يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ميليشيات طهران.. الوسيط الإيراني لنقل كورونا إلى سوريا

الإثنين 20/أبريل/2020 - 12:37 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

بالتزامن مع التحذيرات الأممية المتكررة تتحدث إحصائيات غير رسمية عن تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، داخل الأراضي السورية، رغم أن الإحصاءات الرسمية تتحدث عن عشر إصابات فقط حتى الآن، فيما يشكك مراقبون في تلك الأرقام الرسمية لأنه في حال صحتها فإنها ستكون معجزة بكل المقاييس نظرا لأن جميع الدول المحيطة بسوريا هي دول يتشر فيها الفيروس بشكل مرعب، كما أن جميع المناطق السورية تفتقر إلى وجود نظام صحي صارم في مناطق سيطرة النظام غرب البلاد، ولا لدى الفصائل في إدلب ولا في مناطق سيطرة ميليشيات الأكراد المعروفة بـ"روج آفا" ولا الميليشيات الإيرانية في الشرق على الحدود مع العراق، والتي تفتح الحدود على مصراعيها امام القادمين من الدول المصابة بالوباء.

اعتراف الحرس الثوري

إذ يواصل أفراد الميليشيات المدعومة من إيران عبور الحدود إلى الداخل السوري قادمين من العراق رغم التحذيرات الأممية من تفشي فيروس كورونا وضرورة وقف القتال في سوريا لوقف الوباء، لاسيما بعدما اعترف «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا في 13 مارس الجاري بأن الفيروس أنهى حياة جنرالا بالحرس مع خمسة آخرين.

 كريستيان ليندماير
كريستيان ليندماير
قلق أممي

وقد حذر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، من أن المنظمة تشعر بقلق شديد من تأثير كورونا على النازحين داخليا في سوريا، وقالت المنظمة إنه على مقياس 1-5، فإن درجة استعداد البلاد للتعامل مع الفيروس تبلغ درجتين.

ولا تعمل في جميع أنحاء سوريا، سوى 64% من ضمن المستشفيات و52% من مراكز الرعاية الصحية الأولية بشكل كامل، كما أن 70% من الكوادر الطبية هربت من البلاد بسبب النزاعات المسلحة وفقا لما نشر على الموقع الرسمي للأمم المتحدة، الأمر الذي يعمق من حدة الأزمة التي تعيشها البلاد.

ميليشيات طهران..

حالة ذعر

وأعلن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن هناك 260 حالة دخلت الحجر الصحي، مبينا أنه في الساحل السوري داخل مناطق سيطرة النظام ما بين طرطوس و بانياس ما لا يقل عن 18  مصابا بالفيروس المستجد، كما تنتشر الإصابات بين الميليشيات الإيرانية إذ تم تسجيل 24، إصابة في منطقة الميادين فقط شرق البلاد، كما تم الكشف عن إصابة خمسة آخرين في ريف حلب الجنوبي، ولفت مدير الرصد رامي عبدالرحمن إلى أن هناك تكتما على الإصابات في صفوف الميليشيات والتي توزعت الإصابات ما بين عناصر تحمل الجنسية الإيرانية والعراقية.

ولا تقتصر مخاوف نشر العدوى من العناصر المسلحة بل يتدفق الزوار الشيعة عبر الحدود المفتوحة فعليا -والمغلقة رسميا- إلى الداخل السوري، من أجل التوجه لزيارة مقام السيدة زينب والجامع الأموي بدمشق.

 وتعد مدينة دير الزور الممر الرئيسي للحجاج الإيرانيين الذين بالطبع لا يخضعون للتفتيش ولا للفحص الطبي، ما تسبب في عزوف السكان في دير الزور والقرى المحيطة بها عن ارتياد المراكز الطبية في مناطقهم والذهاب بدلا من ذلك لمستشفيات شرقي الفرات الخاضعة للسيطرة الأمريكية، و تشير التقارير إلى أنه في الآونة الأخيرة ازداد الطلب على شراء الكمامات بمختلف أنواعها من قِبل المواطنين في مدينة حلب ومحيطها بسبب حالة الذعر من وجود عدد كبير من المقاتلين القادمين مؤخراً من إيران التي تسبب الفيروس المستجد في قتل الآلاف من مواطنيها بعد انتشاره الواسع في جميع المحافظات بها بشكل فاق قدرة نظام الملالي على احتوائه .

ومن المتوقع أن يكون لهذا الأمر انعكاسات كبيرة على الواقع الميداني في سوريا، فقد ذكرت بعض التقارير الاعلامية أن روسيا أمرت الميليشيات الإيرانية بالخروج من مدن خان شيخون ومعرة النعمان وسراقب بريف إدلب وحظرت دخولهم لها بسبب تفشي الفيروس في ايران وبين المسلحين القادمين منها.

 للمزيد «كورونا» يفضح نظام الملالي.. إيران تطلب قرضًا من الصندوق الدولي

"