يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وفد «الوفاق» في النيجر.. رحلة البحث عن النفط انطلاقا من «نيامى»

الإثنين 19/أكتوبر/2020 - 12:56 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

تستغل الجماعات الإرهابية تردي الأوضاع الأمنية في الدول الأفريقية، خاصةً على الحدود الليبية المشتركة مع النيجر، وخلال الأيام الماضية زار بعض المسؤولين من حكومة الوفاق في طرابلس، جمهورية النيجر، بوفد يرأسه وزير الدفاع صلاح النمروش، يصاحبه رئيس أركانه، محمد الحداد، في زيارة أثارت التساؤلات حول أسبابها، خاصةً أنها جاءت بعد أشهر قليلة من زيارة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إلى نيامي، وسط مخاوف من وجود ترتيبات لبث الفوضى وتقديم الدعم للجماعات الإرهابية في الساحل الأفريقي.

وفد «الوفاق» في النيجر..
عبث وضغط

يرجح خبراء أن تكون تلك الزيارات المكثفة والمتبادلة بهدف السيطرة على منابع النفط بالمنطقة الجنوبية، والتي تعتبر مركزًا لبعض الخلايا الإرهابية الموالية لتركيا، خاصةً على الحدود الليبية المشتركة مع النيجر، ومن زاوية أخرى، فالوجود التركي له مساعٍ خبيثة منها الضغط على باريس، إذ توجد قوة برخان الفرنسية لمكافحة الإرهاب فى الساحل الافريقي.

وتتوغل تركيا في النيجر متسترة تحت عباءة المساعدات الإنسانية من خلال الجمعيات المختلفة، ومنها وكالة «تيكا» التركية، المنتشرة في المناطق المجاورة للقاعدة الفرنسية؛ وكان الهجوم الأخير الذي وقع في النيجر دليلًا على الاستهداف الإرهابي للقوات الفرنسية، بعد استهداف 8 مدنيين منهم 6 فرنسيين الجنسية بجنوبي شرق العاصمة نيامي .

وفد «الوفاق» في النيجر..

عرقلة واستغلال

يقول محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، إن حكومة الوفاق فى طرابلس تعيش حالة من القطيعة والرفض الدولي والعربي، نظرًا لتعاونها مع تركيا، وتأتي زيارة وفدها في هذا التوقيت إلى النيجر، بهدف البحث عن دعم في الداخل الأفريقي بعيدًا عن تونس والجزائر اللتين فشلت أنقرة في ضمهما إلى معسكرها التخريبي في المنطقة.

وأردف «الديهي» في تصريح لـ«المرجع» أن الرئيس الجزائري، عبدالمجيد تبون، أعلن توافق رؤية الجزائر حول الموقف في ليبيا مع الدولة الفرنسية، كما سبق وأكد الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال زيارته إلى باريس في يونيو 2020، أن شرعية حكومة الوفاق مؤقتة، ولابد أن يتم استبدالها بشرعية مستمدة من الشعب الليبي.

وأوضح الباحث في العلاقات الدولية، أن زيارة وفد «الوفاق» إلى النيجر، تهدف إلى جذب دعم نيامى، كما غدت النيجر في السنوات الأخيرة مسرحًا لنشاط الجماعات التكفيرية والإرهابية، والتي على صلات وثيقة بجماعة «بوكو حرام» والجماعات الإرهابية في شمال مالي، والجماعات الإرهابية التي تنشط في ليبيا.
"