يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد ضربات الجنوب لعناصرها.. «الشباب» الصومالية تلجأ لأسلوب جديد لتشتيت جهود الجيش

الخميس 29/أكتوبر/2020 - 01:30 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
أسلوب جديد تتبعه الحركة الإرهابية الصومالية، المسماة «شباب المجاهدين»، التابعة لتنظيم القاعدة، يعتمد على تشتيت جهود قوات الجيش الصومالي، وذلك بمحاولات السيطرة على قرى ومدن  في شمال البلاد لتخفيف العبء عن العناصر التابعة لها في جنوب الصومال.

وسيطرت عناصر حركة الشباب، الأحد 25 أكتوبر 2020، على قرية «غوريا سامو» الواقعة على مشارف منطقة لاسقوري في محافظة سناغ بشمال شرق الصومال.


بعد ضربات الجنوب
ثكنات إرهابية 

ووفقًا لما ذكره موقع الصومال الجديد، والذي أفاد بأنه وصل ما يقرب من 50 من عناصر حركة الشباب الإرهابية إلى قرية غوريا سامو ،حيث أقاموا ثكنات إرهابية.



ونفذت حركة الشباب في المنطقة بما سمتها بأنها عملية عسكرية ضد مدنيين مسلحين، حيث قامت عناصر الحركة أيضًا باحتجاز واعتقال بعض المدنيين من مختلف شرائح المجتمع.

وتُعتبر قرية غوريا سامو التي استولت عليها حركة الشباب جزءًا من منطقة إستراتيجية في سلسلة جبال عالمادو.

وتقع محافظة سناغ في أقصى شمال شرق الصومال على طول ساحل البحر الأحمر؛ وهي من المناطق المتنازع عليها بين إدارتي أرض الصومال وبونتلاند. 


وبحسب التقارير الإعلامية فإنه من المؤكد سيطرة الحركة المتطرفة على 4 قرى واقعة بمديرية لاسقري، وهي: «ميرعي، ماشاعليد، حباشا أو علي، ومركيت».

وتشهد المنطقة حاليًا توترًا أمنيًّا، وسط تخوف السكان من اندلاع قتال عنيف، فيما لم تعلق السلطات في ولاية بونتلاند وأرض الصومال اللتين تتنازعان على المنطقة.

بعد ضربات الجنوب
تخفيف الضغط

وكل الدلائل تشير إلى أن أسباب توجه حركة الشباب الإرهابية في محافظة سناج المتنازعة عليها بين إدارتين، يأتي هذا في وقت تشهد ضغوطًا عسكرية من المحافظات الجنوبية.


ويرى مراقبون أن تركيز حركة الشباب الإرهابية على محافظة سناج ذات صلة مباشرة، حيث يأتي بعد ضغوط عسكرية على مسلحيها بإقليم بري شرقي البلاد، والذي يعد إحدى المناطق الإستراتيجية الجبلية.

وتسيطر «الشباب» المتطرفة على مناطق شاسعة في جنوب ووسط الصومال، وتقوم بتنفيذ هجمات إرهابية واغتيالات منظمة وحرب عصابات ضد الجيش.

ويأتي تحرك عناصر الحركة الإرهابية بعد يوم من تصويت البرلمان الصومالي بأغلبية ساحقة على تشكيل الحكومة الجديدة وبرنامج عملها الذي تقدم به رئيس الوزراء محمد حسين روبلي.

وتتركز مهمة روبلي على تنظيم الانتخابات، وتعزيز الأمن العام، ومكافحة الإرهاب، ومحاربة الفساد وتنمية الاقتصاد وحماية حقوق الإنسان. 

وفي الإطار ذاته، لقي 6 عناصر من حركة الشباب الصومالية بينهم قيادي بارز حتفهم خلال عملية عسكرية نفذتها قوات الجيش الصومالي جنوبي البلاد.

وبحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الصومالية،  فإن العناصر الـ6 قتلوا خلال عملية قامت بها قوات «الكونامدوز» في مناطق تابعة لمدينتي «بلعد» و«أفجوي» في محافظتي شبيلي السفلى وشبيلي الوسطى جنوبي الصومال.

وأضافت: «أن العملية أسفرت كذلك عن مقتل قيادي في الحركة مسؤول عن الجانب المالي في المحافظتين، حيث كان يعمل على جمع الأموال إجباريًّا من المدنيين لاستخدامها في إلحاق الأذى بهم عن طريق التفجيرات».

وأشارت إلى أن القوات الصومالية دمرت المواقع التي تستخدمها الحركة في جمع الأموال بالمناطق المذكورة، وأزالت ألغامًا أرضية من الطرقات.

يذكر أن الجيش الصومالي يواصل في جنوب البلاد عملياته العسكرية للقضاء على عناصر الحركة التي تنفذ من وقت لآخر هجمات على المباني الحكومية والفنادق.

يشار إلى أن حركة الشباب في الصومال؛ هي تنظيم إرهابي مسلح مرتبط بتنظيم القاعدة، وينفذ عمليات إرهابية بلا هوادة ضد أهداف مدنية وعسكرية، منذ ما يزيد على عقد كامل، لكنّ طرده من العاصمة الصومالية مقديشو في عام 2011 مهّد الطريق لشلّ قوته العسكرية وإلحاق هزائم متتالية به على الصعيدين الأمني والعسكري، إلّا أنه يتبع حرب عصابات واغتيالات منظمة، في محاولة منه للعودة إلي المشهد الصومالي، وفرض السيطرة المكانية على أغلب محافظات البلاد، ومن ثم الهيمنة بشكل كامل على مقديشو. 


"