يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الخروج من الجماعة».. كتاب يكشف روايات المنشقين عن الإخوان

الإثنين 13/أبريل/2020 - 02:35 م
المرجع
منة عبد الرازق
طباعة

أصبحت تركيا ملاذًا لجماعة الإخوان؛ خصوصًا بعد ما يُعرف بثورات الربيع العربي، كما استقطبت جاليات عربية أخرى ممن عانت بلادهم من الحروب مثل سوريا والعراق، ورغم نشاط جماعة الإخوان في إسطنبول، وخروج العديد من القنوات العربية التي تروج لوجهة نظرهم،

 

وأصدر الباحث مصطفى المنشاوي، كتابًا جديدًا بعنوان «الخروج من الجماعة: النفس والمجتمع والدولة» بلندن الذي نشر في أواخر 2019، ولاقى رواجًا في بداية هذا العام، والذي يوضح روايات «المنفصلون عن الجماعة بتركيا وقطر ومصر ولندن».

«الخروج من الجماعة»..

تأثير العاصمة

وصل عدد الجاليات العربية إلى أكثر من 5 ملايين شخص في 2019 بتركيا، وقبل 2011 كان عددهم يترواح بين مليون ونصف ومليوني عربيًّا، الأمر الذي جعل رئيس الجمعية العربية في تركيا متين طوران بإنشاء اتحاد الجاليات العربية العام الماضي.

 

ولكن رغم وجود الإخوان في العاصمة التركية إسطنبول، فإن ليس كل العرب هناك إخوان، بل يوجد ليبراليون وداعمون للتيار الشيوعي وغيرهم ومنهم أتوا إلى العاصمة دون وجود أي انتماء سياسي لهم جراء الحرب، فضلًا عن الحريات الاجتماعية والثقافية التي تعتبر متحررة عن المجتمعات المحافظة التي يخرج منها عناصر الإخوان، وكل هذا كان له تأثير على أفكار بعض المنتمين للجماعة بحسب الكتاب.

 

الخروج من الجنة

يوضح الكتاب روايات ومقابلات مع عدد من المنشقين عن الجماعة في تركيا ومصر وقطر ولندن، وكيفية خروجهم من جماعة الإخوان التي تعتبر «الخروج من الجنة» في نظر التنظيم، وذلك بعد تنفيذ زيبن المهدي فتاة تبلغ من العمر 22 عامًا عملية انتحار بسبب المصاعب التي واجهتها بعد الانفصال عن الجماعة وكانت تشارك في الحملة الانتخابية الرئاسية للمنشق السابق عن الجماعة عبد المنعم أبو الفتوح في مواجهة مرشح الإخوان آنذاك، ويعتمد  الكتاب على تفاعل العوامل النفسية والعاطفية الدقيقة والعوامل التنظيمية «المتوسطة» والتطورات السياسية المرتبطة بالحالة الخاصة للإخوان ومصر خلال ما يعرف بثورات الربيع العربي، وتفضيلهم حياة مسالمة خاصة بهم، أو تدعيمهم تيار سياسي آخر فيما أسماهم «الراحلون المسالمون».

 

ويتكون الكتاب من أربعة فصول هم؛ تفكيك الارتباط العاطفي، وتفكيك الارتباط العقائدي، وتفكيك الارتباط السياسي، والارتباط قبل 2011.

 

ويتناول الفصل الأول مقارنة حالات الماضي والحاضر في الانفصال عن جماعة الإخوان من مستويات قيادية عليا ومتوسطة وعادية، والجوانب العاطفية والأيدولوجية، وما هو الحدث الذي غير الارتباط العاطفي مع الجماعة، ويناقش الفصل الثاني الانفصال الأيدويولوجي عن الجماعة وإلغاء تقديس حسن البنا مؤسس الجماعة وتعرضهم لخيبات أمل أدت إلى مقاومة فر الجماعة وذلك نتيجة التفاعل مع مجموعات خارجية عن التنظيم، واعتمادهم على طرق جديدة لتحصل الأفكار، ما جعلهم يتبنون هويات جديدة منفردة بعيدًا عن هوية الجماعة، أما الفصل الثالث يتناول الانفصال السياسي عن الجماعة وتحليل خطاب الجماعة السياسي قبل وأثناء وبعد الثورة، والفصل الأخير من خلال تحليل مقارن لحالات الانفصال عن الجماعة.

 للمزيد.. هكذا تلاعب الإخوان بعدم إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب في الجزائر

"