يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد إرسال مرتزقة إلى ليبيا.. خسائر فادحة لفصائل أردوغان في إدلب

الإثنين 27/يناير/2020 - 12:59 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

يبدو أن الفصائل السورية المسلحة المدعومة من أنقرة تسعى خلال الأونة الأخيرة إلى إحراز مزيد من التقدم في مدينتي حلب وإدلب، بسبب الهجمات التي ينفذها مسلحو تلك الفصائل ضد قوات الجيش السوري، إلا أن تناقص عدد المقاتلين بسبب إرسال أنقرة العديد منهم إلى ليبيا للوقوف بجانب ميليشيا الوفاق، حقق ترجيح كفة الجيش السوري بالدخول بعمق إلى مدينة معرة النعمان ثانية كبرى مدن إدلب نحو 150 مترًا من الجهة الشرقية، وذلك وسط صمت تركي وفي ظلّ توارد معلومات عن موافقة ضمنية للرئيس التركي «أردوغان» على قيام الجيش السوري بطرد المسلحين من جميع المناطق التي يسيطرون عليها في محافظة إدلب.


للمزيد: روسيا تعلن بدء وقف إطلاق النار في إدلب بسوريا



بعد إرسال مرتزقة

مكسب مؤقت


حققت الفصائل السورية المسلحة، بالتقدم على محاور «مشيميس وسمكة والبرسة» الواقعة شمال شرق معرة النعمان، بعد هجوم نفذه المسلحون في محاولة منه لتخفيف الضغط على المحاور الشرقية للمدينة، إذ وقعت اشتباكات عنيفة مع قوات الجيش السوري، على محاور «خلصة والحميرة» جنوب حلب، في محاولة جديدة من قبل قوات الجيش التقدم لتلك المناطق للسيطرة عليها واستعادتها من أيدي المسلحين، حيث وثّق المرصد السوري مقتل 4 عناصر من المسلحين، و8 عناصر من قوات الجيش خلال المعارك التي تشهدها محاور شمال شرق معرة النعمان.


وشنّ إرهابيو الفصائل هجومًا على عدد من المواقع المتقدمة لقوات الجيش السوري، في 23 يناير الجاري بريف إدلب، حيث شارك في الهجوم بحسب وكالة «إنترفاكس» الروسية، نحو 200 مسلح، قتل على إثر الهجوم 40 جنديًّا سوريًّا وأصيب 80 آخرون، فيما قتل نحو 50 من المسلحين جراء الاشتباكات، وذلك بحسب مركز المصالحة الروسي.



بعد إرسال مرتزقة

دعم تركي زائف


وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأسبوع المنصرم، أن مخابرات أنقرة اجتمعت مع مجموعات من الفصائل المسلحة في معبر باب الهوى، وأخبرتهم أنه لا إمكانية لوقف إطلاق النار مجددًا وستستأنف العملية العسكرية للنظام السوري، لذلك أمامهم خيار وحيد هو القتال حتى النهاية أو الاستسلام.


وغرّد سوريون موالون للفصائل السورية تحت هشتاج «إدلب في خطر»، بأن كل ما يتم ترديده عن قيام تركيا بتقديم دعم جديد للفصائل ليس بصحيح، منوهين إلى أنه حال أرادت تركيا عدم سقوط إدلب فعليها دعم الفصائل بمدفع العاصفة وهاوتزر التركي 155 وصواريخ بورا مداها 280 كم، ومدفع الليرز الذي أسقطت طائرات وينغ لونغ الصينية في ليبيا وصواريخ جيرنيت الليزرية.


للمزيد: هل تستسلم فصائل إدلب للجيش السوري دون حرب؟

بعد إرسال مرتزقة
خسائر مدوية

وفي الجهة المقابلة، تقدمت قوات الجيش السوري، الأحد 26 يناير 2020، في ريفي حلب وإدلب، مقتحمين الجانب الشرقي من مدينة معرة النعمان، وتحديدًا في وادي الضيف بريف إدلب الجنوبي بالدخول حوالي 150 مترًا من الجهة الشرقية، بالإضافة إلى تمكنهم مساء السبت، من السيطرة على عدد من القرى والبلدات والتلال الإستراتيجية، كـ«معر شمارين وتقانة وتلمنس ومعرشمشة»، في ريفي حلب الغربي وإدلب الجنوبي، وذلك عقب وقوع اشتباكات عنيفة بين الفصائل المسلحة وقوات الجيش السوري.

وبحسب ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الجيش السوري حقق تقدمًا في شمال غرب سوريا، وبات يبعد مئات المترات عن قاني كبرى مدن إدلب بهدف السيطرة على طريق دمشق-حلب الدولي، لافتًا إلى أنه حال تقدمهم شمال وجنوب معرة النعمان فإن الجيش السوري يكون قد طبق الحصار على المدينة من ثلاث جبهات، الأمر الذي سيجبر المسلحين على الانسحاب؛ مؤكدًا أن سيطرته على المدينة سيعد انتصارًا كبيرًا للجيش السوري منذ فقدان سيطرته على إدلب في عام 2015.

وأكدت صحيفة الوطن السورية، في عددها الصادر الأحد 26 يناير 2020، أن الجيش السوري قاب قوسين أو أدنى من معرة النعمان التي غدت أبوابها مشرعة لدخوله وللتقدم إلى أجزاء من الطريق الدولي؛ إذ تكرر دمشق نيتها استعادة كامل منطقة إدلب ومحيطها رغم اتفاقات هدنة عدة تم التوصل إليها على مر السنوات الماضية في المحافظة الواقعة بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام -جبهة النصرة سابقًا- وتنشط فيها فصائل مسلحة أخرى.

"