يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عدو المرأة.. ميرال أكشينار «أنثى الذئب» التي تهدد عرش أردوغان «4-4»

الجمعة 04/سبتمبر/2020 - 03:24 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة

تناولنا في الأجزاء السابقة من ملف أردوغان عدو المرأة، عداء النظام التركي للنساء، ومحاولته المستمرة لقمعهن في السجون، والتعامل معهن بعنف، يصل في أحيان كثيرة إلى الاغتصاب؛ ما يدفعهن في النهاية إلى الدعارة، ونلقي في هذا الجزء الضوء على ميرال أكشينار رئيسة حزب الخير التركي، التي يستهدفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه من آن لآخر بحرب الشائعات ومحاولات التشويه، لخطورتها على عرشه، إذ أعلنت نيتها مؤخرًا الترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة لإنقاذ البلاد، وإخراجها من النفق المظلم الذي دخلته على يد أردوغان ونظامه.

تتمتع السياسية التركية المخضرمة ميرال أكشنر أو «المرأة الذئب»، بالسمعة الطيبة والشعبية الجارفة، بسبب مواقفها الجادة في مواجهة فساد النظام الحاكم؛ ما جعلها حجر عثرة أمام أطماع أردوغان، وخاصة بعد أن تحدته وأسست حزب الخير عام، تحت شعار «تركيا ستصبح أفضل»، بالتعاون مع مجموعة من المشرعين المنفصلين عن الحزب القومي التركي.

عدو المرأة.. ميرال

أمام حضورها الطاغي وشعبيتها الجارفة بدأ النظام التركي في نشر ونسج الأكاذيب حول المرأة الحديدية، والإساءة لشرفها، ولاسيما بعد انضمام أعضاء العدالة والتنمية لحزبها، وكان آخرها انشقاق أكثر من 50 عضوًا من أعضاء حزب العدالة والتنمية، وانضموا إلى حزب الخير الذي تتزعمه، كما أنها مدعومة من ناخبين محافظين وقوميين ومتدينين، حتى إن رجال الأعمال يرون فيها فرصة للتغيير في البلاد؛ حيث نشر عضو مجلس بلدية كوتشوك المنتمي لحزب العدالة والتنمية صورًا لميرال أكشنار، وهي تجلس بجوار الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، بزعم وجود علاقة بينهما، في محاولة قذرة لتشويه سمعتها، وتلويثها أمام المواطنين، وذلك بعد أن باءت جميع محاولات ترويضها بالفشل؛ حيث رفضت ضغوط رئيس حزب الحركية القومية، دولت بهتشلي للتحالف مع الرئيس التركي، قائلة: من المستحيل أن أنضم للتحالف الجمهوري «حتى ولو صوبوا المسدس إلى رأسي»، وذلك خلال لقاء تلفزيوني، عبر قناة «كي آر تي»، مؤخرًا، يشار أن الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أكد أن الرئيس رجب أردوغان سيسعد كثيرًا في حال قبول أكشنار الدعوة.


خوفًا على شعبيته.. «أردوغان» يسعى لتحجيم حزبي «المستقبل» و«الديمقراطية والتقدم»

عدو المرأة.. ميرال
وأضافت أنها لم تطلق حزب الخير في ظروف عادية أو سهلة، بل إنها عانت كثيرًا حتى تستطيع إنشاء الحزب، في ظل سياسات أردوغان القمعية، وطالبته بأن يأمر حليفه دولت بهتشلي بالابتعاد عنها، وأن ينتبه لتصريحاته الخاصة بها، مؤكدة أن همها الوحيد هو الانشغال بالأمة، وتسمع صوت الشعب فقط، لمواجهة الفساد عبر تغيير المناخ السياسي.


تحاول المرأة الحديدية إقناع الحزبين الجديدين «المستقبل» الذي يقوده أحمد داود أوغلو، و«الديمقراطية والتقدم» الذي يقوده علي باباجان، بالانضمام إلى تحالف الأمة الذي يضم أحزاب المعارضة؛ حتى يتمكنوا من إسقاط أردوغان.


ميرال أكشينار من مواليد عام 1956، وعملت في عدد من الجامعات، قبل أن تقرر عام 1994 هجر الحياة الأكاديمية لخوض غمار العمل السياسي، وترشحت عن حزب في الانتخابات البرلمانية عام 1995، وفازت عن إحدى دوائر إسطنبول ممثلة حزب الطريق القويم المحافظ، ثم اختيرت وزيرة للداخلية من عام 1996 إلى عام 1997 في عهد رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، وباتت أول وآخر امرأة تتولى هذه الحقيبة الحساسة التي يتعاقب عليها الرجال، كما شغلت منصب نائب رئيس البرلمان، وشاركت في تأسيس حزب العدالة والتنمية الذي انفصلت عنه سريعًا، وانضمت لحزب الحركة القومية قبل أن تؤسس حزب الخير، وتصبح ندًّا يهدد استمرار أردوغان في السلطة.

"