يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

واشنطن لا تمزح مع الإرهابيين.. أمريكا تجبر أذرع إيران في العراق على التراجع

الأربعاء 14/أكتوبر/2020 - 10:13 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

 في خطوة لافتة؛ في ظل أزمة الميليشيات الإيرانية في العراق، قال محمد محيي متحدث باسم كتائب حزب الله، أحد أقوى الفصائل التي تدعمها طهران في العراق، إن هذه الفصائل قد اتفقت فيما بينها على وقف هجماتها على القوات الأمريكية بشرط أن تقدم الحكومة العراقية جدولًا زمنيًّا لانسحاب هذه القوات من البلاد. وحذر من أن تصميم القوات الأمريكية على البقاء في البلاد لن يواجه إلا بهجمات أشد عنفًا وضراوة.

 

 محمد محيي متحدث
محمد محيي متحدث باسم كتائب حزب الله

تهديد أمريكي


وقال متحدث هذا الفصيل الذي يعد أحد أقوى الفصائل التي تدعمها طهران في العراق، إنه لا توجد مهلة محددة لكي تنفذ الحكومة القرار.


يأتي هذا بعد تهديد واشنطن، الشهر الماضي بإغلاق سفارتها في بغداد إذا لم تكبح الحكومة العراقية الفصائل المدعومة من إيران والتي شنت هجمات على المصالح الأمريكية بالصواريخ وزرع القنابل على جوانب الطرق.


وأثار التحذير الأمريكي انزعاجًا في العراق، حيث اعتُبر ذلك خطوة نحو شن ضربات جوية، مما قد يحول البلاد إلى ميدان حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وطهران.


واشنطن لا تمزح مع

هدنة مشروطة


وقال محمد محيي المتحدث باسم كتائب حزب الله لـ«رويترز» إن «الفصائل أعطت هدنة مشروطة، وهذه الهدنة المشروطة موجهة للحكومة العراقية بالذات لأن هي المعنية بتنفيذ قرار مجلس النواب». وأضاف: «أن الاتفاق أساسًا يشمل جميع الفصائل.. الفصائل التي ربما أيضًا تستهدف القوات الأمريكية».


وأصدرت مجموعة فصائل تطلق على نفسها اسم «الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية» يوم السبت بيانًا بأنها ستعلق الهجمات مقابل خطة واضحة لرحيل القوات الأمريكية. ولم يحدد «محيي» أي الفصائل التي أصدرت البيان.


ويخشى العراقيون منذ فترة طويلة من تحول بلادهم إلى ميدان معركة بالوكالة، وخاصة منذ قتلت واشنطن القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في ضربة بطائرة دون طيار بمطار بغداد في يناير الماضي. وقُتل في الغارة أيضًا قائد الفصائل الشيعية في العراق أبومهدي المهندس. وتوعدت الفصائل التي يقودها سليماني والمهندس بما في ذلك كتائب حزب الله بالانتقام لمقتلهما.


 رئيس الوزراء العراقي،
رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي

واجهة للأخطر


ويحمّل مسؤولون أمريكيون كتائب حزب الله مسؤولية شن عشرات من الهجمات الصاروخية على المنشآت الأمريكية في العراق. وتنفي كتائب حزب الله شن هذه الهجمات. وقد أعلنت فصائل أصغر لم تكن معروفة من قبل مسؤوليتها عن بعض الهجمات وإن كان مسؤولون أمنيون عراقيون يعتقدون أن هذه الجماعات قد تكون واجهة لجماعات أكبر وأخطر.


وكان رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمر بفتح تحقيقات حول حوادث إطلاق صاروخ كاتيوشا قرب مطار بغداد الدولي، التي أسفرت عن قتلى وجرحى، وملاحقة الجناة مهما كانت انتماءاتهم وارتباطاتهم لينالوا أشد العقوبات، ووجه  بإيداع كل الجهات الأمنية المسؤولة قيد التوقيف، مهددًا بمعاقبة كل قوة تتقاعس وتسمح بمثل هذه الخروقات الأمنية، كما أمر بفتح تحقيق فوري بالحادث وملاحقة الجناة «مهما كانت انتماءاتهم وارتباطاتهم لينالوا أشد العقوبات»، حسب ما جاء في بيان قيادة العمليات العراقية المشتركة.


وشهدت بغداد عمليات عدة لإطلاق صواريخ كاتيوشا باتجاه مطار بغداد الدولي، ومحيط السفارة خلال الفترة الماضية.

"