يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قطر وإسرائيل.. كتاب يكشف العلاقة السرية بين الدوحة وتل أبيب

الخميس 27/أغسطس/2020 - 11:12 ص
المرجع
دعاء إمام
طباعة

انتهج حكام قطر وما زالوا أسلوب الخداع في الإشارة إلى علاقة الدوحة بتل أبيب، إلا أن مذكرات مسؤولين ودبلوماسيين فضحوا متاجرة الدوحة بالقضية الفلسطينية، ومحاولاتها المستمرة لبث الفتنة في العالم العربي، وتوظيف قناة «الجزيرة» لصرف الأنظار عما تقوم به عبر اتهام الآخرين بالتطبيع مع إسرائيل.

قطر وإسرائيل.. كتاب

رعاية العلاقات

في كتابه «قطر وإسرائيل ملف العلاقات السرية»، كشف المدير السابق لمكتب مصالح إسرائيل في الدوحة، سامي ريفيل، أن قطر هي التي رعت علاقات بين إسرائيل وهيئات ومؤسسات وشركات طيران عربية عام 1994؛ لتخفيف القيود المفروضة على المسافرين والبضائع القادمة إلى الدول العربية، عقب إعلان مجلس التعاون الخليجي وقف المقاطعة الاقتصادية غير المباشرة المفروضة على الشركات العاملة في الأراضي الفلسطينية.


تمكن ريفيل من الإطلاع على الكثير من الأسرار بحكم عمله كأول رئيس لبعثة بلاده فى الدوحة خلال الفترة من 1996 وحتى 1999، وقتها اكتشف حقيقة مساعي تنظيم الحمدين بعد فترة وجيزة من سيطرته على مقاليد الحكم، لإقامة علاقات قوية مع دولته «إسرائيل» في إطار بحث قطر عن دور إقليمي يفوق قدراتها الحقيقية.

قطر وإسرائيل.. كتاب

تسهيلات قطرية لإسرائيل

ويُبرز الكاتب الذي عمل مديرًا لمكتب مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية بالدوحة، أن قطر قادت مسرح عمليات الناتو ضد ليبيا من قبل، كما ذللت الحكومة القطرية كل الصعاب، وقدمت تسهيلات كثيرة للجانب الإسرائيلي من قبل مسؤولين قطريين كبار وشركات قطرية كبرى، مؤكدًا أن قطر لعبت ومازالت دور الجسر المعلق بين إسرائيل والمنطقة العربية، واصفًا إياها بصندوق البريد السريع.


ولفت «ريفيل» إلى صعود حمد بن خليفة أمير قطر السابق إلى سدة الحكم بعد انقلابه على والده، وتطور العلاقات القطرية الإسرائيلية، ذاكرًا التصريح الذى أدلى به الأول في إحدى القنوات التلفزيونية بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه الحكم عندما قال «هناك خطة لمشروع غاز بين قطر وإسرائيل، ويجرى تنفيذها، مطالبًا بإلغاء الحصار الاقتصادي العربي المفروض على إسرائيل».

قطر وإسرائيل.. كتاب

التحريض على الرياض

ولم يغفل الكتاب التحريض القطري على المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات، مدللًا على ذلك بالاتفاق الذي انعقد بين قطر وإسرائيل لإنشاء مزرعة متطورة لإنتاج الألبان والجبن اعتمادا على أبحاث علمية تم تطويرها في المزارع الإسرائيلية من أجل منافسة نظيرتيها السعودية والإمارات.


وضمن أشكال التعاون «القطري – الإسرائيلي» وقّع الطرفان اتفاقية تتيح توريد الغاز الطبيعي من قطر لإسرائيل، وكذلك إنشاء بورصة الغاز القطري في تل أبيب، وأوضح ريفيل أن تبعية قطر للولايات المتحدة الأمريكية وقواعدها العسكرية المنتشرة في الدوحة أسهمت في إعطائها دورًا كبيرًا، رغم صغر مساحتها، وقلة عدد سكانها، إضافة إلى الأسباب الاقتصادية المتعلقة بالغاز والنفط.


ويؤرخ للتطبيع القطري مع إسرائيل بانقلاب أمير قطر السابق حمد بن خليفة على أبيه، وتوليه السلطة قبل نحو ربع قرن، وهو النهج الذي استمر عليه ابنه الأمير الحالي تميم بن حمد من بعده، ولا يقتص التطبيع على العلاقات السياسية فقط، بل يتخذ اتجاهات عدة، إذ عُزف السلام الوطني الإسرائيلي في قلب الدوحة، واستضافت منابرها الإعلامية الكثير من القادة الإسرائيليين.

"