يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إخوان ليبيا.. وشرعنة حمل السلاح

الجمعة 01/يونيو/2018 - 07:43 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة
بينما كان قادة جماعة الإخوان (1928) يطلّون عبر قنوات تُبَثُّ من تركيا وقطر للتحريض على عناصر القوات المسلحة المصرية، كان رجال الجيش يقودون عملية عسكرية شاملة مطلع فبراير الماضي، سُمِّيَت «العملية الشاملة سيناء 2018»، وسط عويل وبكاء من عناصر الجماعة على الخسائر التي كبدتها القوات المسلحة للتكفيريين.

في ليبيا، كان الخطاب الإخواني يحمل وجهة النظر ذاتها، إذ استغلت الجماعة بدء عملية تطهير «دِرْنَة» في 7 مايو الماضي، لتصويرها بأن القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، يشنُّ حربًا على المدنيين، ويخرجهم من ديارهم، رغم إقرار الجماعة أن هؤلاء حملوا السلاح في وجه قواتهم المسلحة.
إخوان ليبيا.. وشرعنة
وأقر خالد المشري، رئيس مجلس الدولة، بالشيء ونقيضه في الآن الواحد، فقال: «حفتر يحاصر أهالي درنة، ويصفي خصومات مع قوى سياسية أخرى»، نافيًا أن تكون مهمة الجيش الليبي في المدينة هي الحرب على الإرهاب، قائلًا: «من يستخدمون السلاح في درنة ليس كلهم إرهابيون، حفتر يَدَّعي أنه يحارب الإرهاب لكنه يحارب أيضًا الخصوم السياسيين».

تناقضات «المشري» لم تنته عند هذا الحدِّ، بل تجلّت في اعترافه بأنه يتبع جماعة الإخوان ولا ينكر ذلك، ثم يتخطى ذلك ويقول إنه لا يمثل الإخوان في رئاسة مجلس الدولة الليبية، وخلال حواره مع «فرانس 24» لم ينكر الارتباط بينه وبين علي الصلابي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المدرج اسمه على قوائم الإرهاب، إذ قال: «وعلاقتي بعلي الصلابي ليست علاقة ممتازة، فالصلابي هاجمني عقب تولي منصب رئيس المجلس الأعلى للدولة، وكتب مقالًا ضدي، واتهمني بأن انتخابي لا يُعَبِّر عن رغبة الليبيين».

ولفت إلى أن لقاء باريس الذي عُقد الثلاثاء الماضي، برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ليس محطة حاسمة أو نهائية، وإن كان محطة مهمة، إلا أنه- بحسب المشري- مازالت هناك موضوعات وملفات لم تحسم بعد.

وفي معرض حديثه عن لقاء باريس، تحدث المشري، عن عدم شرعية حفتر- كعادة جماعة الإخوان- معلنًا أنه لا يعترف به كقائد عام للجيش الليبي، لكنه يعترف فقط بفائز السراج رئيس حكومة الوفاق، مبررًا قبوله بالجلوس على طاولة واحدة مع حفتر بعدما رفض ذلك، بأنه وافق عليه «كقوة أمر واقع وليس كقوة شرعية».
إخوان ليبيا.. وشرعنة
من جانبه، قال الدكتور فوزي الحداد، المحلل السياسي الليبي: إن جماعة الإخوان تدعم «داعش» وتنظيم القاعدة، سواء في ليبيا أو غيرها من البلاد العربية، مفسرًا سر هذا الانسجام بين الإخوان والتنظيمات الإرهابية، في أنهم «يتبنون أي وجهة نظر تعادي الجيوش».

وأضاف الحداد، لـ«المرجع»، أنه في سبيل هذا العداء يمكن للجماعة أن تتحالف مع الشيطان، لذا فإن الإخوان في ليبيا يصفون عناصر القاعدة بـ«الثوار»، مشددًا على أن «المشري، يشرعن لحمل السلاح ضد الجيش الليبي في درنة»، متسائلًا: «هل يعقل أن نقول على من يحمل السلاح مدنيًّا وليس إرهابيًّا؟».

ولفت إلى أن رئيس مجلس الدولة يمثل الإخوان، وبتصريحاته الأخيرة يثبت أنه ليس رئيسًا ولكنه أخٌ في الجماعة، يتبنى نفس الموقف والخطاب، وهو يمثل الإخوان وليس الحزب أو مجلس الدولة، حسب قوله.
"