يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«القاعدة» في الهند.. سنوات من تأجيج مشاعر الكراهية ضد المسلمين

السبت 07/مارس/2020 - 03:52 م
المرجع
مجدى عبدالرسول
طباعة
رغم مرور ستة أعوام على إعلان فرع «القاعدة» قيامه داخل شبه القارة الهندية، إلا أنه لم يحقق الهدف من إنشائه، والمتمثل في حماية الأقليات المسلمين من الاضطهاد، كما زعم بيان التأسيس وروج لذلك على لسان زعيم التنظيم الدولي، «أيمن الظواهري».

طرح فشل «القاعدة» عدة أسئلة عن الدور الذي لعبه التنظيم في تأجيج مشاعر الكراهية ضد المسلمين، منذ إعلان فرعه الجديد في شبه القارة الهندية عام 2014، تحت قيادة «عاصم عمر»؛ لحماية المسلمين من الاضطهاد، ما كان له أثر بالسلب، وجاء بنتائج عكسية على المسلمين أنفسهم في ثماني دول أسيوية؛ حيث تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب والاضطهاد، شهدته البشرية في الوقت الراهن، والذي وصل فيها الاضطهاد إلى حرقهم داخل «المساجد»، كما حدث فعليًّا في الهند علي الهندوس.

«القاعدة» في الهند..
وعد الظواهري الكاذب 
تعهد زعيم القاعدة «أيمن الظواهري»، من خلال بث إصدار مرئي عن فرع «القاعدة» بشبه القارة الهندية، بإعادة حقوق المسلمين المسلوبة، وتوفير الأمن والاستقرار لهم ولأسرهم وممتلكاتهم، مؤكدًا لهم حياة الاستقرار، بعد السنوات الطوال التي شهدوا أشد أنواع العنف، وهو ما لم يتحقق ، وجاء فرع «قاعدة» شبه الجزيرة الهندية، بنتائج كارثية على الأقليات المسلمة بهذه الدول، والتزم زعيم القاعدة «الصمت» تجاه تلك الممارسات، رغم وجود عناصره هناك، ولم يصدر تعليماته بحماية الأقليات المسلمة، بإصدارته المرئية.

فيما واصل زعيم القاعدة، توعده لقادة وحكومات البلدان العربية والإسلامية، بالإنتقام منهم جميعًا، والثأر انتقامًا منهم لوجود عشرات او مئات من الإرهابيين في سجون تلك الدول، رغم إدانتهم فعليًّا أمام الدوائر والمحاكم القضائية بارتكاب جرائم إرهابية، موقف زعيم القاعدة، يعبر عن ازدواجية مواقف التنظيم الدولي من التعامل مع المواقف الواحدة والمتشابهة، وهو ما يضع الكثير من علامات الاستفهام. 
«القاعدة» في الهند..
من كشمير إلى بورما.. مسلمون ضد القاعدة
ما تعرض له مسلمو الدول الآسيوية من تعذيب واضطهاد وتهجير قسري، دفع مسلمي كشمير للتحوط بإعلان رفضهم التام للتعامل مع التنظيم، سواءً الدولي أو فرعه داخل الإقليم، خاصةً عندما تخلى عنهم التنظيم ولم يصدر حتى  بيانات تدين حكومة الهند لما تفعله ضد الأقليات، كما هو الحال مع ما يصدره ضد قادة الدول العربية والإسلامية.

وتحول فرع «القاعدة» في شبه الجزيرة الهندية من الدفاع عن الأقليات المسلمة، إلى تسببه المباشر في تهجير أقليات مسلمة وصل عددها إلي مليون شخص، كما حدث في «بورما»، وهاجرو بالفعل إلى دول الجوار، أبرزها «بنجلاديش»، بعد وقوع العديد من الأحداث الساخنة ضدهم، في المناطق التي سبق للتنظيم زعم حمايتهم فيها.

الهند لم تقع بعيدًا عن تلك الأحداث الساخنة؛ حيث يواصل الهندوس والسيخ سياسة الاضطهاد ضد الأقليات وممارسة حكومة الهند التعذيب الممنهج ضدهم، وحرق دور عبادتهم ، فضلا عن عمليات القتل والتعذيب الممنهجة، وآلاف من عمليات السلب والنهب لممتلكاتهم الخاصة، فيما التزم «الظواهري» ورفاقه الصمت تجاه وهي الأحداث الساخنة، ووقعت تحت سمع وبصر تنظيم القاعدة الإرهابي.

"