يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad
نبيل نعيم
نبيل نعيم

الإخوان.. ومخطط ضرب الاستقرار

الجمعة 24/يناير/2020 - 08:11 م
طباعة

منذ أيام قليلة، قامت أجهزة الأمن المصرية، بإلقاء القبض على خلية إخوانية مسلحة، تابعة لحركة «حسم»؛ للقيام بعمليات إرهابية، بمناسبة ذكرى 25 يناير، وكل أجهزة الأمن المصرية، كانت تتوقع ذلك، فلم يخيب الإخوان ظن أجهزة الأمن، فإلى متى يستمر هذا الغباء الإخواني المستمر؟، منذ قرن من الزمان، يقومون بتكوين خلايا سرية، وشراء أسلحة، ورصد أهداف، ثم يتم القبض على هذه الخلايا السرية، ويزج بها في غيابات السجون، وغالبًا ما يتم الإيقاع بهذه الخلايا السرية، عن طريق مرشد، داخل الجماعة، يعمل لحساب الأمن، الى متى يستمر الإخوان في هذا المسلسل السخيف المتكرر، وماذا يريد الإخوان؟.


والحقيقة التي اكتشفناها، أن الإخوان لا يريدون؛ لأنهم ليس لهم إرادة، الإخوان مطلوب منهم، زعزعة استقرار الدول العربية، و خاصةً «مصر و سوريا»، وتمزيق وحدة هاتين الدولتين بالذات، وقد قال أول رئيس وزراء لإسرائيل، ومن الآباء المؤسسين «بن جوريون»: إن القنبلة النووية لم تحمِ إسرائيل، الذي يحمي إسرائيل، هو عدم استقرار الدول العربية الملاصقة لإسرائيل، خاصةً مصر و سوريا، و تفتيتها إلى طوائف و مذاهب متناحرة، فما يفعله الإخوان في مصر و سوريا، من أعمال تخريب وقتل وتدمير، هو منع استقرار الدولتين؛ لتحقيق الأمن القومي الإسرائيلي.


وقد اتهم الرئيس الراحل، جمال عبد الناصر، في مذكراته، اللواء «المواوي»، المنتمي لجماعة الإخوان، أنه كان من أسباب هزيمة الجيش المصري، في حرب 48، ضد العدو الصهيوني، وقد قال السيد «ناجي صبري»، سفير العراق في النمسا: إن المعارضة العراقية للرئيس صدام حسين، كانت جزءًا من خطة الاختلال، تدار من خلال أجهزة المخابرات الأمريكية، وهذا يفسر باختصار، وجود قيادات التنظيم الدولي للإخوان في لندن، تحت رعاية المخابرات الأمريكية، وقد التقيت في السجن، بالقيادي الإخواني «عصام العريان»، وكان محكومًا عليه بـ5 سنوات، و مكتوب على التذكرة الخاصة به، عنوان التهمة هي «تخابر مع جهات أجنبية»، وهي أمريكا، وكذلك القيادي الإخواني «حسين القزاز»، محكوم عليه غيابيًّا، في قضايا تخابر مع جهات أجنبية، وكذلك سائر عائلة القزاز وعائلة عصام الحجاج، وكلنا يعلم زيارة الإخوان للبيت الأبيض ولوزارة الخارجية، وتعهدهم بحماية أمن وسلامة إسرائيل، وقبولهم بحرية المثليين، وتعهد هلاري كلينتون لمرسي، بأن أمريكا سوف تدعمه، في حال التخلص من كبار ضباط الجيش المصري، وقد شرع مرسي في ذلك، بإحالة قرابة 200 لواء من الجيش على المعاش، و400 لواء من وزارة الداخلية، وكانت خطتهم في التمكين، هي إنشاء أمن وقائي من عناصر الجماعة، وتفكيك أجهزة الأمن المصرية، والاستيلاء على جهاز المخابرات العامة، وزرع عناصر الإخوان فيه، والاستعانة بإيران في إنشاء حرس ثوري خاص بالجماعة؛ لإحكام قبضتهم على الدولة بالحديد والنار، وقد سألت أنا شخصيًّا، الرئيس الإيراني «محمد روحاني»، وكنت أحضر مؤتمرًا في طهران، بعنوان «مكافحة الفكر التفكيري»، عن طلب محمد مرسي، بإنشاء حرس ثوري في مصر، والاستعانة بخبرات إيران، فقال لي: «محمد مرسي، رئيس منتخب، ونحن نتعامل معه على هذا الأساس، ووضعنا إمكانياتنا تحت أمر حكومته».


العجيب، أنه منذ أيام قليلة، صرح السيد «علي أكبر ولاياتي»، وزير خارجية إيران السابق، بأن أقرب التنظيمات إلى الفكر الشيعي، هي جماعة الإخوان، وصرح بذلك أيضًا، القيادي الإخواني المنشق، «ثروت الخرباوي»، على قناة «صدى البلد»، بأن الإخوان، جماعة شيعية باطنية.


فالإخوان أداة من أدوات الاستعمار الأمريكي في المنطقة؛ للمحافظة على عدم استقرار المنطقة، وتمزيقها على أسس عرقية ومذهبية، وجعلنا منطقة ولادة للحروب، هذه هي وسائل الاستعمار الحديث، استخدام أبناء الوطن، الذين لديهم استعداد للخيانة؛ لقتل الوطن وتمزيق وحدته.

"