يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad
ايلينورا باتريسيو
ايلينورا باتريسيو

في مديح عمال التوصيل

السبت 11/أبريل/2020 - 09:54 ص
طباعة
 
نحن نخوض حربًا..الكورونا هو عدونا، ويجب أن نبقي في البيت للتحصن منه، هو في مكان ما في الخارج، لا نعرف تحديدًا أين هو، لكنه في مكان ما..غالبًا الأماكن المزدحمة هي الأكثر خطورة.

وعلى الرغم من كل ما سبق..فنحن لن نستطيع الاستغناء عن إحتياجاتنا الأساسية..الطعام، والشراب والعلاج.. فكيف نستطيع أن نمد الضعفاء بتلك الاحتياجات الأساسية دون تعريض حياتهم للخطر؟!..السر في عمال التوصيل..توصيل الطلبات للمنازل.. هم الجنود المجهولون لتلك المهمة الحتمية والضرورية.

في العموم..زاد الطلب على خدمات التوصيل في الشهر الأخير بنسبة 80%. 

تقدم GDO خدمة التوصيل لعملائها مجانًا منذ 65 عامًا، غير أن النقطة السلبية في هذه الشركة أنك ربما تنتظر أسبوعًا لتصلك احتياجاتك من الطعام. في المدن الصغيرة لا يوجد ما يكفي من الموظفين للقيام بخدمات التوصيل، لكن هناك الكثير من المتطوعين في الصليب الأحمر أو الحماية المدنية يساعدون.

يفعل صغار المزارعين والمنتجين المحليين الشيء نفسه وهذا ممتاز لأنه يسمح بالاستمتاع بالمذاق الحقيقي للطعام المحلي، أن الأمر وكأنه نوع من إعادة اكتشاف المذاق الأصيل لطعامنا. في أيامنا العادية جميعنا نتسوق من السوبر ماركت جميع المنتجات أما الآن، وبات الجميع يمتلك الوقت الكافي وخدمة التوصيل المتاحة يمكنك الطلب من الخباز والجزار وبائع الخضار كل يوم، يمكنك الاستمتاع بجودة أعلي من المنتجات التي تتبضعها. 

وبالرغم من أن الحظر فرض على الجميع الكشف عن مواهبه في الطبخ وإعداد الطعام المنزلي، فإن هناك من يشعرون بحنين الي وجبات الطعام السريع والطعام المعد في المطاعم، ولكي تحافظ تلك المطاعم على مبيعاتها أبقت على خدمة التوصيل وفعّلتها وجعلتها الطريقة الرئيسية للتواصل مع المشترين. 

بالطبع كل وسائل الحماية وضمان عدم انتشار الفيروس تراعي في تلك الحالة، جميع المدفوعات تتم عبر الإنترنت، وبهذه الطريقة تكون مخاطر العدوى منخفضة. 

أعتقد أن كل هؤلاء العمال الذين يحفظون علينا حياتنا ويعرضون حياتهم للخطر من أجل إبقائنا آمنين يستحقون الشكر، هم يساعدوننا، ويطعموننا، ويخاطرون بصحتهم من أجلنا.

إنهم يتحملون مسؤولية جثيمة على عاتقهم من خلال حفاظهم على سيرورة العمل، إن خدمات التوصيل تنقذ الكثير من الناس، وعلينا أن نشعر بالامتنان لجميع هؤلاء العمال، لأنهم يفعلون ذلك لضمان طعام على طاولتنا.
"