يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رغم ثرائه الفاحش.. خامنئي يستجدي تبرعات الإيرانيين بحجة «كورونا»

الخميس 23/أبريل/2020 - 02:18 م
خامنئي
خامنئي
اسلام محمد
طباعة

رغم الخراب والدمار الذي تسبب به انتشار فيروس كورونا المستجد المعروف باسم «كوفيد-19» في إيران، فإن نظام الملالي لم يستحِ من ترك الأزمة تفتك باقتصاد البلاد وتحاصر الفقراء دون أن يلجأ لفتح خزائنه لإطعام الجوعى والمرضى، بل انتهز فرصة انتشار الوباء لمراكمة ثرواته، فقد أنشأ الموقع الإلكتروني التابع للمرشد الأعلى للثورة في إيران علي خامنئي يوم الجمعة قسمًا جديدًا ضمن باب «الأموال الشرعية» تحت مُسمَّى «دعم ضحايا كورونا».

 

للمزيد: «كورونا» يعمق من عزلة إيران.. وطهران في مرمى الصراعات الإقليمية والدولية

رغم ثرائه الفاحش..
وينتشر الفيروس بشكل كبير في جميع المحافظات، وقال متحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية للتلفزيون الرسمي: إن حصيلة وفيات فيروس كورونا بلغت 5031 شخصًا حتى يوم السبت 18 أبريل 2020، وأن العدد الإجمالي للمصابين وصل إلى 80868 شخصًا؛ لكن الأرقام الرسمية تلقى تشكيكًا كبيرًا فقد أعلن مركز دراسات البرلمان أن الإحصائيات الحقيقية لضحايا كوفيد-19 يزيد عن ضعفي ما تعلنه وزارة الصحة بشكل يومي، كما كشفت ناهيد خداكرمي، عضوة مجلس بلدية العاصمة، خلال مقابلة لها مع وسائل إعلامية أن مدينة طهران فقط تشهد وفاة من 70 إلى أكثر من 100 شخص يوميًّا بسبب الطاعون المستجد.

ويمتلك المرشد الإيراني مؤسسات مالية ضخمة تبلغ ميزانيتها مليارات الدولارات؛ لكنها حكر على المرشد والمقربين منه ولا تدخل ضمن حسابات الميزانية العامة، ولا تخضع للمحاسبة ولا تُطبق عليها الضرائب.

رغم ثرائه الفاحش..
وكانت السفارة الأمريكية بالعراق قالت في 2019: إن ثروة خامنئي تبلغ نحو 200 مليار دولار، وأنه يملك مؤسسات بالمليارات، كمؤسسة المستضعفين التي تعد ثاني أغنى مؤسسة مالية في إيران بعد شركة النفط الوطنية، وتدير أنشطة صناعية ومالية وتجارية، وكذلك تخضع منظمة اللجنة التنفيذية لتوصيات الإمام، للمرشد مباشرة، وتدير أيضًا أنشطة مالية وعقارية، ونفطية، وفي قطاع الاتصالات، وكذلك مؤسسة وقف الإمام الرضا في مدينة مشهد التي تستحوذ على ميزانية ضخمة أيضا.

وقد تصاعد الحديث عن الثراء والفساد المالي الخاص بالمرشد والطبقة المحيطة به، بعد تلويح الرئيس حسن روحاني بفساد المقربين من خامنئي وذلك ردا على إصدار هيئة الرقابة المالية تقريرًا كشف اختفاء 4.8 مليار من الميزانية على أيدي مسؤولين بالحكومة، إذ كشف روحاني في المقابل خلال كلمة على التلفزيون الرسمي، عن عدم وجود رقابة مالية على المنظمات العسكرية الثورية والقضائية.

وكانت الشكاوى تزايدت خلال الشهرين الماضيين بسبب نقص المستلزمات الطبية في المستشفيات، وضعف الإمكانيات المخصصة لمواجهة الوباء، بالرغم من سحب مليار يورو من صندوق التنمية الوطني بموافقة المرشد، بناء على طلب من الرئيس روحاني مطلع الشهر الحالي، ولم يتضح بشكل جلي حتى الآن ما هي أوجه انفاقها المفترضة مما اثار المخاوف من إهدارها في غمرة أزمة كورونا، على غرار الـ 20 مليار دولار التي جرى رصدها منذ عامين لاستيراد سلع غير ضرورية في ظل التراجع الاقتصادي وتصاعد البطالة.

"