يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عبد الرحمن الزربة.. مساعد الجولاني في جمع المال الحرام للهيئة الإرهابية

الثلاثاء 26/مايو/2020 - 12:02 م
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة

تتصف الكيانات الإرهابية بقدرتها على تنويع عملها التنظيمي، من خلال عمليات الإحلال والاستبدال، ولذلك فأي تنظيم إرهابي يمتلك عددًا من المساعدين العسكريين الذي يكلف كل منهم بمهام محددة.

أبو محمد الجولاني
أبو محمد الجولاني

الجولاني ومساعده الزربة

يعد أبو محمد الجولاني، زعيم ما تعرف هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا)، أبرز الأمثلة الإرهابية على تلك التنظيمات وطريقة عملها؛ حيث إن للجولاني عدة مساعدين، أهمهم أبو عبد الرحمن الزربة، لذي لعب دورًا كبيرًا في ترسيخ سيطرة الجبهة على مرافق الحياة العامة في إدلب الواقعة في شمال سوريا.


اسمه الحقيقي مصطفى قديد، وينحدر من بلدة دركوش الحدودية مع تركيا، لا يملك أي مؤهل علمي، وقبل الانضمام للجبهة كان يعمل مجرد عامل بسيط بصناعة المعجنات، وبعد انضمامه للهيئة عمل مجرد سائق للمسؤول الشرعي آنذاك، عبد الرحيم عطوان، ثم عمل كمندوب الجبهة لدى جيش الفتح، قبل أن يتولى أخيرًا منصب المسؤول الاقتصادي للهيئة، ويشار إلى أن جيش الفتح تشكل عام 2015 من عدد من الفصائل المسلحة في إدلب.


خلية الزربة

بعد سيطرة الجبهة على إدلب، شكل الزربة خلية أمنية، هدفها الرئيسي هو إحكام قبضة الهيئة على السكان، والسيطرة على المرافق العامة داخل المدينة، على اعتبار أن هذه المرافق تدر عوائد مالية كبيرة، فضلًا عن أن السيطرة على المرافق العامة تضمن سيطرة الهيئة على السكان المحليين أمنيًّا.


وبمساعدة آخرين، تمكن الزربة من إنهاء تحالف جيش الفتح الذي ضم عددًا من التنظيمات المسلحة في إدلب من أجل إحكام قبضته على موارد إدلب الاقتصادية.


ولأن المعابر تعد من أهم الأدوات التي تدر عوائد مالية في حالة الحرب، فإن مساعد الجولاني قد عمد إلى إحكام سيطرة الهيئة على المعابر؛ من أجل تحصيل أكبر كمية ممكنة من المال حتى من التجارات المحرمة، مثل تهريب السجائر، ووفقا لتقرير نشرته قناة إرم ميديا على اليوتيوب في 2019، فإن الزربة من خلال سيطرته على معابر مورك والخوين، فإنه كان يسمح لمهربي السجائر بالمرور مقابل ثلاثة آلاف دولار، كما جاء في التقرير ذاته أن الزربة يقوم بفرض غرامات إجبارية على المواطنين في إدلب لصالح الهيئة، وقد عمد الزربة أيضًا إلى السيطرة على تهريب الحبوب، علاوة على تشكيله شركة للبترول تعمل في تجارة المازوت والمحروقات، وتدر على الهيئة عائدات بمئات الآلاف من الدولارات.


للمزيد: مركب الارهاب يغرق في ادلب.. الفصائل تنشق عن بعضها وتتراشق الاتهامات

"