يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مصائب الملالي لا تأتي فرادى.. «كورونا» يفتك بالإيرانيين والنظام يكابر

الأحد 19/يوليه/2020 - 08:23 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

المصائب لا تأتي فرادى.. هذا حال إيران التي ضربتها الفوضى على جميع الأصعدة، وعلى كل المستويات، بداية من تضارب الأرقام والبيانات الرسمية، وصولًا إلى فقدان السيطرة على الأوضاع الأمنية، وتحول البلاد إلى مجموعة من مدن الأشباح، بالتزامن مع انهيارات طالت القطاع الصحي، بعد تولي ميليشيات الحرس الثوري إدارة الأزمة عوضًا عن وزارة الصحة.


للمزيد: «كورونا» يعمق من عزلة إيران.. وطهران في مرمى الصراعات الإقليمية والدولية

مصائب الملالي لا

انتصار كاذب

ورغم ذلك أتى إعلان الرئيس حسن روحاني عن تجاوز الذروة في بعض المحافظات، وأن الوباء بدأ مساره التنازلي ليعكس محاولته تسجيل أي نجاح لحكومته، لكنه فاجأ الإيرانيين بالحديث عن أن الفيروس قد يبقى في البلاد إلى نحو عامين كاملين قبل أن تتمكن حكومته من السيطرة على الموقف، مناقضًا ما أعلنه هو نفسه منذ أسبوعين، حين خرج على الشاشات ليعلن الانتصار على الوباء، وأن بلاده تخطت مرحلة انتشاره، لكن تفاديا للحرج فقد قال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي أن تصريح الرئيس تعرض للتحريف والتزييف، رغم أنه نُشر في الموقع الإعلامي للرئاسة ووكالات رسمية.

مصائب الملالي لا

انفتاح سياحي قاتل

ورغم ذلك لم تبادر السلطات حتى الآن إلى اتخاذ إجراءات حازمة لمنع تفشي المرض القاتل، كفرض حظر التجول على المناطق المصابة، حتى إن مدينة «قم» نفسها والتي تعتبر مصدر الوباء -والتي انتشر منها إلى الثلاثين محافظة الأخرى- في كل أرجاء البلاد لم يتم تطبيق الإجراءات الصارمة فيها حتى اليوم.


وتداول نشطاء فيديوهات أظهرت استمرار انتشار الزوار الأجانب من دول آسيوية في المدينة الموبوءة، بالرغم من إعلان السلطات عزل المدينة، وتقييد التنقلات؛ منعًا لنشر الفيروس القادم من الصين.


وأثار هذا الانفتاح السياحي تساؤلات وانتقادات المواطنين الذين تطالبهم الحكومة بالتزام المنازل، بينما تسير رحلات أجنبية إلى معقل الوباء.


وانتقد نواب برلمانيون بيانات وزارة الصحة، وشككوا في مصداقيتها، وأنه من المرجح أنها لا تزال أقل بكثير من الرقم الحقيقي سواء للوفيات أو للضحايا.


كما شهدت مدينة مشهد -والتي تنافس قـُم في استضافة الحجاج الشيعة- ارتفاعًا شديدًا في الإصابات بعد رفض عدد من المتشددين الإجراءات الطبية للحكومة، على اعتبار أن التكدس في تلك المزارات الدينية وفق اعتقادهم سبب للشفاء، وليس لنقل العدوى.


وعلى صعيد آخر، انتشرت الفوضى في السجون الإيرانية بعد مقتل عدد من السجناء بسبب الفيروس المستجد، ووقعت حالات تمرد عنيفة في سجن مهاباد، بمحافظة كردستان غرب إيران، وسجن «ألوند» بمحافظة همدان، وكذلك في سجون تبريز، وبارسيلون في خرم آباد، وأوليغودارز، ونجح العشرات من المعتقلين في الفرار من سجن سقّز، بمحافظة كردستان.


كما شهد سجن «عادل أباد» أكبر سجون البلاد بأكثر من 10 آلاف معتقل في شيراز مساء الأحد، اشتباكات بين المعتقلين والحراس في محاولة للهرب، وأكد ناشطون عبر مواقع التواصل سماع إطلاق نيران من داخل المبنى، ونجاح البعض في الفرار رغم نفي السلطات، لكن رئيس المحاكم في محافظة فارس، كاظم موسوي، اعترف بأن اشتباكات عنيفة وقعت؛ ما أسفر عن تحطيم أعمدة وكاميرات مراقبة خاصة بالسجن.

"