يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

دعمًا لقبرص.. عبث أردوغان في شرق المتوسط يصطدم بصخرة الأسطول البريطاني

الجمعة 30/أكتوبر/2020 - 01:42 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

منذ سنوات عدة شكّل النزاع حول جزيرة قبرص أهمية كبيرة حول العالم، ولا يزال الخلاف قائمًا حتى اليوم، ومع زيادة حدة الخلاف التركي- اليوناني حول أحقية تنقيب تركيا عن الغاز والنفط في شرق المتوسط، احتلت قبرص مرة أخرى مركز الصدارة في المناقشات الجيوسياسية المحيطة بشرق البحر المتوسط، واحتمالية تصاعد النزاع، ونشوب حرب على موارد المنطقة.



دعمًا لقبرص.. عبث

وفي بادئ الأمر دار الصراع حول انقسام جزيرة قبرص، فهناك قبرص التركية، وقبرص اليونانية على الجزيرة ذاتها، الأولى تقع في الجزء الشمالي على مساحة 35%، ومساحة 256 كم2 لقاعدتين بريطانيتين تتمتعان بسيادة بريطانية كاملة، والجزء الثاني الجنوبي من الجزيرة يشغل نحو 59% من مساحتها البالغة حوالي 9251 كم2، وقد ظلت قبرص تحت الوصاية البريطانية حتى نالت استقلالها عام 1960، بعدما اتفقت بريطانيا، وتركيا، واليونان على طريقة الحكم في الجزيرة.


دعم بريطاني

أما بعد تفاقم الأزمات في المنطقة، أعلنت الدول المختلفة دعمها للجانب القبرصي لحل أزمة شرق المتوسط، واتخاذ موقف ضد تركيا لانتهاكها القوانين، والعبث في مقدرات المنطقة، وفق سياسة استفزازية للعالم الأوروبي.


وأثناء المباحثات بين رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، ورئيس الجمهورية القبرصي، نكوس أنستسيادس، الثلاثاء 27 أكتوبر 2020، ناقشا فيها أزمتي ليبيا وشرق المتوسط، وأعرب جونسون عن دعم بريطانيا لموقف قبرص في أزمة شرق المتوسط، حيث يتصاعد التوتر بين أثينا ونيقوسيا من جهة، وأنقرة من جهة أخرى.


وقد قامت البحرية البريطانية بأكبر انتشار لها قبالة قبرص منذ عقود، حتى ترسخ وجودها في المنطقة المضطربة، وتأكيدًا على التزامها بدعم أمن أوروبا، حتى بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، عن طريق قوة ضاربة مكونة من ثلاث سفن متمركزة حول سفينة البحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس ألبيون»، قامت بمناورات مشتركة مع سفينة دورية ومروحيات قبرصية، والفرقاطة الفرنسية «جان بارت» قبالة بلدة ليماسول القبرصية الساحلية، بالتعاون مع القوات الخاصة القبرصية، ومشاة البحرية الملكية البريطانية.


ووفقًا لوكالة «أسوشييتد برس»، قال نائب قائد القوة البريطانية الضاربة، القبطان فيل دينيس: «تقوم المملكة المتحدة بدورها لإثبات التزامنا بسلامة وأمن الأوروبيين أثناء العمل مع حلفائنا وشركائنا في حلف الناتو، قبرص شريك مهم للغاية بالنسبة للمملكة المتحدة في شرق البحر المتوسط ومنطقة البحر المتوسط بشكل عام، وتتيح المناورات فرصة عظيمة لنا لرؤية وتجربة فهم ومعرفة بعضنا بعضًا».


وعلى صعيد متصل، أفاد مسؤولون عسكريون بريطانيون بأن التدريب المشترك مع القوات القبرصية أظهر أيضًا التزامًا مشتركًا بالاستقرار الإقليمي، وتصميمًا على تعزيز العلاقات الدفاعية الثنائية، بعد أن احتفظت المملكة المتحدة بقاعدتين عسكريتين في قبرص بعد استقلال الجزيرة الواقعة شرق البحر المتوسط عن بريطانيا عام 1960.


للمزيد.. تطور جديد.. وساطة أمريكية مقابل التدخل الروسي في إقليم كاراباخ



دعمًا لقبرص.. عبث

العقوبات الأوروبية

تسببت السياسة التركية التي تنتهجها في المنطقة إلى وقوعها تحت طائلة العقوبات الأوروبية، فتركيا تسعى إلى التنقيب الدائم عن الثروات النفطية في نطاق مختلف عليه، فهي واليونان عضوان في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وهناك خلاف حول نطاق الجرف القاري لكل منهما، وكذلك مطالب متداخلة بالأحقية في موارد النفط والغاز شرق المتوسط؛ ما أدى إلى تحذيرات من الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات بمطالبة من قبرص، مع استمرارية تعنت الجانب التركي.


وقال محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، في تصريح سابق لـ«المرجع»: إن اليونان ستعتمد الآن على حلفائها في منتدى شرق المتوسط، وكذلك الحلفاء الأوروبيين؛ لمواجهة الدور التركي، خاصةً أن هذا الدور استفحل كثيرًا في الآونة الأخيرة، وأخذ في التطور في ظل الأزمات الداخلية التي يعاني منها النظام التركي؛ إذ تدرك أنقرة أنه في حال استمرار تعنتها فسوف تكون تحت طائلة العقوبات الأوروبية، إضافةً لاحتمالية أن تكون في مواجهة دول كبرى مثل، فرنسا، وإيطاليا، والنمسا، ومجموعة دول منتدى شرق المتوسط، وهذا الأمر يعني أن أنقرة ستعيد حساباتها في شرق المتوسط مرة أخرى.


للمزيد.. بعد فشل الدبلوماسية.. تصعيد عسكري يوناني في مواجهة بلطجة «أردوغان»

"