربت الحكومة الأفغانية عن قلقها إزاء ما تعتبره انسحابًا سابقًا لأوانه قد يترك البلاد في حالة حرب أهلية .



مع اقتراب اتفاق السلام..
«داعش» يدخل على خط الهجمات المكثفة

وتأتي هجمات تنظيم «داعش» الإرهابي التى وقعت خلال الفترة الأخيرة لتقلل من منسوب التفاؤل لدى شعب أفغانستان المنكوب، إذ أسفر هجوم كبير شنه التنظيم الأسبوع المنصرم عن مصرع 8 أشخاص على الأقل، وإصابة أكثر من 30 بسبب سقوط صواريخ في مناطق سكنية في العاصمة الأفغانية. 

وقالت وزارة الداخلية الأفغانية إن أكثر من عشرة صواريخ أطلقت من شاحنة داخل المدينة أصابت عددًا من المباني والمركبات، وضربت وسط وشمال العاصمة كابول، ووصلت للمنطقة شديدة التحصين التي تضم سفارات وشركات دولية، وقالت السفارة الإيرانية في كابول إن شظايا صواريخ أصابت مجمعها لكن أحدًا لم يصب.
 
وأظهر مقطع فيديو نُشر على شبكة الإنترنت، تلميذات يركضن في ذعر فيما تدوي انفجارات خلفهن، فيما نفت حركة «طالبان» تورطها، وقالت في بيان لها إنها لا تطلق النار بدون تمييز على أماكن عامة.

وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن تلك الهجمات بالصواريخ، والتي جاءت قبل ساعات من اجتماع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، مع ممثلين عن حركة «طالبان»، وممثلين عن الحكومة الأفغانية في العاصمة القطرية الدوحة، من أجل استئناف مباحثات السلام. 

وأوشكت الولايات المتحدة و«طالبان» أن تتوصلا لاتفاقية سلام تقضي بسحب القوات الأمريكية، فقد أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن خطط لسحب 2000 جندي من أفغانستان بحلول منتصف يناير المقبل.

وأكد المسؤولون الأفغان أن الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان»، توصلتا إلى تسوية قضايا شائكة تعيق منذ أسابيع تقدم محادثات السلام، ما يمهد الطريق للمضي قدمًا في المفاوضات. 

جدير بالذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أغلقت 10 قواعد عسكرية على الأقل فى أفغانستان منذ توقيع اتفاق السلام بين الحكومة الأمريكية وحركة «طالبان» في فبراير الماضي، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أوضح أن غلق القواعد العسكرية يعد جزءًا من الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من أفغانستان، حسبما نص عليه اتفاق السلام مع طالبان، في محاولة لإنهاء صراع دام لأكثر من 18 عامًا.

وصرح مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية، لشبكة «سي إن إن» الجمعة 27 نوفمبر 2020 ، بأن حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس نيمتز» في طريق عودتها، وذلك تزامنًا مع سحب القوات الأمريكية من أفغانستان والعراق في 15 يناير المقبل.

"