يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإرهاب السيبراني الإيراني.. سلوك خبيث يهدد أمن العالم

الأربعاء 30/سبتمبر/2020 - 05:15 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

يمثل الإرهاب السيبراني الإيراني تهديدًا لأمن العالم، إذ تستخدم طهران أدواتها الإلكترونية للتجسس والتخريب داخل الدول، وطورت قدراتها الهجومية في هذا المجال، بما يخالف المعايير الدولية، ويهدد الاستقرار الدولي.


وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، مورجان أورتاجوس، في تغريدة على صفحتها بموقع التواصل الإجتماعي «تويتر»: إن إيران نشرت السلوك الخبيث في الفضاء الإلكتروني بشكل متزايد، ضد مجموعة متنوعة من الكيانات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًّا لها.


وأوضحت «أوتاجوس» السبت 26 سبتمبر2020، أن طهران لم تكتف بذلك، بل وصلت إلى حد نشر سلوكها ضد الشركات المالية والجامعات والبنية التحتية الحيوية للطاقة الموجودة على الأراضي الأمريكية.

الإرهاب السيبراني
الحرس الثوري التخريبي
غالبًا ما تكون ميليشيات الحرس الثوري الإيراني هي القوة الرئيسية وراء مثل هذه العمليات الإلكترونية، فهو من يقوم بتجنيد القراصنة من خارج الحكومة للقيام بهذه العمليات، وعادةً ما يركز على الأهداف «السهلة»، مثل الكيانات التجارية الأكثر ضعفًا، والبنية التحتية الحيوية، والمنظمات غير الحكومية.

وركزت العمليات السيبرانية الإيرانية بشكل كبير على المملكة العربية السعودية، ودول الخليج الأخرى، ففي عام 2012، شن النظام الإيراني هجومًا على عشرات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر التي تستخدمها شركة «أرامكو» السعودية؛ ما أدى إلى تعطلها عن العمل، وخسائر بمئات الملايين من الدولارات.

وتكرر الهجوم مرة أخرى في عامي 2016، 2017، ما أدى لتدمير قواعد بيانات عامة، بما في ذلك التابعة للهيئة العامة للطيران المدني السعودي، والبنك المركزي.

تاريخ حافل
للنظام الإيراني تاريخ حافل في الاستهداف السيبراني للولايات المتحدة، ففي عام 2016 كشف قسم مكافحة التجسس ومراقبة الصادرات التابع لشعبة الأمن القومي، أنه بين أواخر عام 2011 ومنتصف عام 2013، نفذت الكيانات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني هجومًا منسقًا لتعطيل خدمات القطاع المالي الأمريكي؛ ما أسفر عن تعطيل مؤقت للمواقع الإلكترونية للبنوك، ومنع العملاء من الوصول إلى حساباتهم عبر الإنترنت، وكلفت البنوك خسائر بملايين الدولارات.

وعلى الرغم من جهود النظام الإيراني لإخفاء دوره في هذه الحوادث، وجهت الحكومة الأمريكية الاتهام إلى العديد من الإيرانيين، واتهمت مجموعات على صلة بالحرس الثوري الإيراني بارتكاب هذه الجرائم، وفقًا لتقرير الخارجية الأمريكية، وبالإضافة إلى ذلك في عام 2017، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية إيرانيين على قوائم الإرهاب؛ لمشاركتهم في نشاط خبيث عبر الإنترنت، وأكد القرار أنهم كانوا يعملون في شركات أمن كمبيوتر خاصة تابعة للحرس الثوري.

وفي عام 2018، كشف مكتب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية لنيويورك، عن لائحة اتهام لتسعة أفراد مرتبطين بمعهد «مابنا» الإيراني، بإجراء هجوم إلكتروني ضخم منسق بين عامي 2013 -2017، نيابة عن الحرس الثوري الإيراني، استهدف حوالي 144 جامعة مقرها الولايات المتحدة، وما لا يقل عن 176 جامعة أخرى تقع في 21 دولة أخرى.

كما نجح القراصنة في اختراق أنظمة الكمبيوتر للوكالات الفيدرالية الأمريكية، والأمم المتحدة، وصندوق الأطفال التابع للأمم المتحدة، والعديد من شركات القطاع الخاص الأمريكية والأجنبية.

وجاء في لائحة الاتهام أن معهد «مابنا» سرق أكثر من 31 تيرابايت من الوثائق والبيانات، بالإضافة إلى الملكية الفكرية، ومحتويات صناديق البريد الإلكتروني؛ ما دفع وزارة الخزانة الأمريكية إلى وضع المعهد والأفراد المرتبطين به في قوائم الإرهاب.
"