يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

السيسي: التنمية الاقتصادية الشاملة مكون أساسي للاستقرار في أفريقيا

الثلاثاء 19/نوفمبر/2019 - 02:27 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

أكد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي الاستثمارات، تمثل قاطرة لا غنى عنها في تحقيق التنمية الشاملة المنشودة في القارة الأفريقية، فهي تشكل جزءًا لا يتجزأ من مكونات الاستقرار؛ نظرًا لأثرها الإيجابي؛ لما يصاحبها من زيادة في فرص التشغيل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وإضفاء طابع من الثقة على العملية الاقتصادية بالقارة؛ ما يعزز من مساهمة القارة في سلاسة القيمة المضافة في العملية الإنتاجية على المجتمع الدولي.

قمة برلين

وشدد الرئيس في كلمته الثلاثاء 19 نوفمبر 2019، بقمة مجموعة العشرين وأفريقيا بالعاصمة الألمانية برلين، على أن التأثير الإيجابي للعملية التنموية لا ينحصر على القارة فقط، بل يؤثر ذلك على جوارنا الأوروبي، في ظل تنامي الطبيعة المترابطة، التي باتت تتسم بها العلاقات الدولية حاليًّا على نحو غير مسبوق، وهو ما يفسر قيمة الحوارات والمناقشات التي نحرص عليها في مختلف الأطر العالمية مثل «اجتماع اليوم»، لافتًا إلى أن نهوض دولنا الأفريقية يحقق المنفعة المتبادلة.


واستنادًا إلى مبدأ التأثير المتبادل، قال السيسي: «يجب أن نعي حجم ونطاق التحديات المحيطة بنا، ففي الوقت الذي تتصاعد فيه حدة التوترات التجارية العاملية وتنامي المخاوف، إزاء مواصلة التباطؤ الاقتصاد العالمي، فإن دولنا النامية، لاسيما الأفريقية منها، ستكون أكثر تضررًا من استمرار هذه التطورات السلبية، وبالأخص مع الأخذ في الاعتبار للتحديات القائمة بالفعل، مثل أعباءالديون ومحاربة الأمراض والأوبئة المتوطنة، ومواجهة تغير المناخ والهجرة، الأمر الذي يستلزم قيام المجتمع الدولي بتقديم الدعم الممكن لدول القارة؛ لمواجهة التحديات.


موارد القارة

فيما لفت السيسي، إلى أنه على الرغم مما تقدم، فإن القارة تمتلك الموارد والمقومات المتنوعة  والموقع الجغرافي المتميز إلى جانب الإرادة السياسية والرؤية  الواضحة والمحددة؛ لتنفيذ الإصلاحات اللازمة وإقامة مشروعات الربط والاندماج الإقليمي وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية، لما يؤهلها لتصبح أحد محرك النمو للاقتصاد العالمي، ومن أبرز وجهات الاستثمار، وما يبرهن ذلك، هو كونها واحدة من أسرع المناطق نموًا وارتفاع معدل التجارة.


وأضاف الرئيس، أن التقييم الأمين للعلاقات المصرية الألمانية يوفر «مثالًا يحتذى به للتنسيق والتشاور السياسي، ولبناء الشراكات الاقتصادية والتجارية، القائمة على المصالح والمنفعة المتبادلة»، فمن ناحية توفر مصر فرصًا استثمارية هائلة، جراء ما تحقق من نتائج مشهود بها على صعيد الإصلاح الاقتصادي، إضافةً لما توفر كبوابة للنفاذ إقليميًّا وقاريًّا، ومن ناحية أخرى يعد الجانب الألماني بما يملكه من خبرات مالية وتكنولوجية متميزة، شريكًا استراتيجيًا موثوقًا على أصعدة متعددة.


تجارب ناجحة

 وتأسيسًا على ما تقدم، أوضح الرئيس بأن هناك العديد من التجارب الناجحة التي تحققت، والتي ستكون حافزًا للشركات الأجنبية؛ لتوجيه استثماراتها للدول الأفريقية بحيث تضيف للتاريخ الطويل القائم من الترابط بين أفريقيا وأوروبا، والتي تعد استثمارات ألمانيا في مختلف القطاعات الأفريقية جزءًا أصيلًا منه، مضيفًا أن هذا ما نأمل أن تفضي مخرجات اجتماعنا لتطويره، من خلال إجراءات عملية، توفر التمويل وتحفز توجيه الاستثمارات.


واستطرد السيسي، بأن المبادرة الألمانية لإنشاء صندوق لتشجيع الاستثمار في أفريقيا، تعد تطور مهم نحو تحقيق هذه الغايات المشتركة، مؤكدًا وجود العديد من قصص النجاح للشراكة بين ألمانيا وأفريقيا، من الممكن الاسترشاد بظروف نجاحها؛ لزيادة الاستثمارات بالمنطقة، بما يمثل تطبيق عملي لمنطق المنفعة المتبادلة.

"