يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بقنوات المراسلة المصرفية.. قطر تحاول السيطرة على السودان

الأربعاء 05/فبراير/2020 - 06:45 م
قطر والسودان
قطر والسودان
مصطفى كامل
طباعة
تواصل الدوحة محاولاتها لفرض سيطرتها على الخرطوم، باستغلال الأوضاع المضطربة بالبلاد، إذ تستخدم تكتيكات عدة لتحقيق أهدافها بما فيها محاولات إسقاط الحكومة الانتقالية، تحت دعاوى صعوبة  فتح قنوات مراسلة مع عديد من البنوك المركزية حول العالم، تسعى لضخ المزيد من الأموال إلى الخرطوم، رغبة من قطر في إعادة نفوذ جماعة الإخوان، التي كانت تحكم السودان من جديد.
 البنك المركزي السوداني
البنك المركزي السوداني
وعود بضخ الأموال

وأعلن البنك المركزي السوداني، في بيان له، الأربعاء 5 فبراير 2020، تلقيه وعدًا من الدوحة وتحديدًا مصرف قطر المركزي، لفتح قنوات للمراسلة المصرفية بين البلدين، دون تقديم موعد محدد لتنفيذ تلك التعليمات، إذ التقى محافظ البنك بدر الدين عبد الرحيم، مسؤولين من المصرف بالدوحة لبحث تذليل العقبات التي تواجه علاقات المراسلة المصرفية بين البلدين، تحت دعاوى مواجهة السودان صعوبات عدة في فتح قنوات مراسلة مع عديد البنوك المركزية حول العالم.

وخلال لقاء تم في أكتوبر 2019، بين وزيرة الخارجية السودانية، أسماء محمد عبد الله، والسفير القطري لدى الخرطوم، عبد الرحمن بن على الكبيسي، قال الأخير: إن بلاده أعربت عن رغبتها في تعزيز التعاون مع السودان في كل المجالات، وتبادل الدعم في المحافل الدولية، بضخ مزيد من الاستثمارات في مجالات عدة، دون تحديد حجم تلك الاستثمارات المرتقبة ولا تاريخًا محددًا لضخها.

بقنوات المراسلة المصرفية..
عودة الإخوان وإثارة أزمة

وسعت الدوحة إلى إحداث وقيعة بين حكومة الخرطوم وبين المجتمع الدولي، بتوريط الخرطوم في الأزمة الليبية عن طريق تهريب كميات ضخمة من الأسلحة إلى الأراضي السودانية، وبالتحديد إلى إقليم دافور، تمهيدًا لنقلها إلى داخل الحدود الليبية، ومنها إلى طرابلس لدعم ميليشيات حكومة الوفاق، بهدف توريط حكومة الخرطوم في أزمة إقليمية، وإيقاف الدعم الدولي للتحول الجاري في السودان.

وذكر محللون، أن مشروع الدوحة لإعادة «الإخوان» من جديد مازال قائمًا، بعد سقوط نظام الإنقاذ الذي قاده حسن الترابي وسعود البشير إلى الحكم في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، منوهين إلى سعيها لتوظيف قطاع منه لحساب جماعة الإخوان ورعاتها الإقليميين، وتم تفعيل العديد من الاتفاقيات التي تتيح لها الاستفادة من سيطرتهم على حكم السودان، مؤكدين أن قطر كانت لها اليد العليا في المؤسسات العسكرية والأمنية خلال حكم البشير.



بقنوات المراسلة المصرفية..
عين على المؤسسة العسكرية

جاء إحباط السلطات السودانية في يوليو 2019، محاولة الانقلاب الفاشلة التي خططت لها الحركة الإسلامية بهدف تغيير المجلس العسكري الانتقالي، لتعمل الدوحة على تغلغل العديد من الموالين لها إلى المؤسسة العسكرية، إذ كشف موقع «قطريليكس» التابع للمعارضة القطرية، عن أوامر صدرت لرجال نظام تميم بن حمد فى الخرطوم بضرورة عرقلة جهود الحكومة السودانية الجديدة، الأمر الذي دفع السلطات السودانية باعتقال عدد من المتورطين في العملية الفاشلة.

التصدي للتخريب

وأقرّت السلطات السودانية، الثلاثاء 4 فبراير الجاري، حزمة قرارات سيادية لمواجهة التوغل القطري، إذ قالت السلطات الانتقالية إنها تتصدى لدور قطر التخريبي في البلاد، الذي يعطل الكثير من التحركات الرامية لبتر الأذرع الخفية التي تعتمد عليها القوى التابعة للنظام البائد، كما تعمل حاليا على تصحيح الأوضاع بما يسمح بعدم احتكار قطر للدور الإنساني في البلاد.

وخلال بيانها أشارت السلطة الانتقالية، إلى أن الجمعيات القطرية في السودان تراهن على الدعم المالي المغلف بطابع ديني والذى يستهدف أساسا دعم نشاطات الحركة الإسلامية. 

وتعمل في السودان 21 منظمة إنسانية تابعة للأمم المتحدة، بجانب 104 منظمات أخرى محلية وقطرية وتركية.

"